سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

المدارس الكروية الصيفية ما بين السلب والإيجاب

جوان محمد –

لكل مشروع هدف وفي كل خطوة تظهر السلبيات والإيجابيات، براءة الأطفال لا يجوز استغلالها بأي شكل من الأشكال، على العكس تماماً بناء جيل رياضي سليم يأتي بمنح الأطفال والفئات العمرية الطريقة الصحيحة لممارسة الرياضة وبينها كرة القدم، ومع اقترابنا من الانتهاء من الفصل الدراسي ومع دخولنا فصل الصيف، يبدأ بعض المدربون بتجميع بعض اللاعبين من الفئات العمرية المختلفة، بغية ضمهم في مدارس كروية، ولكن النقطة الفاصلة هي عدم استمرار هذه المدارس والإيقاف بمجرد بدء الموسم الدراسي الجديد، فلو كان الهدف رياضي حقاً لاستمرت يومي العطلة الجمعة والسبت في الموسم الدراسي ولكن الهدف المادي لأغلب المدارس هو الطاغي في القضية بشكلٍ عام. مدرسة نادي الجهاد لكرة القدم كانت الوحيدة في العام المنصرم التي استمرت، وتابعت تمارينها بشكلٍ دوري، ولكن كما ذكرت أن أغلب المدارس باتت تتبع أسلوب الربح المادي بعيداً عن القيم والأخلاق الرياضية والعمل على تهيئة اللاعب بالشكل الصحيح وخاصةً في هذا العمر الصغير، وأقصد فئة الصغار والأشبال ولذلك يتوجب على المهتمين بهذه الأعمار التي تعتبر من الركائز الأساسية لخلق جيل رياضي جيد ومميز الاعتماد على التربية والأخلاق قبل صقل الموهبة، ولكن الطامة الكبرى ببعض المدربين الذين هم أنفسهم يلزمهم ثقافة وأخلاق في الرياضة بحيث يتعاملون مع اللاعبين بأسلوب غير رياضي عبر السب والشتم حتى صارت عدوى وانتقلت إلى اللاعبين في الفئات العمرية. وبرزت بعض الحالات في دوري الشباب، فهذه الأعمار لا يجوز لها أن تنشأ على هذا المنوال وبهذه الطريقة، لأن القاعدة السليمة للاعب سوف تثمر عن لاعب خلوق ومهذب في المعلب، ناهيك بأن أغلب المدربين لدينا يكون تركيزهم على كيفية حصد الألقاب والفوز في المباراة حتى لو كان ذلك بكسر الخصم أو نصف لاعبي الفريق المنافس، وهذا الأمر لا يجوز لذلك يترتب علينا تلقين هذه القواعد والفئات العمرية دروساً في علم الكرة والأخلاق في الرياضة قبل كل شيء واطلاعه على كل التعديلات التي طرأت على مواد قانون كرة القدم. أن المدارس الكروية هي خطة هامة ولكن يجب توفر الإمكانيات المادية، المستلزمات، المدربون المختصون، الملاعب الجاهزة، ومحاضرون أكاديميين، بغية تدريسهم قوانين الكرة وأساليب اللعب الصحيح، وهذه كله يصب في خانة خلق جيل رياضي يجدر الاعتماد عليه مستقبلاً ليكون رديف لكافة أندية الإقليم، لذلك كل الأنظار تتجه الآن للاتحاد الرياضي الذي يجب عليه مد يد العون لكل خطوة تسير في المسار الصحيح وتسعى لتطوير الواقع الرياضي، وبكل تأكيد لن تبخل تجاه أي مدرسة هدفها الرعاية والاهتمام بالفئات العمرية وليس المصلحة الشخصية والربح المادي.

التعليقات مغلقة.