سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

معاً لحماية المرأة من العنف

51
هيفيدار خالد-

قبل نحو أسبوع خرجت النساء في جميع أنحاء العالم في مظاهرات حاشدة في الخامس والعشرين من الشهر الماضي، لمناهضة العنف الممارس بحق النساء من قبل الأنظمة والذهنية الذكورية السلطوية في كافة أصقاع العالم، والتي تحد من نضال المرأة وكفاحها من أجل الحرية والقضاء على الآلية التي تحاول النساء من خلالها حماية أنفسهم من سياسات العنف الممنهج والتي تطبق في معظم المجتمعات بحق المرأة رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها النساء للحد من جرائم العنف التي تمارس بحقهن، من الاغتصاب والاعتداء والقتل والإجبار على الانتحار. كل هذه الانتهاكات التي ترتكب بحق النساء، تُطبق أمام أنظار العالم وبدون أي تحرك ملموس من الجهات المعنية والمختصة بقضايا المرأة ومكافحة الجرائم التي تُرتكب بحقها.
بالطبع للحد من مثل هذه الانتهاكات التي نشاهدها كل يوم تقريباً، يتطلب جهود كبيرة من قبل النساء اللواتي يناضلن من أجل حقوق المرأة ويتطلب منهن جعل يوم 25 يوماً لتصعيد النضال ضد كافة أشكال الذهنية الذكورية التي تحاول دائماً النيل من المرأة وحريتها وكرامتها. شاهدنا في الفترة الأخيرة كيف أقدمت الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي على قتل السياسية الكردية السورية هفرين خلف الأمين العام لحزب سوريا المستقبل والتي كانت في طريقها إلى عملها في الرقة والتمثيل بجثمانها والمناضلة أمارا وجيجك التي تم أسرهما ومن ثم ضربها، كل هذه الانتهاكات لا بد من وضع آلية للحد منها، وذلك من خلال تطوير آلية عمل مشتركة لجميع النساء اللواتي يتعرض للعنف، آلية حماية من أجل جميع النساء بذلك ستحد من الحروب الدائرة في كل مكان وخاصة في منطقتنا منطقة الشرق الأوسط، ويجب أن لا تقتصر الآلية على آلية وأسس ومبادئ عسكرية فقط، يجب أن تشمل حماية المرأة من كافة النواحي الثقافية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية بحيث تستطيع من خلالها المرأة حماية حقوقها الأساسية في المجتمع.
كما يجب حماية المرأة من الممارسات التي تتعرض لها وهي تنزح من منزلها وخاصةً أنها تعاني من العديد من مشقات الحياة من الفقر والعنف في مرحلة النزوح عن ديارها.
أن المرأة هي الطليعية الأساسية في كل الانتفاضات والمظاهرات وجبهات القتال ضد مرتزقة داعش وهجمات الاحتلال التركي وخير مثال على ذلك شخصية كما ذكرت سابقاً الشهيدة هفرين، التي قتلوها لأنها تمثل شخصية المرأة المقاومة التي لم تقبل العبودية، وكذلك الأم عقيدة المناضلة في ساحات النضال، والمقاتلة في وحدات حماية المرأة الشهيدة آمارة التي لم تقبل الاستسلام وقررت أن تضحي بحياتها، والمئات من المقاتلات اللواتي يقاومن والعشرات منهن وصلن إلى مرتبة الشهادة، لذلك يجب على جميع النساء التصعيد من هذا النموذج الذي تطور في شمال وشرق سوريا وتحتذي به النساء في جميع أنحاء العالم اليوم.