سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

رمية تماس؟؟؟!

جوان محمد –

إن نشأة أي لاعب على قاعدة غير صحيحة وتعليمية خاطئ مهما امتلك اللاعب مهارات فنية فأنه لن يكون لاعباً كاملاً ومتكاملاً، فعلى الفئة الشابة الإكثار من القراء والمطالعة لقوانين كرة القدم والتحديثات والتعديلات التي تطالها ما بين الفينة والأخرى، ولكن للأسف قلة من اللاعبين يهتمون بأنفسهم، من ناحية إنشاء رصيد من الثقافة الكروية والرياضية له حتى أن أغلبهم لا يمارسون التمارين بمفردهم إلا أن تكون مع فريقه وناديه فقط، وهذا خطأ فادح وكبير، فهناك نوادي تُخرّج ثلاثة حصص في الِأسبوع الواحد وبعضها الآخر إلا مرة واحدة فقط في الأسبوع، لذلك يتوجب على اللاعب لكرة القدم العمل على الرفع من لياقتها بشكلٍ شخصي، وكذلك تزويد نفسه بالمعلومات عن هذه اللعبة بشكلٍ متواصل، لذا يجب أن نذكر بأنه يقع على عاتق المُدربين مسؤولية كبيرة أيضاً مما ذكر. فأن يصل اللاعب لعمر فئة الناشئين والشباب والبعض لفئة الرجال حتى، وينفذ رمية التماس بشكلٍ غير صحيح أن هذه مصيبة كبيرة، ومن تابع وشاهد دوري الأشبال والناشئين لهذا الموسم والموسم الفائت لاحظ هذا الأمر، وشاهد كيف الكثير من لاعبي الأندية لا يعلمون كيفية تنفيذ رمية التماس وهم بهذه الأعمار، فهذا خطأ كبير، ففي مباراة واحدة شاهدنا ما بين عشرة إلى خمسة عشر رمية نفذت بشكلٍ خاطئ، وحتى بعض اللاعبين نفذوها أكثر من ثلاثة مرات بشكلٍ غير صحيح وهذا الأمر يجب أن يتداركه الجميع قبل انتشار هذه الحالة والظاهرة بشكلٍ كبير بين اللاعبين، وهي إهمال تنفيذ لرمية التماس فيجب التزود بالثقافة الكروية والرياضية عامة، فأن تظهر نفسك بأنك لاعب وصاحب موهبة على العلن لن يفيد مستقبلك الكروي بقدر ما تظهر تعلمك للقوانين وتنفيذ مهمتك بالشكل الصحيح ضمن ميدان الملعب، وهذه الأجيال أمام مسؤولية كبيرة فهي عماد المستقبل لجيل كروي يجب أن يكن جاهزاً لكل المهمات، ولذلك على المُدربين التركيز على الفئات العمرية، وتعليمهم أسلوب اللعب الصحيح ويجب الإكثار من المحاضرات الكروية والتثقيفية للاعبين باستمرار، من قبل الخبرات الكروية والتحكيمية في إقليم الجزيرة، وبهذا الشكل وعلى هذا المنوال سوف نحصل على جيل كروي مميز، وليس جلبه فقط للملعب، وإعطاءه بعض التمارين السويدية وبعض التعليمات التي تعتبر مجرد ذر الرماد في العيون، وعلى أهالي اللاعبين أيضاً متابعة أبنائهم ومن هم يقفون على تدربيهم، واختيار المدرب والشخص المناسب لهم لأن المدرب لا يقل شأنه اليوم عن معلم المدرسة، ويجب علينا جميعاً الاهتمام بهذه الشريحة في هذه الأعمار من كل النواحي، وإلا سوف لن نصل لأجيال مستقبلية مميزة ويكن لها الشأن والتأثير في المجتمع والحياة اليومية.

التعليقات مغلقة.