No Result
View All Result
إعداد/ هايستان روناهي –
يأتي معنى لفظ العيد من كل ما يُعود على المرء من فرحٍ وسرور أو شوق لأيام والعيد الجميلة، وللأعياد رونق وإحساسٌ خاصٌ تتحلى بها الأيام دوناً عن الأخرى، فهي تنشر الفرح بين الصغار والكبار وتكون فرصة للتسامح والصلح، ونشر الألفة والمودة بين الناس.
يحتفل المسلمون بعيدين يعدان أهم الأعياد في حياتهم، وهما عيد الفطر الذي يأتي بعد شهرٍ كامل من الصيام ليدخل البهجة إلى القلوب ولتهنئ الصائم بانتهاء صيامه وإتمام واجبه الديني، وعيد الأضحى الذي يكون في شهر ذي الحجة عند انتهاء الحجاج من مراسم حجهم في مكة المكرمة، وهو عيد يسبق الإسلام من أيام سيدنا ابراهيم الخليل وقصته مع ابنة اسماعيل وكيف ضحى عنه بكبش، ولكلا العيدين طقوس وعادات وتقاليد تخص كل دولة على حده، ولكن العادات المشتركة والأكثر انتشاراً هي صلاة العيد التي يصليها الرجال في الجوامع والمساجد ومن ثم يتوجه أغلب الناس إلى المقابر، وبعدها يجتمعون ليهنئوا أحبائهم وأهلهم بقدوم العيد، وأيضاً لا ننسى أهم طقس في العيد وهو القهوة المرّة المزودة بالهيل التي تصب في دلة القهوة التي تتميز عن غيرها بلونها الذهبي أو الفضي والنقوش المتميزة، والقهوة توزع على كل ضيفٍ وفي حال الفرح أو الحزن، حيث إذا كانت عائلة ما حزينة بسبب فقد أحدٍ من أفرادها أو لسبب آخر، ولا يقومون بشراء الحلوى أو تجهيزها في البيت وتقتصر الضيافة على القهوة المرّة، كذلك لا يتم شراء الثياب الجديدة أو القيام بأية مظاهر احتفالية، وتكون مثل هذه الاسر من أوائل العائلات التي يقوم أهل الحي أو القرية بزيارتهم، ليهنئوهم بالعيد ويقدموا لهم الدعم والطمأنينة ويواسوهم بما أصابهم ويحاولون إخراج أهل البين من عزلتهم وحزنهم، وهناك مظاهر أخرى تشترك بها معظم الدول الإسلامية وهي شراء ملابس جديدة للعيد وبالأخص للأطفال، وسكاكر وحلوى العيد تُقدم كضيافة، وتكون حلوى العيد متميزة في البلدان العربية وبخاصة في سوريا، وهي في أغلب الأحيان “الكليجة”، أو “المعمول ” بأنواعه، ولا ننسى العيدية التي تُعطى للأطفال من قبل الأهل، أما عيدية الفتيات ففي الأغلب تكون قطعة ذهب رب الأسرة لها في صباح العيد بعد تقبيلها لوالديها وتهنئتهما بالعيد.
العيد فرصة لتصافي القلوب وصلة الرحم:
وفي أغلب الأحيان تؤجل جلسات الصلح والمداخلة لحل الخلافات بين العشائر والعائلات إلى يوم العيد لأنه معروفٌ عنه بأنه أيام المودة، وصفاء القلوب من الحقد والكره، ويتم التعارف على أناس جدد وتمتين العلاقات الأسرية، وفي معظم الأعياد يتم التعارف بين الشبان والبنات التي تؤدي بدورها في أحايين كثيرة إلى الخطبة والزواج مما يجعل العيد فرصة أخرى لتمتين العلاقات الاجتماعية، ومن أجمل طقوس العيد هي تناول الغداء في بيت الجد واجتماع الأبناء وتبادل التهاني، ولا ننسى هنا زكاة الفطر التي يتوجب على المسلم دفعها للفقراء والمحتاجين، لتكون عوناً لذوي الدخل المحدود والأسر المتواضعة وتتمكن من تأمين مستلزمات العيد من ثياب وطعام وحلويات، مما يضفي جواً حميمياً من الألفة والمشاركة المادية والروحية والاجتماعية، ويستمر العيد لثلاث أيام، تزدان فيها ببهجة اللقاءات والاجتماعات العائلية التي كثيراً ما تحمل معها مواعيد أخرى من الفرح، ليبقى الأمل بعيد قادم يعود عليهم في السنوات المقبلة بالفرح والرحمة.
No Result
View All Result