No Result
View All Result
تقرير/ صالح العيسى –
روناهي/الرقة: بعد الخراب الذي أحدثه مرتزقة داعش في الرقة وخاصة دور العلم التي تحولت إلى مراكز لممارسة أفعالهم الشنيعة أهالي الرقة بمساعيهم يعيدون الحياة إلى تلك الدور لتصبح ذات فعالية ويشاركهم بذلك الأطفال فمدرسة البحتري خير دليل على ذلك فقد حولها أبناء الرقة من زنزانة شؤم إلى دار علم وإبداع.
نظمت لجنة التربية في الرقة بالاشتراك مع إدارة مدرسة البحتري فعالية ترفيهية لتلاميذ المدرسة، والأهالي وفيها عبّر التلاميذ عن مواهبهم عبر رسوم وأعمال فنية وذلك يوم الأربعاء بتاريخ 24/4/2019م.
حضرها العديد من الأهالي، وممثلين عن لجنة التربية، والتعليم، إضافةً لكادر المدرسة التدريسي، استهلت الفعالية كلمة ترحيبية من قبل الإدارة تلاها وصلة غنائية من الفلكلور الشعبي، والكردي أيضاً، إلى جانب الرقصات الشعبية، ومسرحية أداها بعض التلاميذ.
لمحة عن مدرسة البحتري قبل، وبعد التحرير
مدرسة البحتري الواقعة في حي الرميلة بمدينة الرقة من الطرف الشمالي الشرقي، ذلك الحي الذي كان يعجُّ بعناصر المرتزقة البُغاة حيث كانوا يستخدمون المدارس كمعتقلات يمارسون فيها أشنع أساليب التعذيب بحق الأهالي، ومدرسة البحتري هي إحدى تلك المدارس.
استُخدمت لترويع الآمنين بوسائل تنافي الأخلاق، والتعاليم الدينية التي تحث على التسامح، وإغواء ضعاف النفوس للانخراط في فسطاط الضلال ليُقتلوا باسم الدين، وهو منهم براء.
تحول قبو المدرسة من مكان لممارسة طقوس مرتزقة داعش البربرية وهي التفنن في سفك الدماء، بالإعدامات، والجلد، والصلب تلك الطقوس التي تنافي جميع المفاهيم الأخلاقية، والأحكام الدينية إلى قاعة زينها طلاب المدرسة بالأعمال الفنية من رسومات، ومجسَّمات، ولوحات، وذلك بمبادرة قام بها عدد من التلاميذ الذين أعانهم على ذلك إدارتهم بإشراف لجنة التربية، والتعليم هذا ما أوضحه مدير المدرسة نضال العبد الله الذي قال: ” أبشع عمليات الإعدام، والتصفيات التي كانت تمارس بحق الأهالي من قبل المرتزقة انبثقت من هنا من مدرستنا، لكن بجهود أبناء سوريا من مقاتلين، وإداريين، ومعلمين، وحتى الأطفال أنفسهم استطعنا محو تلك الغمامة التي كانت تشوب مستقبلنا لنبدأ رسمه من جديد بأقلامنا نحنُ كَأبناءِ الرقة، بأيدينا نحنُ كأبناءِ سوريا”.
ماضون في مكافحة الجَّهلِ بأقلامنا
وعن مستوى الطلاب بعد تحرير المنطقة وعودة الحياة إلى الرقة خاصة في المجال التعليمي وبشكل خاص في مدرسة البحتري نوه عبد الله قائلاً: “وصل تعداد التلاميذ في المدرسة إلى 1200 طالب/ـة، واستطاعت لجنة التربية تأمين الكتب، والمقاعد بعد انتهاء الترميم، ولاحظنا قدرة التلقي، والاستيعاب لدى الطلبة العالية حيث أن الأغلبية تفوقوا في المواد الأساسية كالرياضيات، واللغتين العربية، والإنجليزية”.
أما عن الصعوبات التي واجههوها بداية ذكر نضال: “في البداية كانت تواجهنا صعوبات في ضبط الطلاب، وتنظيمهم داخل الصفوف، وفي الباحة أيضاً ففترة انقطاعهم عن التعلُّمِ كانت مديدةً بحيث لم يتأقلم بعضهم في بادئ الأمر إلَّا أنهم اعتادوا الانضباط، والهدوء”.
واختتم نضال العبد الله حديثه بالقول: “اليوم يتلقى أبناء حي الرميلة تعليمهم بمرحلتيه الأساسية، والإعدادية حيث تفتح أبوابها أمام البنين، والبنات من الصف الأول الابتدائي حتى الصف التاسع الإعدادي”.
No Result
View All Result