مركز الأخبار ـ يواجه الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب إجراءاتِ العزلِ ويوشكُ أن يفقدَ منصبه، ونقلت Reuters عن نانسي بيلوسي قولَها: “إنَّ البيتَ الأبيضَ تحت إدارة ترامب وصل لمرحلة جديدة وخطيرة من خرق القانون”. وكلفت نانسي ست لجان تشريعيّة لتباشر التحقيقات بالاتهامات الموجّهة لترامب. وحُدّد 13/11/2019 موعداً لجلساتِ الاستماع بالتحقيق الرسميّ.
يُتهم ترامب بسوءِ استغلالِ منصبه، واللجوء إلى حيل قذرة لتعزيز فرصه بالفوز بالانتخاباتِ، فيما ينفي ترامب إساءة التصرف، ويصف إجراءاتِ العزل بالعملية “الجنونيّة، والوهميّة، والمدمّرة، والحزبيّة جداً”. وأعلن البيت الأبيض بعدمِ تعاونه بالتحقيقات.
ومضمون الاتهام تعليق ترامب مساعدات عسكريّة لأوكرانيا بملايين الدولارات وتصريحه بعدمِ الإفراج عنها حتى تبدأ أوكرانيا التحقيقِ بشأن منافسه جو بايدن. وأنّه ضغط على الرئيس الأوكرانيّ، فلاديمير زيلينسكي، للبحث في معلوماتٍ تضرّ بمنافسه بالانتخابات وأسرته. وكان بايدن نائب الرئيس السابق أوباما، والمنافس الأوفر حظاً بالانتخابات الرئاسيّة المقبلة. ولا يتفق الجميع على عزل الرئيس لمجرد أنّه طلب من قائد أجنبي التحقيق بمزاعم عن منافسيه.
العزل نوع من المحاكمة قد تؤدّي للإطاحة بالرئيس الأمريكيّ عن طريق الكونغرس. وهو لا يعني طرد الرئيس من منصبه مباشرة. لكنه؛ بداية عملية من خطوتين، تتم من خلال غرفتي البرلمان. والقرار الأوليّ بالكونغرس لمجلس النواب الذي يحوّل القضية إلى مجلس الشيوخ بشأن إجراءاتِ العزل.
بدايةً، ينظر مشرّعو مجلس النواب بالأدلة، للبتِّ بتوجيه اتهاماتٍ لترامب؛ أي “التوصية باستخدام نصوص العزل”. لكن؛ مهمة المحاكمة الفعليّة تقع على عاتق الغرفة العليا للبرلمان، وهي مجلس الشيوخ. وإذا أُدين الرئيس، يُعزلُ من منصبه ويحلُّ محلّه نائبُ الرئيس.
آلية العزل
ستُجرى تحقيقات من خلال لجان. وكلّ لجنة تتخصص بمسألة ذاتِ صلةٍ بالقضية، مثل العلاقات الخارجيّة، أو العمليات الماليّة، أو العدل. وسيحضر الشهود في جلسات علنيّة، ويحق للمحامين الممثلين للرئيس المشاركة فيها. وإذا خلصتِ اللجانُ لترجيح الاتهامات ضد الرئيس، ستُحال القضية لتصويت مجلس النواب على قرارِ العزلِ.
يتطلب الأمر في هذه المرحلة أغلبيّة بسيطةً ليتمكنَ مجلس النواب من التصويت للعزل. وبما أنّ الحزبَ الديمقراطيّ يمثل أغلبية مجلس النواب، تزيد احتمالاتُ تفعيلِ إجراءاتِ عزل ترامب فعليّاً. وقال كبار ممثلي الحزب الديمقراطيّ إنّهم يريدون أن يتم التصويتُ قبل نهاية العام.
فرصة البقاء مرهونة بمجلس الشيوخ الذي يسيطر الحزب الجمهوريّ على 53 من أصل مئة مقعد فيه. ويتطلب العزل النهائيّ تصويت أغلبيّة الثلثين. فإذا لم يتخلَّ عنه عدد من أعضاء حزبه (حوالي 20 عضواً)، سيحتفظ ترامب بمنصبه. وحتى الآن، أثبت الجمهوريون ولاءهم له.
من جهة أخرى؛ ينطوي العزل على مخاطرة للمعارضة. فإذا فشل التحقيق، قد ترتد نيرانه عليها في انتخابات 2020، وتؤذي الديمقراطيين في أكثر المناطق التي ينافسون فيها. لكن؛ رئيسة مجلس النواب، الديمقراطيّة نانسي بيلوسي، تؤكّد أنَّ البيت الأبيض تحت إدارة ترامب يحتاج لبعض التأديب: “بسبب مستوى جديد وخطير من خرق القانون”.
تقرير/ رامان آزاد