سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

مبادرة الفنانين والمثقفين…تتوِّج المقاومة بالحرية

80
 وكالة/ الفرات –

ثمنت لجنة الثقافة والفن في حزب العمال الكردستاني دعوة الفنانين والمثقفين الكرد للوحدة الوطنية، وقالت ” عندما تتوج المقاومة بالوحدة الوطنية، ستكون بشرى سارة نحو الحرية.”
وقالت اللجنة في بيان مكتوب أصدرته: “أن مبادرات الفنانين والمثقفين، تتميز بأهمية تاريخية تسجل باسم الثقافة واللغة والوحدة الوطنية”.
وأردف البيان: ” قد وصل نضال الحرية ضد نظام الإبادة الجماعية الذي يدمر كردستان، ويحاول القضاء عليها دون رادع إلى مرحلة جديدة بالتضحيات العظام، حيث نمر في مرحلة أصبحت الوحدة الوطنية أمراً حتمياً لا بديل عنه.”
مواجهة الإبادة بوحدة الشعوب:
وأضاف البيان في نصه الموجه إلى مبادرات الفنانين والمثقفين: ” إن الحقيقة التي ظهرت مع غزو الفاشية التركية لروج آفا التي تعتبر شرف وكبرياء الإنسانية، هي أن الفاشية التركية تريد إتمام الإبادة التي بدأتها بحق الأرمن والسريان الكلدان والروم من خلال فرض الإبادة على الكرد، واتضح جلياً أن الفاشية التركية تستهدف كردستان كلها وليس قسماً دون آخر من الكرد، كما أن الهدف من هذا الغزو الهمجي ليس فقط الكرد، بل جميع الشعوب القاطنة في هذه الجغرافية، كما نشهد اليوم ارتكابه للجرائم ضد الإنسانية على مرأى العالم أجمع، ويقاوم شعبنا في مواجهة هذا العدوان الفاشي الغادر استناداً إلى قواه الذاتية في ملحمة تاريخية كبرى، في مقابل كل ما سلف نرى أن روح الوحدة الوطنية قد نضجت أكثر من أي وقت مضى وأصبحت واجباً لا يقبل التأجيل على الإطلاق، عندما تتوج مقاومة شعبنا ضد نظام الإبادة الجماعية التي يمثلها طيب أردوغان، الذي اكتسب لقب “ديكتاتور القرن” على حساب التضحيات الباهظة، بالوحدة الوطنية، حينها سيتحقق شوق وحنين قرون وستكون بشرى سارة نحو الحرية.”
التصدي للعدو والمقاومة دون خوف:
وأشار البيان إلى شعبنا قد حطم جدار الخوف، وقال: ” لقد دمر شعبنا جدران الخوف، كما جاء في المثل الشعبي – مهما كانت الغيوم سوداء وكثيفة، لا يمكنها مقاومة قوة الرياح- كما أن شعبنا لديه الخبرة والنضج اللازم لحل مشاكله الداخلية من خلال الحوار، في جميع أجزاء كردستان هناك إرث نضالي كبير وخبرات مكتسبة وتضحيات عظيمة، وتحقيق الوحدة ما بين هذه القيم سيكون من شأنه إحباط السياسات الاستعمارية لأعداء كردستان المستندة إلى سياسة “فرّق تسد.”
خطوة تاريخية للفنانين والمثقفين:
وأشاد البيان بهذه الخطوة التاريخية التي ولدَت في أوروبا، وقال: ” إنها خطوة تاريخية باسم الوحدة الوطنية للمثقفين والفنانين الذين اجتمعوا في أوروبا للعب الدور الرائد في هذه العملية، إنها رياح الحرية التي ستبدد كل الغيوم المظلمة للفاشية، هي رياح الوحدة الوطنية. هذه الخطوة للفنانين والمثقفين هي مثال رائع لروح المسؤولية نحو الوحدة الوطنية، وبالمثل، فإن مبادرة الشبكة الثقافية واللغوية التي بدأ بها المثقفين والفنانين والمؤسسات الديمقراطية في شمال كردستان تعبر عن موقف بناء وإيجابي ضد الإبادة الجماعية في هذه المرحلة،  فالدفاع عن الثقافة واللغة الأم التي تشكل الخميرة الروحية، التي تكشف عن وجوههم الحقيقية الساعية إلى إبادة وإنكار الشعب الكردي وتطبيق الإبادة الجماعية الثقافية، هذا النظام الفاشي الذي يدعي أنه لا يستهدف الشعب الكردي، في وجه النظام الذي ينشر أنه لا توجد هجمات ضد الشعب الكردي على الرغم من أنه يغزو  في كل مكان وينكر حتى لغة الشعب الكردي، فإنكار اللغة هي نقطة الانهيار للإبادة الجماعية الثقافية، علاوة على ذلك، نرى أن جهود المشاركين هي خطوات مهمة جداً نحو الوحدة الوطنية، خاصة بوجود المشاركات القيّمة.”
جنباً إلى جنب إلى أن تتحقق الوحدة:
واختتم البيان بدعوته كافة القوى الكردستانية إلى ضرورة التوجه نحو الوحدة الوطنية التي لا غنىً عنها، ودعم هذه الخطوة إلى أن تتحقق الوحدة الوطنية وقال البيان: ” نتوجه بالتحية والتقدير إلى مبادرة ودعوة الفنانين والمثقفين هذه، التي تأتي في هذه المرحلة التاريخية التي نسير فيها نحو حرية وطننا كردستان وتقرير مصير شعبنا، بتضحيات كبيرة، ونتمنى لهم كل التوفيق في هذه الخطوة المباركة، هذا الموقف هو موقف الأحرار ضد الفاشية، إنه موقف مشرف للمقاومة ضد نظام الإبادة الجماعية ودعوة تاريخية نحو الوحدة الوطنية، لكل هذه الأسباب، نعلن نحن في حركة الثقافة والفن الديمقراطي  الكردستاني وقوفنا إلى جانبهم دوماً ودعمنا الكامل بحماس كبير من أجل توسيع نطاق هذه المبادرات، إلى أن تتحقق الوحدة الوطنية.”