No Result
View All Result
تقرير/ مصطفى الخليل –
الأوضاع العسكرية والسياسة في إدلب مستمرة على الوتيرة نفسها؛ نتيجة التجاذبات السياسية والعسكرية بين الدول المتصارعة على الأرض السورية والتي تهدف في الحقيقة إلى تحقيق أهدافها على حساب مصالح الشعب السوري. فالوضع بإدلب في هذا التوقيت بين المد والجزر نتيجة السياسة التركية والروسية، لتحقيق مصالحهما في المنطقة والوقود هم الشعب السوري، والمستفيد الوحيد من تدمير المنطقة هم الأتراك، الذين حاولوا منذ بداية الأزمة السورية تصدير خلافاتهم وأزماتهم السياسية والاقتصادية إلى الساحة السورية، كما أن الوضع في إدلب من الناحية الإنسانية يزداد تعقيداً يوماً بعد آخر؛ نتيجة فرار الألاف من المدنيين الهاربين من القصف المتواصل على المنطقة.
مخاوف من تغيير ديمغرافي جديد
وبهذا الخصوص؛ كان لصحيفتنا لقاء مع رئيس فرع حزب سوريا المستقبل في الطبقة مثنى عبد الكريم لمعرفة رؤية حزب سوريا المستقبل لما يجري على أرض الواقع في منطقة إدلب ومن النواحي حيث كافة؛ فحدثنا بالقول: “إن الوضع في إدلب من الناحية الإنسانية مأساوي؛ بسبب استهداف منطقة خفض التصعيد الذي خلّف الكثير من النازحين (المدنيين). فيما يخص وضع إدلب رأينا وسمعنا ما يحدث فيها وبخاصة من الجانب الإنساني، وإذا ما استمرت العمليات والحرب هناك بهذه الوتيرة، فهناك مخاوف من تغيير ديمغرافي شبيه بالذي حدث في عفرين”.
وأردف عبد الكريم حديثه بالقول: “لكن ما جرى في عفرين هو تغيير ديمغرافي داخلي، بمعنى تم توطين المهجرين من مناطق سورية أخرى محل المواطنين الأصليين فيها، ولكن إذا استمر الوضع في إدلب فسيكون هناك تغيير ديمغرافي من نوع جديد، أي توطين غير السوريين هناك، فمثلاً أن يوطنوا ميلشيات إيرانية كما حدث في شرق سوريا بمناطق دير الزور، حيث تم توطين ميليشيات إيرانية وعراقية محل السكان الأصليين فيها”.
الشعب السوري هو من دفع ثمن الحرب
وأشار عبد الكريم إلى الدعم الكبير المقدم من الدولة التركية المحتلة للمرتزقة في إدلب ونيتها تسليمهم مضادات طيران وقال: “من دفع ثمن الحرب السورية هم الشعب السوري، فهو الذي ناضل وصبر على المآسي التي تعرض لها. وتشهد منطقة إدلب تصعيداً عسكرياً متزايداً، ونرى التجاذبات العسكرية في المنطقة بين الكر والفر في المعارك بين الفصائل المدعومة من تركيا، وقوات النظام السوري والمليشيات المدعومة من روسيا”.
وتابع مثنى عبد الكريم حديثه بالقول: “إن الحرب التي تجري إدلب هي حرب بالوكالة، فتارة نرى تقدماً للفصائل وتارة تقدماً لقوات النظام المدعومة من روسيا. والمستفيد من هذا الوضع هي الدولة التركية نفسها؛ فعلى سبيل المثال هناك تسريبات على وسائل التواصل الاجتماعي عن نية الدولة التركية المحتلة دعم الفصائل الموجودة في إدلب بصواريخ مضادة للطائرات، ونعلم تماماً أن الدولة التركية المحتلة تدعم الإرهاب والمرتزقة ومنها هيئة تحرير الشام”.
وأشار عبد الكريم إلى الدعم التركي للمرتزقة بقوله: “لقد جاء الدعم التركي بعد الاستفزازات واستهداف نقاط المراقبة التركية، كان على إثرها الانسحاب من بعض النقاط لحفظ ماء وجه حزب العدالة والتنمية بعد خسارتها في الانتخابات التي تم إعادتها في إسطنبول، حيث من المعروف أن هذا الحزب يصدر أزماته بشكل دائم إلى الخارج، كما أن تصدير الأزمة انعكس ايضاً على اتفاقيات دولية منها سوتشي”.
حوار السوريين ضرورة مُلِحة
وذكر مثنى عبد الكريم موقف حزب سوريا المستقبل لما يجري من تجاذبات على الساحة السورية فقال: “نحن كسوريين وحزب سوريا المستقبل لن نقبل بفصل أي جزء من سوريا كإدلب وعفرين وجرابلس والباب حتى لواء اسكندرون، وعلينا النضال حتى تعود هذه المدن إلى الجغرافيا السورية”.
ونوه عبد الكريم إلى أن استمرار الوضع في إدلب بما هو عليه الآن سيكون له تأثيرات على الداخل والخارج السوري وقال: “دعا حزب سوريا المستقبل ولا زال يدعو إلى الجلوس على طاولة الحوار الذي لا يكون إلا بعد تهيئة الأجواء المناسبة له. اذا استمر الوضع على إدلب على ما هو عليه الآن؛ فسينعكس على المناطق السورية كافة، ومنها موجات النازحين الفارين من ويلات الحرب وأهوالها”.
واختتم رئيس فرع حزب سوريا المستقبل في الطبقة مثنى عبد الكريم حديثه بالقول: “من الوارد أن تستخدم الدولة التركية المحتلة النازحين السوريين في تركيا ضد أوروبا، كما استخدمتهم في وقت سابق لتهديدها بموجة كبيرة من النازحين، وكل الخيارات والسيناريوهات لا تزال مفتوحة، ونتمنى ألا يحدث مأساة أخرى وحرب جديدة يكون الشعب السوري هو الضحية مرةً أخرى”.
No Result
View All Result