No Result
View All Result
قضية المعتقلين من مرتزقة داعش لدى قوات سوريا الديمقراطية ومحاكمتهم، تعتبر من أعقد وأخطر القضايا التي تواجه الإدارة الذاتية والمجتمع الدولي برمته، في ظل تهرب غالبية الدول التي يحمل هؤلاء الإرهابيين جنسياتها من تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية.
توجهنا برسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أشرنا فيها إلى الخطورة التي يشكلها هؤلاء المعتقلين على الأمن والسلم العالميين، كونهم يشكلون قنابل موقوتة قد تنفجر في أية لحظة، نظراً لاحتجازهم في أماكن غير مؤهلة ومحصنة بسبب ضعف الإمكانات المادية واللوجستية لدى الإدارة الذاتية. وأن هذا التردد الدولي في إنشاء وتأسيس محاكم دولية في الأراضي الخاضعة لسيطرة الإدارة الذاتية يعود بالدرجة الأولى إلى الحسابات السياسية المتعلقة بقضية الاعتراف وعدم الاعتراف بالإدارة الذاتية، نحن على تواصل شبه يومي مع المنظمات الحقوقية الدولية، حيث نقوم بتزويدهم بالملفات التي نقوم بتوثيقها عن الجرائم المرتكبة في منطقة عفرين بحق المدنيين من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته. اللجنة المرتقبة لصياغة الدستور لن تكون لها الصلاحية والحرية في صياغة دستور من شأنه تلبية مطالب الشعب السوري، وتمثيل تنوعه العرقي والديني والإثني، ولن تكون تلك اللجنة إلا بمثابة شاهد زور لشرعنة دستور مكتوب مسبقاً من قبل جهات ليست سورية.
جاء ذلك في حوارٍ أجراه آدار برس مع عضو اللجنة الإدارية للهيئة القانونية الكردية، المحامي حسين نعسو هذا نصه:
هناك الكثير من النداءات الموجهة من الإدارة الذاتية إلى الدول الأوروبية للبحث في ملف الدواعش الأسرى لدى قوات سوريا الديمقراطية، كيف تقيّمون مواقف هذه الدول حيال هذا الملف؟
قضية المعتقلين من مرتزقة داعش لدى قوات سوريا الديمقراطية ومحاكمتهم والذين يبلغ تعدادهم أكثر من 9 آلاف إضافة إلى عشرات الآلاف من عائلاتهم، تعتبر من أعقد وأخطر القضايا التي تواجه الإدارة الذاتية والمجتمع الدولي برمته، في ظل الصمت الدولي وتهرب غالبية الدول التي يحمل هؤلاء المرتزقة جنسياتها من تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، وربما كنا كهيئة قانونية من الجهات السباقة التي أشارت إلى خطورة الإبقاء على هذا العدد الهائل من مقاتلي داعش الذين يتصفون بالوحشية في عهدة الإدارة الذاتية.
-هناك الكثير من الجهات القانونية والحقوقية التي تنادي بضرورة إنشاء محاكم دولية لمحاكمة هؤلاء الدواعش، برأيكم كيف ستكون هذه المحاكم؟ وما الصيغ المثلى لمقاضاتهم قانونياً؟
كهيئة قانونية كردية، شاركنا مع العديد من المنظمات الحقوقية الكردية، وتوجهنا برسالة إلى السيد انطونيو غوتيريس الأمين العام للأمم المتحدة بتاريخ 25/2/2019 أشرنا فيها إلى الخطورة التي يشكلها هؤلاء المعتقلين على الأمن والسلم العالميين، كونهم يشكلون قنابل موقوتة قد تنفجر في أية لحظة، نظراً لاحتجازهم في أماكن غير مؤهلة ومحصنة بسبب ضعف الإمكانات المادية واللوجستية لدى الإدارة الذاتية. حيث طالبنا الأمم المتحدة في رسالتنا بضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته تجاه هذه القضية من خلال قيام تلك الدول باستلام وإعادة رعاياها من المحتجزين من مرتزقة داعش لدى قوات سوريا الديمقراطية، والتكفل بتأهيلهم ومحاكمتهم أو المبادرة إلى إنشاء وتأسيس محاكم دولية برعاية وتمويل أممي لمحاكمة هؤلاء القتلة بموجب القوانين الدولية المعمول بها في مجال الإرهاب وارتكاب جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية، وذلك على غرار إنشاء المحكمة العسكرية في مدينة نورنبرغ الألمانية عام 1945 من قِبل الدول المنتصرة في الحرب العالمية الثانية (أمريكا ،الاتحاد السوفيتي، بريطانيا، فرنسا) وذلك لمحاكمة مجرمي الحرب من القيادة النازية بعد سقوط الرايخ الثالث.
– ملف لأسرى الدواعش ملف شائك ومُعقد كما يبدو، وهو الأمر الذي كبّل أيدي الأوربيين وباتوا عاجزين حياله، برأيكم هل هناك أي مخرج قانوني؟
للأسف، بالرغم من خطورة هذه القضية، مازال المجتمع الدولي ملتزماً الصمت، والاستجابة من قبله للمطالبات والمناشدات من قبل قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية والعديد من المنظمات الحقوقية مازالت خجولة وشبه معدومة، باستثناء تصريحات البعض من قادة قوات التحالف الدولي بالموافقة المبدئية على إنشاء محاكم دولية على أراضي منطقة شرق الفرات، وفقاً لتصريح المرصد السوري لحقوق الإنسان قبل أسابيع، وأعتقد أن هذا التردد الدولي في إنشاء وتأسيس محاكم دولية على الأراضي الخاضعة لسيطرة الإدارة الذاتية يعود بالدرجة الأولى إلى الحسابات السياسية المتعلقة بقضية الاعتراف وعدم الاعتراف بالإدارة الذاتية، ومجاراة مواقف الدول الإقليمية المناهضة لها مثل تركيا، لكون إنشاء هكذا محاكم في مناطق الإدارة الذاتية من شأنه إظهار هذه الإدارة كشريك لتلك الدول في محاكمة مجرمي الحرب من عناصر داعش، ومنحها نوع من الاعتراف الضمني بشرعيتها.
– كجهة قانونية وحقوقية معنية بقضايا الشمال السوري ومن ضمنها عفرين المحتلة، ما هي آخر مستجداتكم بشأن مجمل هذه القضايا؟ وكيف ترون اللقاءات والأنشطة المتعلقة بصياغة الدستور السوري المستقبلي؟
كهيئة قانونية وبالتعاون مع منظمة أوروبا لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي (يكيتي) قمنا في الذكرى السنوية الأولى لاحتلال عفرين المصادف في 18 آذار الماضي بتقديم شكوى رسمية إلى مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، ضد عدد من القادة السياسيين والعسكريين لدولة الاحتلال التركي وقادة المجاميع المسلحة الإرهابية التابعة للائتلاف الوطني السوري، التي تعيث فساداً وإجراماً في منطقة عفرين لتوجيه الاتهام لهم بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وكذلك نحن على تواصل شبه يومي مع المنظمات الحقوقية الدولية كلجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا ومنظمة الآلية المحايدة التابعة للأمم المتحدة، وكذلك المفوضية السامية لحقوق الإنسان، ونقوم بتزويدهم بالملفات التي نقوم بتوثيقها عن الجرائم المرتكبة في منطقة عفرين بحق المدنيين الكرد من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته.
أما فيما يتعلق باللقاءات والأنشطة المتعلقة بصياغة الدستور السوري المستقبلي، للأسف لم يتم استشارتنا أو دعوتنا من قبل أية جهة دولية أو أممية، وربما يعود ذلك لعدم تبعيتنا لأية جهة دولية، أو لأننا لا نحظى برضا وموافقة أجهزة استخبارات الدول الإقليمية والراعية لعملية صياغة الدستور السوري، والتي لها اليد الطولى في تحديد وتسمية الجهات والأشخاص في لجنة صياغة الدستور، بالرغم من أننا على قناعة بأن اللجنة المرتقبة لصياغة الدستور لن تكون لها الصلاحية والحرية بصياغة دستور من شأنه تلبية مطالب الشعب السوري، وتمثيل تنوعه العرقي والديني والإثني، ولن تكون تلك اللجنة إلا بمثابة شاهد زور لشرعنة دستور مكتوب مسبقاً من قبل جهات لاعلاقة لها بالسوريين.
No Result
View All Result