No Result
View All Result
باتت أوراق جميع القوى المتدخلة في الأزمة السورية تتكشف، ووصلت الأزمة السورية إلى مستوى دولي وصراع على النفوذ والتقسيم، وبدأت مرحلة جديدة في سوريا بعد أن تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من القضاء على داعش وتحرير آخر مناطق سيطرتها في الباغوز. ومع هذا التطور الجديد خلقت توازنات جديدة في المنطقة ووضعت مخططات وتشكلت تحالفات جديدة، وهذا ما أدى إلى خلق حالة من الفوضى وعدم الاستقرار ستستمر لمدة من الزمن.
جاء ذلك خلال اللقاء التي أجرته وكالة فرات للأنباء مع عضوة منسقية مؤتمر ستار هدية يوسف، حيث تحدثت بالقول: “بعد القضاء على داعش، ازدادت قوة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة، بكلمة أخرى الأزمة السورية وصلت إلى مستوى دولي، وتكشفت الجبهات لحد ما في سوريا. ولهذا؛ بات كل طرف ومن جانبه يسعى إلى نيل حصته من سوريا”.
وأضافت: “إن إسرائيل وبقرار من الرئيس الأمريكي ترامب ضمت مرتفعات الجولان إلى حدودها وباتفاق روسي -إسرائيلي، في السابق كانت إيران وروسيا فقط القوتان الوحيدتان اللتان كانتا تملكان نفوذاً في سوريا، لكن اليوم بات التحالف الدولي أيضاً له قوة ونفوذ في سوريا. لهذا؛ فإن الولايات المتحدة الأمريكية لن تنسحب من سوريا دون الوصول إلى حل للأزمة السورية”.
وعن تدخلات دولة الاحتلال التركي في الشأن السوري؛ قالت هدية يوسف: “تحاول دولة الاحتلال التركي الحفاظ على المناطق التي احتلتها من الأراضي السورية خلال الأزمة وضمان بقائها في هذه المناطق؛ لإظهار حدود حصتها من الأراضي السورية واحتلال مناطق أخرى، وتبني اليوم حدوداً للمناطق التي تحتلها من خلال بناء جدار التقسيم في عفرين وتعمل على تغيير ديمغرافية المنطقة بشتى السبل. وفي الوقت نفسه تعاني من أزمة مع الطرف الإيراني والروسي لعدم وفائها بالوعود التي وعدتها وبخاصة حول إدلب”.
ونوهت هدية يوسف إلى الهدف الاستراتيجي لـ “الناتو” بعد القضاء على داعش؛ قائلة: “الهدف هو منع تمدد إيران في المنطقة، والولايات المتحدة الأمريكية تضغط كثيراً على إيران لمنع هيمنتها من جديد على المنطقة، وتحاصرها من جميع النواحي، حيث فرضت عليها عقوبات صارمة. وروسيا لا تريد أن تدخل في مواجهة مع إيران وتغض الطرف عن الضغط الأمريكي عليها، وإنهاء الهيمنة والنفوذ الإيراني في المنطقة من ناحية تخدم مصالح روسيا وتمنحها المزيد من القوة في المنطقة. ولهذا؛ حصل الاتفاق الروسي – الإسرائيلي. ونحن نرى أن روسيا تغض الطرف عن الضربات الإسرائيلية للمواقع الإيرانية داخل الأراضي السورية. وإلى اليوم لم يصدر أي تصريح مناهض لروسيا أو النظام السوري للضربات الإسرائيلية للقوات الإيرانية في سوريا، مما لا شك فيه بأن هذا الوضع سيؤدي إلى خلق أزمة بين روسيا وإيران في المراحل المقبلة”.
وتابعت: “إيران غير راضية عن الموقف الروسي تجاه ما تتعرض له من ضغوطات وضربات، لهذا تحاول تأليب قسم من النظام السوري المؤيد لها ضد روسيا، اليوم هناك أزمة بين روسيا وإيران، روسيا والنظام السوري، وروسيا والاحتلال التركي، إيران ومن أجل الحفاظ على مصالحها تصطدم بالمصالح الروسية، إذاً إيران لا تهتم بمسألة وحدة الأراضي السورية إنما تبحث عن مصالحها في سوريا كما يعمل غيرها”.
وأشارت هدية يوسف إلى أن جبهة النصرة حولت مدينة إدلب إلى قاعدة لها، وتمكنت من السيطرة على كامل المنطقة، وتحضر نفسها لخوض معركة مصيرية بقولها: “من المعروف أن جبهة النصرة مدرجة على قائمة الجماعات الإرهابية وإذا ما وضعت جماعة الإخوان المسلمين أيضاً على قائمة الإرهاب؛ فسيكون لذلك تأثير كبير على تركيا ولا سيما خارجياً. ومن المعروف أن العدالة والتنمية تعتمد في سياساتها على الفكر الإخواني، وإن صنفت على قوائم الإرهاب سيعرّض تركيا إلى مخاطر كبيرة بكل تأكيد”.
وأنهت عضوة منسقية مؤتمر ستار هدية يوسف حديثها بالقول: “هناك مخططات جديدة توضع بخصوص سوريا، وهناك تحالفات جديدة تعقد الأزمة السورية، وهناك وبدعم من الناتو بقيادة المملكة العربية السعودية تحالف سني، وفي المقابل كل من ليبيا ومصر تصفان تركيا بـ “منبع الإرهاب”، بمعنى آخر؛ باتت دولة الاحتلال التركي في مرمى نيران الكثير من الأطراف؛ بهدف الضغط عليها للتخلي عن تحالفها مع الروس ووقف صفقة الإس 400. ودعوة دولة الاحتلال التركي الأخيرة للولايات المتحدة الأمريكية لمناقشة قضية منظومة الصواريخ الروس؛ ما هي إلا مؤشرات على مراجعتها لسياساتها الخاطئة”.
No Result
View All Result