No Result
View All Result
قالت الكاتبة الصحفية هديل عويس: “إن القوى الدولية والإقليمية تتجنب الاصطدام في سوريا، ولذلك فإن أي هجوم تركي على شمال وشرق سوريا يتوقف على الموقفين الأمريكي والروسي”، وأكدت أنه يصعب مقارنة أن يحصل في مناطق شمال شرق سوريا بما جرى في عفرين.
جاء ذلك خلال الحوار الذي أجرته وكالة هوار للأنباء مع الكاتبة الصحفية هديل عويس، وفيما يلي نص الحوار:
ـ ما الغاية من تصريحات أردوغان لشمال وشرق سوريا، وهل يسعى للحصول على تنازلات أكبر من أمريكا في سوريا؟
تحاول دولة الاحتلال التركي باستمرار الحصول على مكتسبات أكثر في سوريا، المسؤولون الأتراك يقولون باستمرار أن ذهاب تركيا لشراء منظومة إس 400 من روسيا هو سبب الخلاف الذي تعيشه تركيا مع واشنطن، تبرر دولة الاحتلال التركي تقاربها مع روسيا؛ لعدم تنفيذ الجانب الأمريكي مصالحها في سوريا. ودولة الاحتلال التركي لا ترى أيضاً أن أمريكا ستلبي حاجاتها يوماً ما في سوريا”.
ـ كيف سيكون موقف روسيا من حملة عسكرية ستقودها دولة الاحتلال التركي في سوريا؟
الجانب الأمريكي حتى الآن غير مقتنع بالمنطقة الآمنة التي تتحدث عنها دولة الاحتلال التركي، والطرف الأمريكي ليس مقتنعاً بمن سيكون في هذه المناطق أو من هي الميليشيات التي تجلبها تركيا من إدلب، إذ لا توجد أي إدارة أمريكية تريد أن تخسر مكسب تحرير المنطقة من أبشع تنظيم إرهابي ارتكب مجازر وهجمات في دول غربية، وحتى في أمريكا نُفذت هجمات باسم داعش وبالتالي ليس من مصلحة الرئيس ترامب السحب الدراماتيكي والتخلي عن المنطقة بشكل نهائي ليعود الإرهاب والفوضى إلى المنطقة، وبالتالي يبقى إلى أي حد يمكن أن تكون أمريكا مستعدة لإبقاء القوات والنفوذ في هذه المنطقة وإلى أي حد ما هو الموقف الروسي!!.
ـ هل هناك مخاطر تنتظر أردوغان في حال شنّه للهجمات على شمال وشرق سوريا؟
أي هجوم تركي على هذه المنطقة لن يكون بضوء أخضر أمريكي ولكن بنوع من الموازنة. اعتقد أن أمريكا لها أولويات، بعض هذه الأولويات هي حتى إن كانت هنالك نقاط مراقبة تركية معينة في سوريا دخلت إليها بالعنف أو إجبارياً دون تفاهم مع أمريكا لن تكون لها القدرة لتؤسس مناطق بشكل مختلف وبطريقة حكم مختلفة على غرار ما حدث في عفرين والباب وباقي المناطق الأخرى التي تُسيطر عليها تركيا في سوريا.
ـ لماذا تستخدم أمريكا اللغة الناعمة مع دولة الاحتلال التركي، وما هو تأثير شراء عضو من الناتو لنظام إس 400 على الحلف وعلى وجوده؟
يريد ترامب أن يُطبق اقتباساً على تركيا وما زال يراها حليفة، ولكن رغم كل هذا تغيّر شكل العلاقة الأمريكية التركية بعد إس 400، أي يمكن القول: “بداية للتغير على مدى طويل” ولكن تظل أمريكا تعتبر تركيا مهمة لهذا السبب لم نرَ عقوبات اقتصادية، فقط حرمتها من شراء أف 35 حتى الآن.
-أي هجوم تركي على هذه المنطقة يعني ضوء أخضر أمريكي، إذا حدث هجوم ماذا سيكون المقابل الذي ستقدمه تركيا، وأمريكا على ماذا ستحصل؟
كما قلنا سابقاً، هذا الهجوم يعني هاجساً للأمريكيين، ليس لأنهم اختاروا أن يدعموا المنطقة أو في مؤامرة لدعم المنطقة ويريدون أن يدعموها فقط، هذا الأمر مرتبط بمصالحهم بشكل جذري جداً وهي عدم عودة داعش للمنطقة، حينما أعلن الرئيس ترامب الانسحاب النهائي من سوريا رأينا نسبة كبيرة من وزارة الدفاع والمسؤولين والمبعوثين الأمريكيين إلى سوريا يقولون إن الأمر يعارض مصالح أمريكا. التحالف الدولي تشكل عندما استعرض تنظيم داعش قتل الصحفيين والأجانب والأمريكيين والأوروبيين، وبقي داعش وما زال عدواً أساسياً للولايات المتحدة، وقام بعدة علميات إرهابية في الدول الغربية، فعودة التنظيم هو كابوس سياسي واستراتيجي من النواحي العسكرية والسياسية الأمريكية. هنالك روابط واهتمامات أمريكية بالمنطقة، تدل على رغبة تشكيل وجود طويل الأمد، وليس الدعم كان عسكرياً فقط، فتدعم أمريكا مجالس محلية معينة في المنطقة، ولمنع أن تكون سوريا قاعدة لتنظيم مثل داعش الذي يُنفذ عمليات على المستوى في الخارج، أيضاً هنالك لإدارة ترامب حجر زاوية في استراتيجيتها الخارجية وهي استراتيجية ضد إيران وأولوية لعدم توغل إيران وميلشياتها والنظام في منطقة شرق الفرات خاصة هي غنية بالموارد وتشكل مورد دخل لها في حين تُطبّق الإدارة عقوبات عليها.
– أي هجوم تركي ألا يعني إتاحة الفرصة لعودة داعش مع وجود آلاف المعتقلين وبينهم أجانب محترفين بالقتل والتفجيرات؟
من الصعب أن نقارن ما حصل في عفرين بأن يحصل في شرق سوريا، الولايات المتحدة كانت واضحة منذ البداية، تدخلها كان في المناطق التي يسيطر عليها داعش في شرق سوريا، وقالت بأنها ستحمي هذه المناطق تحت أمن استراتيجي طويل الأمد، وعدم عودة التطرف فيها، لذلك رأينا عرقلة كبيرة جداً ومماطلة في أي اتفاق أمريكي تركي، وأي هجوم تركي سيخلط جميع الأوراق في المنطقة وسيساهم في عودة داعش.
No Result
View All Result