أربعة أشهر تمر بلا معلومات عن مصير الصحفي زبير برادوستي منذ اعتقاله يوم 21 تموز الفائت، فما زال مصيره مجهول دون أن توضح السلطات أية معلومات عن سبب اعتقاله أو مصيره، وهذا ما يتعارض مع قانون الصحافة في باشور كردستان.
واعتقلت قوات تابعة للديمقراطي الكردستاني الصحفي زبير برادوستي في منطقة برادوست بتاريخ 21 تموز الفائت، وتمت عملية الاعتقال من قبل قسم الاستخبارات في قوات “هلكورد” التابعة للديمقراطي الكردستاني دون أن يكشف الأخير معلومات عن مصيره.
وهذا الشكل من الاحتجاز يدخل في خانة الاختفاء القسري الذي عُرّف بموجب القانون الدولي على أنه اعتقال أو احتجاز شخص من قبل موظفي الدولة أو عملاء الدولة أو أشخاص أو مجموعات أشخاص يتصرفون بتفويض أو دعم أو إقرار من الدولة، مع رفض الاعتراف باعتقال الشخص أو الكشف عن مصيره أو مكانه.
اعتقال ينتهك القانون الصحفي
فيما يبدو ان اعتقال برادوستي هو نموذج للكثير من حالات الاعتقال التي أصبحت شبه ظاهرة في باشور، فالفقرة الأولى والثانية من المادة الثانية من القانون 35 – 2007 يتص على ” أولاً: الصحافة حرة ولا رقابة عليها وحرية التعبير والنشر مكفولة لكل مواطن في إطار احترام الحقوق والحريات الخاصة للأفراد وخصوصية حياتهم وفق القانون والالتزام بمبادئ أخلاقيات العمل الصحفي وفق ميثاق شرف الفيدرالية الدولية لعام 1954 المعدل. ثانياً: للصحفي الحصول على المعلومات التي تهم المواطنين والمرتبطة بالمصلحة العامة من مصادرها المختلفة وفق القانون.”
وتؤكد الفقرة الثانية من المادة السابعة من القانون نفسه، لا يجوز أن يكون الرأي الذي يصدر عن الصحفي أو المعلومات التي ينشرها سبباً للمساس به أو بحقوقه، و قد تكون هذه الفقرة الأكثر انتهاكاً في باشور.
المادة السابعة:
أولاً: الصحفي المستقل ولا سلطان عليه في أداء أعماله المهنية لغير القانون.
ثانياً: لا يجوز أن يكون الرأي الذي يصدر عن الصحفي أو المعلومات التي ينشرها سبباً للمساس به أو بحقوقه.
ثالثاً: للصحفي عدم إفشاء مصادر معلوماته إلا بقرار قضائي.
خامساً: كل من أهان صحفياً أو اعتدى عليه بسبب عمله يعاقب بالعقوبات المقررة لمن يعتدي على موظف أثناء تأدية واجباته او بسببها.
وأثار الاعتقال التعسفي بحق الصحفيين في باشور كردستان سخط العاملين في المهنة، وطالبوا إلى جانب المنظمات المحلية و العالمية المعنية بشؤون حرية الصحافة بإنهاء الانتهاكات التي تطالهم ،وعدم فرض القيود على الحريات لخلفيات سياسية.