No Result
View All Result
حوار / هيلين علي –
أكد الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في إقليم الجزيرة طلعت يونس أن ملف اللاجئين السوريين كان وما زال وسيلة مساومة وضغط تركية على الغرب؛ ولا سيما خلال الفترة الأخيرة، في ضوء التغيرات السياسية التي تشهدها أنقرة، وأشار إلى أنّ تهديدات دولة الاحتلال التركي على مناطق شمال وشرق سوريا مستمرة لتحقيق أطماعها الاستعمارية باحتلال الأراضي السورية.
جاء ذلك خلال لقاء أجرته صحيفتنا معه حول التصعيد ضد اللاجئين السوريين في تركيا، والحرب والتناقضات في إدلب، والحوار الوطني الشامل بين السوريين لحل الأزمة السورية. وكان الحوار على الشكل التالي:
ـ بعد تطبيق خطة أمن الحدود؛ هدد أردوغان أوروبا بإغراقها باللاجئين، كيف تقرؤون ذلك؟

دولة الاحتلال التركي ومنذ بداية الأزمة في سوريا لها أطماع لاحتلال الأراضي السورية، وإحداث تغيير ديمغرافي وتتريك المنطقة، حيث كانت وما تزال مستمرة بالعمل على إطالة الأزمة واستمرار الفوضى والصراع بغية تنفيذ أجندتها وأطماعها، من خلال دعم المجموعات المسلحة والإرهابية كأداة لتنفيذ سياساتها من خلال هجماتهم المتكررة على مناطق شمال وشرق سوريا، بعد تحريرها من مرتزقة داعش على يد قوات سوريا الديمقراطية وبالتالي فشل محاولاتها باحتلال هذه المناطق عبر ادواتها “داعش وأخواتها”. لذلك؛ تحاول عبر تهديداتها المستمرة على مناطقنا تحقيق أهدافها الاحتلالية ولا سيما في شرق سوريا، إلا أن الاتفاق حول الآلية الأمنية للحدود عبر الأطراف الثلاث المتمثلة بالولايات المتحدة الأمريكية وقوات سوريا الديمقراطية ودولة الاحتلال التركي لحماية الحدود؛ سدّ الطريق أمام أي هجوم أو اعتداء تركي على مناطقنا. لذلك؛ تستمر بتهديداتها عبر التصريحات اليومية من قبل أردوغان وتهديده بفتح حدوده أمام اللاجئين السوريين للهجرة إلى أوروبا، والتي طالما عمل أردوغان عبر هذه الورقة بالضغط على أوروبا لتقديم بعض التنازلات وغض طرفهم عن السياسات والممارسات التي تقوم بها حكومته، من خلال دعمها للمرتزقة ودورها السلبي في أزمات المنطقة. وأرسل العديد من الرسائل إلى الدول الأوروبية عبر العمليات الإرهابية، التي أودت بحيات العشرات من المدنيين في عدد من الدول الأوروبية من خلال الهجمات الانتحارية لدواعشه، وهذا دليل على مدى تخبطه وفشله السياسي داخلياً وخارجياً. لهذا؛ تحاول الاستفادة من ورقة اللاجئين كورقة مساومة سياسية؛ للضغط على أوروبا، هادفاً كسب دعم أوروبي لمخططاته باحتلال مناطق شمال وشرق سوريا عبر إنشاء ما تسمى بالمنطقة الآمنة، ونقلهم إليها وإحداث تغيير ديمغرافي، كما عمل في الباب واعزاز وجرابلس وعفرين. لذلك؛ بات سياسات وأطماع الدولة التركية المحتلة مكشوفة أمام العالم وهذا ما سيؤدي إلى فشله وعدم القبول بتنفيذ أجنداته.
ـ تعيش مناطق شمال وشرق سوريا حالة استقرار ودولة الاحتلال التركي تهدد بإنشاء ما تسميها بالمنطقة الآمنة؛ برأيكم؛ ما الأسباب غير المعلنة عن تلك التهديدات؟
أدت حالة الاستقرار والأمن التي تعيشها مناطق شمال وشرق سوريا بعد تحريرها من مرتزقة داعش، على يد قوات سوريا الديمقراطية ووحدة شعوب المنطقة بجميع شعوبها من خلال إيمانهم وتمسكهم بمبدأ أخوّة الشعوب والعيش المشترك، وإدارتهم لمناطقهم عبر مشروعهم الديمقراطي في الإدارة الذاتية الديمقراطية؛ إلى فشل سياسة دولة الاحتلال التركي باحتلال هذه المناطق عبر مرتزقتها وإرهابها المتمثل بداعش وتوابعها. لذلك؛ تحاول عبر تسويغها بما تسمى بالمنطقة الآمنة هادفة بذلك ضرب هذا المشروع الديمقراطي واحتلال هذه المناطق واحداث تغيير ديمغرافي ليتم تتريكها، تنفيذا لأجنداتها وأطماعها بضم هذه المناطق إلى حدودها وإعادة سلطنتها بذريعة أمنها القومي.
ـ إدلب منطقة صراع على النفوذ بين كل من دولة الاحتلال التركي وروسيا، هل من المتوقع تخلي دولة الاحتلال التركي عن المجموعات المرتزقة مقابل صفقة مع روسيا؟
أعتقد بأن إدلب أصبحت منطقة صراع لجميع القوى على الساحة السورية، وما يحدث الآن في إدلب هي من مفرزات اجتماعات آستانا وتقسيمات أطماع ونفوذ القوى الضامنة لها، فدولة الاحتلال التركي لم تستطع لعب الطرف الضامن للمجموعات الإرهابية وتوابعها في إدلب أمام أجندات روسيا والنظام بالسيطرة عليها، ومن خلال فشلها السياسي أصبحت أسيرة لأجندات روسيا. وهذا ما تم كشفه من خلال انسحاب قواتها لنقاط تمركزها أمام التقدم لقوات النظام وروسيا. لذلك؛ ليس مستبعداً تخليها عن المجموعات المرتزقة عبر صفقات واتفاقات مع روسيا، كما حدث في العديد من المناطق الأخرى. لذلك؛ يجب أن ندرك بأن دولة الاحتلال التركي تستخدم هذه المجموعات المرتزقة والتي تسمى بالمعارضة السياسية كأدوات لتحقيق أجنداتها وأطماعها في صفقاتها ومستعدة للتخلي عنهم في أي صفقة جديدة.
ـ الحوار الوطني الشامل بين السوريين ضرورة لحل الأزمة السورية، برأيكم من هم الأطراف الأساسية في الحوار وما التوقيت المناسب له؟
دائماً تؤكد الإدارة الذاتية ومجلس سوريا الديمقراطية على ضرورة الحوار الوطني الشامل لكل السوريين؛ بغية إيجاد حل حقيقي للأزمة السورية، لإنهاء معاناة الشعب السوري وتحقيق الحياة الحرة الكريمة له، حيث نظم مجلس سوريا الديمقراطية، ثلاث مؤتمرات للحوار السوري شاركت فيه العديد من أطياف المعارضة السورية والشخصيات الوطنية، وما زالت هذه المساعي مستمرة لعقد مؤتمر حوار وطني شامل يضم جميع الأطراف التي تؤمن بأن الحوار الوطني ضرورة لحلّ الأزمة السورية وتؤمن وتسعى لدمقرطة سوريا، وعندما تتلاقى هذه الأهداف وتتحد سوف تكون قوة قادرة على إنهاء الأزمة وإيجاد حل لها. لذا؛ يجب العمل على تهيئة عقد هذا الحوار الوطني بأسرع وقت ممكن.
ـ انعقد مؤخراً ملتقى العشائر الكردية لشمال وشرق سوريا في مدينة ديرك، ما تقييمكم لنتائجه؟
عُقد ملتقى العشائر الكردية لشمال وشرق سوريا، يأتي ضمن سلسلة فعاليات ونشاطات مجلس الأعيان لشمال وشرق سوريا؛ بهدف توحيد المواقف والجهود أمام التحديات التي تواجهها الشعوب في شمال وشرق سوريا، خاصة التهديدات التركية والأطراف الأخرى الهادفة للنيل من مكتسبات شعبنا وإرادته؛ ذلك أن العشائر الكردية وعبر التاريخ تميزت بنضالها ومقاومتها أمام جميع القوى التي استهدفت هوية ووجود وثقافة شعبنا، كما باقي العشائر من جميع الشعوب في المنطقة وتمسكت بمبدأ أخوّة الشعوب والعيش المشترك، وقدموا تضحيات كبيرة للعيش بحرية وسلام، فلهم دور كبير في حياة مجتمعاتنا، كما أن نتائج الملتقى كانت جيدة من خلال الحضور والمشاركة وتأكيدهم على الوقوف صفاً واحداً أمام التهديدات التركية المستهدفة لمكتسبات شعبنا ومشروعنا الديمقراطي ومساندتهم لقوات سوريا الديمقراطية وإدارتهم الذاتية الديمقراطية.
No Result
View All Result