مركز الأخبار ـ أشار مجلس ناحية زركان إلى أن السلام لن يحل على السوريين إلا بقطع يد دولة الاحتلال التركي وأدواتها في المنطقة، وأوضح أن دور الأمم المتحدة يكمن في ضمان حماية سكان المنطقة الأصليين، وليس المشاركة في مشاريع التطهير العرقي، مُؤكّدين على استمرار المقاومة.
وشدّد بيان مجلس ناحية زركان الذي أصدره المجلس بمؤتمر صحفي عُقد في الناحية، بحضور العشرات من أعضاء المجلس ولجان مقاطعة الحسكة على أنهم لم ولن يُعوّلوا على أي طرف خارجي للدفاع عن حقوقهم المشروعة، بل اختاروا المقاومة.
وقرئ البيان من قبل الرئيسة المشتركة لمجلس ناحية زركان ناريمان عبدو وجاء في نص البيان: “باسم مجلس ناحية زركان؛ نقف اليوم لنخاطب الضمير العالمي والأممي، ونستذكر مقاومة الشعب الذي عانى وقدّم التضحيات وما زال في سبيل نيل حريته ونصرة السلام والعيش المشترك ضد شتى أنواع الظلم والعدوان، ومحاربة الإرهاب نيابةً عن العالم أجمع، والذي أفضى بتقديم 11 ألف شهيد من خيرة الشباب والشابات.
أما بعد فإننا؛ نستذكر أرواح شهدائنا الذين قضوا في الآونة الأخيرة، وبطولة مقاتلينا الذين ما زلوا يقاومون لليوم الـ 46 على التوالي ضد أعتى قوة ظلامية إرهابية شهدها العالم والتاريخ منذ أكثر من سبع سنوات من المقاومة العسكرية والسياسية والاجتماعية ضد سياسات تركيا، وحرب وكلائها المرتزقة المُتمثلين بداعش والنصرة.
وبعد انتصار مقاومة الشعوب، ونهج الخط الثالث الديمقراطي، لم يعد يقوى نظام العدالة والتنمية على البقاء ضمن دور المُتفرج بعد خسارة حرب الوكلاء، فشن عملية نبع الإرهاب محاولاً إقصاء وتقويض القوى الديمقراطية، لينتج عنهم التدمير والقتل والتهجير والتكفير، وإعادة إحياء الإرهاب لمساعدة جيش من المرتزقة ما يسمى بـ “الجيش الوطني”. كما أن الحياة الديمقراطية التي نشأت في المنطقة، والتجارب التي رافقتها، وتأثير الكرد في المنطقة أثار غضب دولة الاحتلال التركي وخاصة بعد أن فشلت في الحصول على ما تريده عن طريق المجموعات الإرهابية من النصرة وداعش؛ فإنها تحاول الآن احتلال المنطقة بنفسها ونهب خيراتها، وغناها من المصادر الطبيعية والثقافية.
ومن هذا المنطلق؛ فإننا نؤكد بدورنا على أن السلام لن يحل على السوريين والمنطقة، ولن نجد سبيلاً لإيجاد حل في سوريا إلا بقطع يد تركيا وأدواتها، والجميع يعلم أن تركيا وإيران وروسيا يشكلون مجموعة آستانا ويريدون أن يكون كل شيء حاصلاً في سوريا تحت سيطرتهم.
وبهذه المقاربة؛ فإن الحل لن يتحقق أبداً، وبشكل خاص لا يمكن الوصول إلى حل يُرضي المجتمع السوري ما دامت الهجمات العدائية والهمجية للدولة التركية مستمرة في المنطقة.
ونُشير هنا إلى دور الأمم المتحدة في مهمتها التي تكمن في ضمان حماية السكان المحليين، وليس المشاركة في مشاريع التطهير العرقي، فلقد توضّحت الأمور في جميع نواحيها.
وبدورنا لم ولن نعول على أي طرف خارجي للدفاع عن حقوقنا المشروعة، بل اخترنا ومنذ البداية خيار المقاومة والدفاع المشروع سياسياً وعسكرياً ومجتمعياً حتى الرمق الأخير، وقد أثبتنا منذ اندلاع الثورة مشروعنا الوطني الهادف لتوحيد الأراضي السورية شعباً وأرضاً، ونُؤكد على الأهمية القصوى لتوحيد الصفوف والحراك بما تفتضيه مصلحة المجتمع والأمة، والسير على درب شهدائنا الأبرار في تحقيق النصر”.
وانتهى البيان بالشعارات التي تُمجد الشهداء وتدعو لإيقاف العدوان التركي وتُؤكد مساندة قوات سوريا الديمقراطية.