No Result
View All Result
عكست التطورات في إدلب حجم الخلافات الكبيرة بين ضامني أستانا وأكدت فشل مشاريع الثلاثي الروسي التركي الإيراني، بترجمة انتصارات المسار العسكري إلى حل سياسي، والتنازلات التركية لروسيا في هذه الاحداث تأتي نتيجة التقارب الحاصل فيما بين الأتراك والأمريكان وهذا لا يعني بأن التقارب سيكون على حساب شمال شرق سوريا، وإنما ضمان الحدود التركية المتاخمة للمنطقة الآمنة المراد تشكيلها دون السماح للأتراك بالتوغل في الشمال السوري.
وما صرح به نائب رئيس هيئة التفاوض السابق وعضو منصة القاهرة رجل الأعمال خالد المحاميد عبر شاشة العربية الحدث، بتوجيه الاتهامات إلى جبهة النصرة بامتلاكها أسلحة كيماوية وتأكيد بأن تركيا وقطر تتحملان مسؤولية السماح للنصرة بالسيطرة على المنافذ والمراكز الهامة، يدل على بداية لمرحلة جديدة وهو تشكيل جسم جديد للمعارضة بعيد عن الهيمنة التركية.
وأن معركة إدلب الأخيرة كشفت عن مضمون اتفاق غير معلن فيما بين الطرفين، بشأن بيع المعارضة المسلحة كخطوة أولى، والسؤال الذي يطرح نفسه كيف سيكون البازار القادم لبيع المعارضة السياسية المتواجدة في إسطنبول بعدما تم بيعها عسكرياً.
جاء ذلك في حوار أجرته آدار برس مع عضو المؤتمر الوطني الكردستاني “أكرم حسو” حول مسار آستانا واحتمالات انهياره، والوضع في تل رفعت وإدلب وغيرها. وفيما يلي نص الحوار:
–هل تعتقدون بأن الأحداث والتوترات الأخيرة بين أطراف آستانا ستشكل بداية النهاية لاتفاقية خفض التوتر في إدلب والمناطق المحيطة بها؟
في الحقيقة لقد عكست التطورات الأخيرة في نقاط منطقة خفض التوتر في إدلب حجم الخلافات الكبيرة لضامني آستانا، بين إيران وروسيا من جهة، وبين تركيا وروسيا وأيضاً بين إيران وتركيا، وقد أكدت الأحداث الأخيرة فشل ثلاثي آستانا بترجمة انتصارات المسار العسكري إلى حل سياسي. وبخاصة بعد ترحيل عمل اللجنة الدستورية من سوتشي إلى جنيف في أستانا 12، إلى جانب محاولة روسيا فتح الطرق الدولية “أم 4 وأم 5” لكسر العزلة الاقتصادية التي يعاني منها النظام خشية انتقال النظام السوري إلى الضفة الإيرانية بالكامل، أضف إلى ذلك الصمت التركي تجاه ما يحدث؛ يعتبر بمثابة رفع الحصانة عن المعارضة المتواجدة هناك. ومن جهة أخرى المعارضة الموجودة في محاور الاقتتال أي المنطقة العازلة أصبحت خارج نطاق التفاهمات التركية الروسية وكلنا نعلم ما هي تلك التفاهمات، وقيام الأخيرة بتفكيك هيئة تحرير الشام بعد أن تعمد الأتراك عدم تنفيذ البند المتفق عليه بشأن تشكيل المنطقة العازلة في آستانا، وروسيا تسعى لضمان أمن قاعدة حميميم الروسية من الهجمات التي تشن عليها من المنطقة العازلة، وتأمين ريفي حماه واللاذقية الخاضعين لسيطرة النظام. بالإضافة لفتح الطرق الدولية وتأمينها عبر تيسير دوريات روسية تركية، وانحسار تواجد المعارضة بشقيها السياسي والعسكري في مناطق محصورة في الشمال الغربي لسوريا، كما إنها رسالة تركية واضحة للمعارضة السورية وفصائلها العسكرية بأنهم أدوات وأوراق انتهى وقتهم ومفعولهم في ظل انتهاء مفعول مسار آستانا العسكري بعدما أدرك الأتراك أن هناك تحركات دولية لتشكيل جسم جديد للمعارضة السورية. والتنازلات التركية لروسيا في هذه الاحداث تأتي نتيجة التقارب الحاصل بين الأتراك والأمريكان وهذا لا يعني بأن التقارب سيكون على حساب شمال شرق سوريا، وإنما لضمان الحدود التركية المتاخمة للمنطقة الآمنة المراد تشكيلها ولكن دون السماح للأتراك بالتوغل في الشمال السوري. باعتقادي أن الصمت الأمريكي كان نتيجة التنسيق الروسي الأمريكي لإنهاء عسكرة آستانا، بهدف شلٌ واضعاف القوى الإقليمية الضامنة لآستانا، لذلك فجميع الاحتمالات ستكون مفتوحة بجميع الاتجاهات بالنسبة للأطراف المتواجدة والمتعلقة مصالحها في آستانا، بسبب خلط الأوراق وتداخل المصالح بينها.
-ما تعليقكم على المعارك الدائرة في تل رفعت والمناطق القريبة منها بين الفصائل المسلحة المدعومة من تركيا والنظام السوري، وهل هي بمثابة خطوة استباقية لما يحدث في إدلب؟
في الحقيقة إن خسارة الفصائل المسلحة للمنطقة العازلة في ريف حلب الشمالي والجنوبي باتجاهه الغربي والشرقي ستودي إلى انكشاف المناطق التي تسيطر عليها الجيش التركي المنتشر في نقاط خفض التوتر الرابعة وستشكل ضربة موجعه وقوية لها، لأن تلك الفصائل كانت بمثابة درع وحاجز صد أمامي يحمي القوات التركية ويفصلها عن نقاط التماس مع قوات سوريا الديمقراطية في مناطق ومدن ما تسمى (درع الفرات وغصن الزيتون) كإعزاز وعفرين وجرابلس ومارع وغيرها، وأيضاً ستكون القوات التركية بمواجهه مباشرة مع الجيش السوري في المناطق الأخرى من المنطقة العازلة في جميع الاتجاهات سواءً بريف حماه أو ريف إدلب وريف اللاذقية الشمالي.
–يشير بعض المحللين بأن ما يحدث حالياً في إدلب وما حولها هو لتشكيل جسم جديد للمعارضة بعيد عن الهيمنة التركية، ما قولكم في ذلك؟
أعتقد بأن ما صرح به نائب رئيس هيئة التفاوض السابق وعضو منصة القاهرة رجل الأعمال خالد المحاميد عبر شاشة العربية الحدث، بتوجيه الاتهامات إلى جبهة النصرة حول امتلاكها أسلحة كيماوية وصواريخ بعيدة المدى، مضيفاً بأن المعارضة السورية المسمى بالائتلاف تتحمل جزء من مسؤولية ما يحدث الآن في ريف إدلب، كون المجتمع الدولي قام بتحذيرهم من جبهة النصرة في اللقاءات الدولية التي حدثت بينهم، وأكد في حديثه بأن تركيا وقطر تتحملان مسؤولية السماح للنصرة بالسيطرة على المنافذ والمراكز الهامة في منطقة خفض التوتر الرابعة بإدلب، وتطرق في حديثه بأن دواعش مخيم اليرموك وغيرها من المناطق تم ترحيلهم إلى إدلب، لذلك فأن كل ذلك يدل على بداية مرحلة جديدة وهو تشكيل جسم جديد للمعارضة بعيد عن الهيمنة التركية التي استخدمت المعارضة السورية لتحقيق أجنداتها ومصالحها.
–كيف سيتم حسم معركة إدلب، وهل ستكون بمثابة مُفترق طرق لتمكين تركيا من تحييد إيران عن معركة المنطقة العازلة؟
الروس والنظام سوف يجبرون على القيام بخوض معركة إدلب على مرحلتين جغرافياً، الأولى ما يجري الآن من ضربات جوية ومناوشات، والأخرى معركة مدينة إدلب المؤجلة لفترة من الزمن، والتي ستكون حاسمة برسم المعالم السياسية للمشهد السوري. وحقيقةً معركة إدلب الأخيرة كشفت عن مضمون اتفاق غير معلن عنه بين الطرفين الروسي والتركي، بشأن وجود صفقة لبيع المعارضة المسلحة كخطوة أولى، والسؤال الذي يطرح نفسه كيف سيكون البازار القادم لبيع المعارضة السياسية المتواجدة بإسطنبول بعدما تم بيعها عسكرياً، أما في المرحلة الثانية من معركة إدلب الخاصة فسوف تستهدف مركز المدينة والتي تعتبر آخر معاقل ما تسمى (بالثورة السورية).
No Result
View All Result