سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

الصحافة…مالئة الدنيا وشاغلة الناس

أحمد اليوسف –

السلطة الرابعة مصطلح أنيق يُطلق على وسائل الإعلام، والصحافة بشكلٍ خاص وتعتبر من أهم وسائل التواصل بين المجتمعات من حيث تناول أمور الحياة ووظائفها ومهامها المتعددة، وأخبار الناس المتنوعة، ومعرفة أحوالهم ونشاطاتهم وكل شيءٍ جديد في مسارات حياتهم اليومية، ولا شكّ أنّ الإعلام الهادف هو قمر منير يضيء للناس بنور المعرفة الفكرية السامية الخالية من الشوائب من خلال بلورة عدة أمور أبرزها زيادة الوعي عند المتابع وعدم البقاء في وحلِ الجهل فضلاً عن  جعل العالم قرية صغيرة تمكننا من التجول فيها بشكل سريع لمعرفة جزئيات العالم ومفاصل الحياة في بقاع المعمورة، فضلاً عن إيجاد الطرح الحقيقي الذي يعالج المشاكل من خلال البرامج التي تهدف إلى معالجة هموم المواطن والتكفّل بحلّها والأخذ بيدهم نحو بر الحلول الجذرية وليس الترقيعية.
 وما بين اختلاط الأوراق ودخول الطارئين على هذه المهنة وما بين هذه وتلك، نجد أن هناك من ينحت أثر أقدامه في صخور السلطة الرابعة كي يترك بصمة في مسرح الصحافة والإعلام بكل عنفوان وإرادة، كما نجد في الطرف المقابل الكثيرين من الداخلين عليها وليس لهم منها شيء لا من قريب ولا من بعيد.
التغييرُ من الأسرة يبدأ، إلى أعلى مستوى تربوي، فالكلُّ بحاجة إلى إعادة نظر من جديد، مع مواكبة كل تطورات العصر، وإذا تناسينا، أو عرفنا، هل هناك مؤامرات ضد البيت، والجامعة والتعليم، يمكن لنا أن نحدد الأولويات كبشر نعيش على هذه الأرض وننعم ولو بجزء قليل من خيراتها، قبل أن نكون مراقبين ومحللين ومدافعين عن كل شيء سلبي نجده حاضراً أمام العيان .
التطور العلمي لا بد منه، ومواكبته، ومن الجهل تركه وركنه جانباً، إن لم تكن بتحصين يخدمنا كمستفيدين، وليس مقلّدين من تحت غشاوة تعمي العيون والبصائر، لنتبعها حسرات وآلام على ماضٍ ولّى ولم يكن له من نفع أو دفع يعيد مجداً، ويصنع أبطالاً يواجهون أعداء الإنسانية المختفين، والحاضرين أحياناً بقوة، في العلن، وتحت ضوء الشمس مرات كثيرة.
الصحافة يجب أن يكون لها الدور الرائد في التغيير ونشر الوعي وإظهار السلبيات وإيجاد الحلول لها، وعدم الاكتفاء بنقل الأخبار فقط، بل يجب أن نحلل ونمحّص ونقترح الحلول المناسبة في كل الجوانب المجتمعية والسياسية والخدمية، وعليه يجب أن يكون من يعمل في مجال الصحافة على مستوىً عالٍ من الثقافة والمعرفة والجرأة والنشاط ، وأن يكون حاملاً للفكر الإعلامي الذي يتسم بدقة المعلومة فضلاً عن التزامها الواضح بقوانين الإعلام الحقيقي، وأنْ يتّسم بمواصفات النجاح القائمة على الصدق والمهنية والرؤية الثاقبة ذات الأبعاد الفلسفية والتحليلية فضلاً عن النبوغ الفكري العالي الذي تتمتع به إضافة إلى امتلاكها تلقائية في التعبير  في إدارة أدوات هذه المهنة الشاقة، وأن تترجم لنا واقع الناس والمؤلم من خلال المقالات والحوارات والنشاطات المشحونة بالواقعية، ليكون العمل الصحافي مؤدياً لدوره الحقيقي في المجتمع، مساهماً في تقدمه.

التعليقات مغلقة.