No Result
View All Result
تقرير/ غاندي إسكندر –
أكد عضو اتحاد مثقفي كركي لكي والشخصية الوطنية فرمز محمد أن الوحدة تُعتبر أهم أسس الانتصار، وأن الكرد والميديون بنوا حضارتهم عندما استطاعوا أن يوحدوا عشائر، وقبائل ميزوبوتاميا ضد المتسلطين منوهاً أن أعداء كردستان ينتهزون الفرص للنيل من وجود الكرد وعلى رأسهم دولة الاحتلال التركي ومباركاً في الوقت ذاته مبادرة المؤتمر الوطني الكردستاني الداعية إلى الوحدة الوطنية.
جاء ذلك في اللقاء الذي أجرته معه صحيفتنا حول مبادرة المؤتمر الوطني الكردستاني، حيث حدثنا بقوله: “إن الوحدة في كل حين تُعتبر أحد أهم أسس النصر، فعندما نوغل في التاريخ الكردي ونجري دراسة متأنية له نجد أن صفحاته تبين لنا أن الكرد أحرزوا انتصاراتهم، وبنوا حضارة عندما تمكنوا من توحيد القبائل، والعشائر الكردية في سالف الزمان”.
وتابع: “إن السبب الكامن وراء نصر الميديين، وبنائهم لإمبراطورية شامخة هو استطاعة الميديين رص صفوف قبائل وعشائر ميزويوتاميا. لذلك؛ حينما نحقق الوحدة نستطيع أن نكسر شوكة الأعداء المتربصين بنا، فأعداؤنا يستخدمون الوسائل كافة، ويتحدون فيما بينهم لضربنا في كل فرصة تسنح لهم، فهم يرون فنائهم واندحارهم بتوحدنا. ونحن أصحاب مُثل علينا ورسل سلام منذ فجر التاريخ”.
وأشار فلمز محمد في حديثه إلى أن دولة الاحتلال التركي اليوم تشكل قوة لا يستهان بها في العالم وهي عضو في حلف الناتو، ولديها قوة اقتصادية هائلة، ناهيك عن موقعها الاستراتيجي. وأكد: “لذلك؛ حتى نتمكن من الوقوف في وجه العنجهية التركية المتزايدة ضدنا كشعب، علينا بالوحدة والتوحد عسكرياً، وسياسياً، واقتصادياً، واجتماعياً، وثقافياً. أن محتلي كردستان مهما بلغت خلافاتهم واحتدمت إلا أنهم يتوحدون دوما ضدنا، فمصالحهم دوما تتقاطع مع ذكر اسم الشعب الكردي، صحيح عندنا خلافات فكرية أيدولوجية. لكن؛ ما نمر به اليوم من تهديد وجودي يتطلب أن نضع هذه الخلافات جانباً فما حققناه من انتصارات في باشور كردستان والإرادة الحرة التي تُرسم في روج آفا وشمال سوريا تقضي مضاجع دولة الاحتلال التركي والدول التي تحتلنا”.
وأردف محمد حديثه بالقول: “هذه الدول تسعى إلى وأد كل مشروع ديمقراطي في المنطقة؛ لأنهم يرون في امتلاك الشعوب لإرادتها إفشال لمشاريعهم الظلامية، فأعداؤنا عبر التاريخ يسلكون مسلكا وحيداً ألا وهو إمحاء الشعوب وصهرها في قومية واحدة، وهو ما فعلته دولة الاحتلال التركي مع العديد من القوميات كاللازويين، فغايتهم من حربهم ضدنا ورغبتهم في استجلاب الملايين ليستوطنوا في أراضينا هو للقضاء على وجودنا ثقافياً، وقومياً، وجغرافياً. لكنهم؛ لن يستطيعوا تحقيق مآربهم لأننا شعب له جذور تاريخية عميقة تمتد عبر الدهر إلى الثورة النيولوتية، وأصحاب رؤية حضارية وفلسفة تربط الإنسان بترابه. وكي نتصدى للأعداء يتوجب علينا أن نشد على أيدي القائمين على مبادرة الوحدة، وأخص بالذكر المؤتمر الوطني الكردستاني الذي يسعى منذ يوم نشأته إلى إيجاد أسس الوحدة بين الأحزاب الكردية، وإن مبادرته الأخيرة ليست المبادرة الأولى فهو دعا إلى عقد مؤتمر وطني كردستاني في أكثر من مناسبة ويسعى بكل الطرق الممكنة إلى إيجاد القواسم المشتركة بيننا، وإزالة العوائق التي تقف أمام توحدنا”.
واختتم عضو اتحاد المثقفين في كركي لكي فلمز محمد حديثه بالقول: “أستغل الفرصة عبر منبركم الإعلامي لأوجه دعوة إلى كل الأحزاب الكردستانية لاتخاذ خطوات جادة تساهم في اتخاذ مواقف وحدوية لمواجهة المشروع الخطير الذي يحضّره أعداؤنا، وعلى رأسهم الدولة التركية الطورانية، والمتمثل في إفنائنا، فالمرحلة التاريخية التي نمر بها اليوم هي مرحلة حساسة جداً شبيهة بمرحلة بناء الإمبراطورية الميدية؛ تلك الحضارة التي كانت جامعة ثقافية لكل شعوب المنطقة”.
No Result
View All Result