No Result
View All Result
تقرير/ إيريش محمود –
روناهي/ قامشلو – كشفت هيئة الزراعة والري في ناحية تربه سبيه عن نسبة احتراق حقول محصولي “القمح والشعير”، حيث التهمت النيران المُفتعلة من قِبل المُخربين مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية في إقليم الجزيرة، ونالت ناحية تربه سبيه النصيب الأكبر من الخسائر وكانت الأكثر تضرراً من القرى الأخرى لهذا العام.
بعد فشل المرتزقة في الحرب السياسية والعسكرية ضد ثورة روج آفا ومقاومة شعوب شمال وشرق سوريا؛ سلكوا طريقاً أخر للنيل من هذه الثورة، حيث اتبعوا سياسة الحرب الاقتصادية كجزء من حربهم التي تهدف إلى الاستيلاء على عصب الموارد الاقتصادية وحرمان الأهالي من قوتهم عن طريق حرق المحاصيل الزراعية، ولكنهم فشلوا في كل مرة؛ وذلك بإرادة شعوب شمال وشرق سوريا وإيمانهم بثورتهم.
وتلعب الموارد الاقتصادية دوراً هاماً في شمال وشرق سوريا وبالأخص المورد الزراعي الذي يعتبر الأهم بالنسبة لغالبية الأهالي بعد أن فشل المرتزقة بحرب السلاح باتوا يواصلون هجماتهم الخبيثة والدنيئة عبر استهدافهم للموارد الاقتصادية؛ كون المنطقة غنية بالثروات الزراعية.
المساحات المُرخصة بتربه سبيه
ولمعرفة أبعاد الحرائق المفتعلة التي ابتلعت معظم الأراضي الزراعية في قرى ناحية تربه سبيه، وكذلك الاراضي المرخصة؛ حدثنا الرئيس المشترك لهيئة الزراعة والري بناحية تربه سبيه كاميران أحمد عمر قائلاً: “بلغت المساحات المرخصة في معظم قرى تربه سبيه بنحو /320785/ ألف دونم مرخص بتنظيم زراعي. إنّ مساحة الأراضي الزراعية أكثر من العدد المذكور لأن هناك الكثير من الأراضي الزراعية لم تُرخص حتى الوقت الراهن”.
وأشار عمر إلى أن نسبة الحرائق التي التهمت معظم الأراضي الزراعية تجاوزت إلى الآن ما يقارب /140 – 150/ ألف دونم، معظمها من محصولي القمح والشعير، حيث تجاوزت نسبة محصول القمح الـ 65%، أما محصول الشعير فتجاوزت نسبة 35%، وتابع كاميران أحمد عمر: “إن الحرائق اندلعت أيضاً بالمحاصيل البقولية والعطورية بنسبة قليلة جداً”.
وبخصوص الأراضي التي نالت منها الحرائق في ناحية تربه سبيه؛ قال عمر: “شملت الحرائق /29/ قرية؛ حيث اندلعت النيرات من قرية ينبوعة وصولاً إلى قرية ديرونا قلنكا، وكانت من أكثر القرى المتضررة من هذه الحرائق، حيث بلغت نسبة الحرائق فيها إلى أكثر من /10/ آلاف دونم، وأيضاً “قرية فارسوكي، أبطخ السالم، وقرية دامرجي”، حيث تجاوزت نسبة الحرائق فيها إلى أكثر من ألفي دونم”.
تشكيل لجنة لدراسة الإحصائيات النهائية
وذكر كاميران عمر بأن هيئة الاقتصاد ستقوم بتشكيل لجنة لدراسة الإحصائيات النهائية بشكل دقيق لمعظم الأراضي المتضررة من الحرائق، والكشف عن النتائج لحين انتهاء اللجنة المكلفة بهذا الخصوص.
ونوه الرئيس المشترك لهيئة الزراعة والري بناحية تربه سبيه كاميران أحمد عمر في نهاية اللقاء بخصوص تعويض المزارعين المتضررين نتيجة الحرائق قائلاً: “سيتم دراسة ومناقشة إمكانية تعويض المتضررين وذلك بعد انتهاء اللجنة المكلفة التي ستقوم بالكشف عن الأراضي الزراعية المتضررة بشكلٍ دقيق ومعرفة الضرر”.
كما كان لنا زيارة لإحدى قرية ناحية تربه سبيه وهي قرية كرديم حليمة، واللقاء مع المزارع عدنان صبري إبراهيم الذي حدثنا عن مأساته الحزينة، حيث ابتلعت النيران أرضه بمساحة الـ 240 دونم التي كانت مزروعة بمحصول القمح، وذكر إبراهيم بأن مساحة الأراضي التي احترقت في القرية تبلغ ما يقارب الـ 15 ألف دونم، وقال بأن الأهالي كانوا متأملين موسماً وفيراً لأن غالبيتهم يعتمدون في دخلهم على الموسم الزراعي ولكن لم تكتمل آمالهم بسبب تلك الحرائق.
No Result
View All Result