سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

مركز رابطة المرأة المثقفة… منزل المثقفات

روناهي/ قامشلو- إنَّ المرأة المثقفة بمفهومها الحاليِ تتعدّى فكرة المفهوم العلمِي والاختصاصي؛ حيث المعرفة الشّخصِية ليست فقط ما تتعلمهُ في الجامعات والمؤسسات التعليمية، وقد اكتسبت المرأة المعرفة في مجالات الحياة بمختلف أنواعها منذ بداية البشرية، وبذلت كل ما بوسعها لتنال قدراً من الثّقافةِ التي تساعدها على أداءِ مهمتها العظيمة في إعداد الشّعوب، وتؤهلها أيضاً للدّفاع عن عقيدتِها ومبادِئها، ولا بدّ لها من تطوير نفسها واكتسابِ المزيد ومختلف أنواع الثّقافات.
برعاية هيئة الثقافة والفن في إقليم الجزيرة تم افتتاح مركز رابطة المرأة المثقفة في مدينة قامشلو بتاريخ21/ 6/2018م، وبعد الوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء، ألقت الرئيسة المشتركة لهيئة الثقافة والفن بيريفان خالد كلمةً قالت فيها: «بدايةً أرحب بالضيوف من كل المكونات لمشاركتنا فرحتنا بافتتاح رابطة المرأة المثقفة، كخطوة أولى لإحياء ثقافة المرأة وتنشيط الفكر الثقافي، وتشجيعها على إظهار كافة قدراتها، وضم جميع النساء المثقفات من كاتبات وشاعرات وفنانات ضمن هذه الرابطة والعمل على إحياء قلم المرأة من كافة المكونات وإثبات دورها في المجتمع».
من ثم ألقت رئيسة رابطة المرأة المثقفة آهين محمد كلمة شكر للحضور وأوضحت أن المرأة المثقفة لها دورٌ فعال في تقدم الحضارات وعلى النساء المثقفات كافةً العمل في ظل هذه الرابطة ليمن داعماتٍ للثقافة النسوية.
ومن جهتها تحدثت الرئيسة المشتركة لاتحاد المثقفين في منبج كلمة أشارت فيها إلى الخطوة العظيمة التي خطتها المرأة بافتتاح رابطة المرأة المثقفة، وأكدت أن المرأة المثقفة في كل مناطق الشمال السوري قد فعلن دورهن بشكلٍ جيد وفي كل المجالات، وأثبتن ذاتهن على كل المستويات.
كما ألقت الرئيسة المشتركة لاتحاد المثقفين في إقليم الفرات كلمة هنأت فيها افتتاح رابطة المرأة المثقفة بقامشلو مؤكدةً أن المثقفات عازمات على تعزيز دورهن في المجتمع من خلال أقلامهن وكتاباتهن وفنِّهن وأشعارهن.
بعد ذلك قدمت فرقة آلينيا من كركي لكي أجمل الأغاني التي رسمت البهجة على وجوه النساء المشاركات، ومن ثم قص الشريط الوردي من قبل مديرة رابطة المرأة المثقفة آهين محمد في جوٍ من البهجة والسرور ووسط التصفيق الحار، وفي حديث لها مع صحيفتنا عبرت رئيسة مجلس المرأة السورية لينا بركات عن رأيها قائلةً: «نحن اليوم نشارك من كل قلبنا بهذا الافتتاح وهذه الخطوة تعني لنا الكثير، لأن النساء هنّ حاملات الرسالة الحضارية والثقافية، ولا تنحصر بمفهوم معين كالقراءة والكتابة، بل الثقافة هي عادات وقيم وسلوك وأخلاق، ويجب الحفاظ على ذلك في زمن العولمة الذي يعمل على تذويب الثقافات بتوجه معين من الرأسمالية والدول العظمى، فيجب الحفاظ على هويتنا وثقافتنا بكل المكونات، ويسعدنا أن تفتتح المرأة هذه الرابطة، وتتخطى جميع الحواجز، وتبدع في هذا المجال، ولتعبر عن ذاتها ومجتمعها بشكلٍ أفضل».
بالتالي نجد أن أهم أركان المجتمعات هي المرأة، فعندما تثقفُ رجلاً، تكونُ قد ثقفت فرداً واحداً، وعندما تثقفُ امرأةً؛ فإنما تثقفُ مجتمعاً بأكمله.