قلل عضو الهيئة القيادية في حزب الحداثة والديمقراطية لسوريا إبراهيم الثلاج من إمكانية نجاح عمل اللجنة الدستورية المُعلن عنها، معتبراً أن الآلية التي تشكّلت بها اللجنة وتغييب ممثلي الإدارة الذاتية سببين كافيين لفشل اللجنة.
حيث أعلنت الأمم المتحدة عن توصلها يوم الاثنين الماضي لتشكيل لجنة الدستور السوري، والتي تضم 150 شخصية بين موالين للنظام السوري وتابعين للدولة التركية المحتلة وآخرين تم تعيينهم بإملاءات قوى دولية مُنخرطة في الصراع السوري، وكرر المجتمع الدولي ارتكاب الخطأ ذاته في عرقلته للحل في سوريا، وتم تغييب الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا، مثلما جرى تغييبها عن كثير من المحافل الدولية مثل جنيف ومنصات ومؤتمرات واجتماعات أخرى.
وحول الموضوع ذاته وأسباب الإقصاء المتعمد لممثلي شمال وشرق سوريا عن عملية صياغة دستور سوري جديد، تحدث لوكالة هاوار للأنباء عضو الهيئة القيادية في حزب الحداثة والديمقراطية لسوريا إبراهيم الثلاج حيث قال: “إن تخوف النظام وما تسمى بالمعارضة السورية من تجربة الإدارة الذاتية التي قد تنعكس على باقي المناطق السورية هي من أهم الأسباب، وتغييب ممثلي مناطق شمال وشرق سوريا التي تضم ملايين السوريين، هي نتيجة تخوف النظام وغيره والقوى الإقليمية والدولية المتدخلة في سوريا من تجربة الإدارة الذاتية التي أثبتت قدرتها في التعامل مع الواقع وحققت الكثير من النجاحات، التي قد تُطبق في باقي الأراضي السورية، لما تحمله من مشروع أخوة الشعوب، وعمق ديمقراطي، وقيم التعاون والمحبة والمساواة”.
وبخصوص مصير اللجنة الدستورية التي أعلن عنها تحدث الثلاج بالقول: “لم يكن من أولويات مُخرجات ومسار جنيف تشكيل لجنة دستورية، وإنما كان حول السلال الأربعة التي طُرحت في جنيف عبر قرار 2254 الرامي إلى عملية انتقال سياسي، وبعدها الانتقال إلى الدستور السوري”.
واختتم عضو الهيئة القيادية في حزب الحداثة والديمقراطية لسوريا إبراهيم الثلاج حديثه بالقول: “اليوم تم التخلي عن الانتقال السياسي، وتمت العودة إلى الدستور، ونرى بأن هذه اللجنة ستصل إلى طريق مسدود نظراً للآلية التي شُكّلت من خلالها اللجنة الدستورية وارتهانها للقوى الخارجية، ويرجع ذلك إلى تدخل القوى الخارجية في الملف السوري وتعنت النظام السوري وما يسمى بالمعارضة من جهة أخرى وإصرارهما على ذهنية الإقصاء للآخرين”.