سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

الفئات العمرية ولغة التهجم والاعتراض؟!

جوان محمد –

تعتبر الفئات العمرية القاعدة الأساسية في كافة الألعاب الرياضية، وهي ستكون نواة المستقبل لهذه الرياضات والألعاب، عملية بناء جيل متكامل رياضياً يأتي من وحي مدرب وإدارة أخلاقية، تعتمد بدورها على تعليم وتلقين الفئات العمرية التي تتدرب لديها العلم الصحيح لكرة القدم والأخلاق والاحترام في الملعب وخارجه، كتبنا كثير عن دور المدرب والإدارة واللاعب نفسه في الخروج وبناء لاعب متكامل من كافة النواحي، وأي خطوة تأتي في تلقين اللاعب رياضة غير صحيحة ستخلق لنا لاعب غير متزن فكراً وأخلاقاً ولعباً، شاهدت الكثير من المباريات كيف لاعب الأشبال أصبح يعترض على قرارات التحكيم.
 هذا الأمر مصدر قلق فاللاعب في عمر فئة الأشبال يجب أن يكون كل همه تعلم اللعب والنهج الصحيح للعبة كرة القدم، وحتى في الرياضات الأخرى شاهدنا لاعبين يشتمون أصدقائهم بداعي المزاح والمدرب يتفرج ناهيك عن قيام المدرب نفسه بالصراخ على اللاعبين بحجة ضبطهم؛ وعملية الضبط لا تأتي بالعصي ولا بالصراخ ولا بالسب والشتم.
 اليوم هذه الأجيال هي أمانة لدا المدربين والإدارات للفرق والأندية والمراكز والرياضية، فاللاعب ورقة بيضاء تستطيع كتابة ما تشاء عليها، وكما يقال العلم في الصغر كالنقش على الحجر، ولكن الكثير من المدربين والإدارات برغم إنهم وصلوا لأعمار كبيرة ويمتلكون خبرة واسعة في المجال الرياضي، ولكن عملية الصراخ في الملعب والسب والشتم للاعبين مستمرة، ودون أي رادع وأعتقد في حال شتم المدرب للاعب يجب معاقبة المدرب لا محالة من قبل المعنيين، لأن ما نشاهده من أفعال مشينة في الملاعب من قبل الكثير من اللاعبين في الفئات العمرية أمر غير مبشر بلاعبين وأجيال يحتذى بها، فكلنا ندرك بأن إقليم الجزيرة كان الرافد للاعبين وأصبحوا نجوم في الكرة السورية ومازالوا حتى الآن، لذلك لا يجوز تغيير هذه الصورة الجميلة عن لاعبي الإقليم، في هذا الوقت يجب أن تعالج هذه المعضلة عبر حصص توعية للمدربين والإداريين واللاعبين بالإضافة لتعليمهم مواد قانون كرة القدم، لأن الكثيرين منهم لا يدركون هذه القوانين ويحتجون ضمن الملعب بدون دراية، في الوقت نفسه يجب على  الحكام الجدية وتطوير الذات عبر الرجوع بشكل دائم لمواد قانون كرة القدم والتعديلات التي تشهدها بالإضافة لقرأت كتب عن شخصية الحكام وكيف يجب أن تكن في الملعب ولا يجوز التعامل بصرامة كبيرة في الملعب مع الفئات العمرية ومحاولة تلقينهم المعلومة في الملعب وعلى أن القرار في مكانه، أفضل من انتهاج التهديد والوعيد بالطرد.
 أن الرياضة لا تنجح إلا بتكاتف الجميع من الاتحاد الرياضي بإقليم الجزيرة والحكام والمدربين والإداريين واللاعبين، فهذا الأمر وحده كافي لتوجيه رياضتنا نحو الطريق الصحيح، لذلك هذه الأجيال هي أمانة ويجب الحفاظ عليها بكافة الوسائل وشتى الطرق.

التعليقات مغلقة.