No Result
View All Result
يسعى مجلس سوريا الديمقراطية لاستكمال مشروعها في جمع أكبر عدد ممكن من أطياف المعارضة الديمقراطية؛ بهدف توحيد المعارضة السورية من خلال البدء بجولة من الاجتماعات واللقاءات التشاورية في الخارج، بعد لقاءات الحوار السوريّ – السوريّ في الداخل، حيث يستمر مجلس سوريا الديمقراطية بنشاطاته وفعالياته لطرح تجربة الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا من خلال عقد اجتماعات في الداخل والخارج والهدف الأساسي بالتأكيد حلّ الأزمة السورية، وفي هذا السياق باشر المجلس بعقد سلسلة اجتماعات وندوات ولقاءات تشاورية وورشات عمل في الخارج مع أطياف المعارضة السورية هناك؛ وآخرها ورشة عمل عُقدت يومي الـ 29 -30 من شهر حزيران المنصرم في العاصمة الفرنسية باريس؛ شارك فيها قوى وشخصيات وطنية وديمقراطية؛ لبحث قضايا خارطة الطريق لحلّ الأزمة السورية وتجربة الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، وكيفية عقد المؤتمر الوطني العام لقوى المعارضة الديمقراطية في سوريا.
ولتسليط الضوء على نشاطات مجلس سوريا الديمقراطية في الآونة الأخيرة، أجرت وكالة أنباء هوار حواراً مع الرئيس المشترك للمجلس رياض درار، وكان الحوار على الشكل التالي:
ـ ما أسباب عقد الاجتماعات واللقاءات وورشات العمل الأخيرة التي عقدتموها في الخارج؟
خلال المؤتمرات الثلاث السابقة التي عُقدت في عين عيسى وكوباني، وجّهنا أغلب الدعوات إلى الشخصيات المعارضة والكتل والأحزاب السياسية في الداخل السوري وبدون استثناء، ولم تكن نسبة حضور تلك الأطراف والاستجابة للدعوات المُوجّهة من مجلس سوريا الديمقراطية في المستوى المطلوب الذي كنا نتوقعه، والسبب باعتقادي هو ارتباط تلك الأطراف بتوجهات سياسية أخرى، ولا تمتلك القرار السياسي دون العودة إلى بعض الأطراف السياسية التي تلعب دوراً كبيراً في قراراتهم. والبعض الآخر تحّفظ على الحضور ضمن تلك اللقاءات الثلاث؛ نظراً لارتباطها بالنظام السوري، والتي باتت جلية للعيان، رغم أننا كنا نحاول الدفع باتجاه ضرورة الاستمرار في الحوار، والدعوة للتفاوض والجلوس والحوار مع الجميع، ومع الأطراف كافة؛ للوصول إلى حلول للأزمة، ولورقة دستورية مستقبلية لسوريا، ويكون للمرأة دور بارز في مستقبل سوريا، ولخطة وخارطة الطريق المستقبلية لحلّ الأزمة السورية، أما الذين حضروا اللقاءات الثلاث تلك كانت مواقفها إيجابية حيال الخارطة المطروحة لحل الأزمة السورية.
ـ ما الأسس أو النقاط التي تركزت عليها تلك اللقاءات أو المؤتمرات التي عُقِدت في مناطق شمال وشرق سوريا؟
ركّزنا خلال المؤتمرات الثلاث التي عُقدت في عين عيسى وكوباني تحت عنوان “الحوار السوري – السوري”، على ضرورة جمع المعارضة السورية في الداخل والخارج. لذلك؛ وفي إطار التعارف والتعاون على استحقاقات المستقبل، وبغية إيصال فكرة وتجربة الإدارة الذاتية وتطوراتها السياسية والاجتماعية إلى الأطراف كافة، وللتعريف بتجربة ومشروع محاربة التطرف والإرهاب، وتجربة الاستقرار والبناء في الداخل والانفتاح على القوى السياسية في الداخل والخارج، ولنؤكد أن التجربة التي طُرحت في شمال وشرق سوريا معيار ومقياس للمستقبل في الإدارة الديمقراطية اللامركزية لحل الأزمة السورية، لذلك قمنا بعقد هذه الاجتماعات وورشات عمل التي تعقد في الخارج.
ـ ما هي خطة وبرنامج مجلس سوريا الديمقراطية المستقبلية في الخارج؟
نحن الآن بصدد عقد لقاءات تشاورية أخرى في فيينا منتصف الشهر المقبل، وبعدها سنعمل على عقد لقاءات واجتماعات وورشات عمل تشاورية في ألمانيا، وسنتوجه أيضاً لعقد لقاءات واجتماعات وورشات عمل تشاورية في مصر على المدى القريب.
ـ ما الأطراف السياسية والمعارضة التي يتم دعوتها، وهل الدعوات للشخصيات أم لكتل سياسية معارضة؟
إن الأطراف التي يتم دعوتهم لعقد هذا النوع من الاجتماعات واللقاءات التشاورية أغلبها من الشخصيات المعارضة المستقلة والكتل الشبابية المعارضة في الخارج، ممن عملوا على وضع تصورات وأفكار خارج دور هيئة التفاوض والائتلاف السوري؛ وذلك لأسباب تقدم هؤلاء الأطراف المعارضين في الخارج لرؤى مخالفة لسير أفكار هيئة التفاوض والائتلاف السوري، بغية تصحيح مسار الثورة. لذلك؛ كان من الضروري التوجه إلى هذه الأطراف دون غيرها من الأسماء التي أصبحت مشهورة لكنها لم تُنجز في العمل السياسي شيئاً للثورة إلا الأحاديث والشعارات التي بقيت في إطار الكلام فقط.
ـ ما مضمون النقاشات والبنود التي نُوقشت خلال ورشات العمل التشاورية في باريس؟
في ورشة باريس تم فيها تداول ثلاث نقاط رئيسية، أولها التعريف بالإدارة الذاتية وأعمالها ومشاريعها، وتم التوقف عليها كثيراً وكانت هناك نقاشات مسهبة وطويلة حولها، نظراً لوجود تساؤلات كثيرة وانتقادات عدة لدى الحاضرين ضمن الورشة حول هذه التجربة. وتم بشكل واضح تبيان تلك التساؤلات والإجابة عليها بكل شفافية، وتم تصحيح الرؤى تجاه الإدارة الذاتية بشكل مستفيض من قبل مجلس سوريا الديمقراطية. أما النقطة الثانية فتناولت خارطة الطريق التي خرجت بها اللقاءات الأخيرة تحت عنوان “الحوار السوري – السوري” التي عُقدت في كوباني وعين عيسى، والتي تنص على تحقيق وتحديد المسارات المُقبلة للوصول إلى حل للأزمة السورية، وخلالها وردت العديد من النقاط الهامة من قبل الحضور التي أغنتها والتي من حقها أن يُبنى عليها في المستقبل. والنقطة الثالثة كانت حول آليات الدعوى لمؤتمر المعارضة الوطنية الديمقراطية، وخلال النقطة هذه تم مناقشة الأشخاص والأحزاب والكُتل التي قد تُدعى لرسم صورة إيجابية قادرة على قيادة المرحلة التالية، بعد الدعوة في المستقبل لعقد مؤتمر آخر قبل الوصول إلى المؤتمر الوطني الديمقراطي المنشود.
ـ ذكرتم في سياق حديثكم الدعوة لمؤتمر المعارضة الوطنية الديمقراطية، لماذا هذا المؤتمر وما الهدف منه؟
بالتأكيد الهدف من عقد مؤتمر المعارضة الوطنية الديمقراطية في المستقبل، وما يدور الآن من لقاءات وورشات عمل للتواصل مع كافة أطياف المعارضة السورية؛ لنقل الصورة الحقيقية والصحيحة عن عمل مجلس سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، بعيداً عما يروجه عنا بعض الأعداء والخصوم وممن يريدون الإساءة للتجربة بدون مبرر، إلا لأنهم لم يكونوا جزءاً منها، وبالتالي هذا وجه من وجوه العمل نريده لنقل الحقائق من المعنيين بشكل مباشر.
إلى جانب ذلك فأن الاجتماع له أهداف أخرى كجمع أكبر قدر من أطياف المعارضة على هدف واحد ألا وهو توحيد المعارضة الديمقراطية، واستثناء الأطراف التي هي خارج مفهوم الديمقراطية ممن لها أهداف ومآرب أخرى، والتي تدفعنا إلى تحديد ماهية الدعوة الديمقراطية التي نلتزم بها وندعو الأطياف المُعارضة إليها. ونحن في مجلس سوريا الديمقراطية نسعى ونعمل على اعطاء الصورة الحقيقية التي يجب أن تكون عليها سوريا المستقبل، التي لا يتناقض فيها وجود حكومة مركزية عن الإدارات الذاتية التي تستخدم نفسها في مناطقها من أجل التنمية، ومن أجل الديمقراطية التشاركية المحلية وصولاً إلى الديمقراطية التمثيلية التي يتمثل فيها انتخابات مجلس الشعب، أو مجلس يمثل كل المناطق، ومن ثم البحث في آلية تشكيل الحكومة والرئاسة والبرلمان وغيرها من الأمور الأخرى الهامة.
-هل تعتقدون بأن هذا النوع من الاجتماعات والمؤتمرات سيُساعد على حل الأزمة السورية ووقف نزيف الدم السوري؟
نحن نعتقد بأن دعوة الديمقراطيين ستحدد مسارات التعامل والتعاون مع المجتمع الدولي بشكلٍ أوسع وأشمل؛ لأنهم سيرسمون خارطة طريق عملية يمكن أن تواجه بها الاستحقاقات القادمة مع الأطراف الدولية المؤثرة والفاعلة في الأزمة السورية، ما سيؤدي في النهاية إلى توحيد الرؤى لدى المجتمع الدولي، والتفكير الجدي بطرق الحل في سوريا.
هذا وكان مجلس سوريا الديمقراطية قد عقد العديد من اللقاءات والمنتديات تحت عنوان “الحوار السوري ـ السوري”، بدأت أولها في بلدة عين عيسى يومي الـ 18 و19 من شهر تموز من العام المنصرم؛ تحت شعار “الحوار السوري – السوري لقاء وبناء”؛ وذلك بعد مؤتمرها الثالث، والتي كان أحد بنودها الأساسية عقد حوار بين الأطراف السورية التي تُؤمن بالحل السلمي وإنهاء الأزمة السورية، وعلى ذلك وبدعوة من مجلس سوريا الديمقراطية اجتمعت أطياف واسعة من قوى وأحزاب سياسية ومن شخصيات أكاديمية ومستقلين ونشطاء مجتمع مدني. مجلس سوريا الديمقراطية أو اختصاراً يعرف بـ”مسد”، يعتبر أحد الأطراف الفعّالة في الجغرافية السورية، وممثلاً للعديد من الشعوب السورية، وجاء تأسيس مجلس سوريا الديمقراطية في خِضّم مرحلة حساسة فيما يتعلق بالأزمة السورية في التاسع من كانون الأول 2015.
No Result
View All Result