سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

المرأة في شمال وشرق سوريا تهدف إلى ترسيخ أيديولوجية حرية المرأة في المجتمع

وكالة/ أنباء الفرات –

تمتّعت المرأة في روج آفا وشمال سوريا بشخصية ريادية منذ بداية الثورة وبعد إعلان الإدارة الذاتية الديمقراطية, حيث شاركت رسميّاً في صناعة القرار وتمكّنت من إثبات هويّتها النضالية التي وضعتها في المكانة التي تليق بها كونها “نصف المجتمع”.
ولا يخفى الدور الذي قام به حزب الاتحاد الديمقراطي في إيلاء مشاركة المرأة في الحياة السياسية في روج آفا وشمال سوريا أولويةً جعلت منها شخصية قيادية في المجتمع. حيث بدأ الحزب بنظام الرئاسة المشتركة منذ العام 2012م، إضافةً إلى وجود نسبة نسائية تبلغ 40% في قيادة الحزب, وفي كل المؤسسات الحزبية واللجان والفروع, وهو وجود فعلي وفاعل بخلاف ما كانت عليه الحالة الموجودة في روج آفا وسوريا.
التنظيمات النسائية تهدف إلى توعية وتنظيم المرأة
مؤتمر ستار: يهدف إلى بناء المجتمع الديمقراطي الأيكولوجي التحرري الجنسوي في روج آفا وسوريا، ويسعى لإزالة كافة أشكال اللا مساواة النابعة من العلاقة المبنية على أساس الملكية بين الجنسين ومناهضة ثقافة العنف المطبقة بحق المرأة والمجتمع. كما يهدف إلى توعية وتنظيم النساء من النواحي الاجتماعية، السياسية، الثقافية، الحقوقية والاقتصادية وذلك لإعادة بناء مجتمع سياسي وأخلاقي حُر، وأيضاً يهدف إلى حلّ القضية الكردية بالسبل الديمقراطية ضمن إطار مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية، وتنظيم المرأة لذاتها بشكل مستقل ضمن هذا المشروع وبالتالي الوصول إلى بناء النظام الكونفدرالي للمرأة وترسيخ أيديولوجية حرية المرأة في المجتمع”.
وحدات حماية المرأة (YPJ): قوّة مسلّحة تتألّف حصراً من نساء من كافة شعوب الشمال والشرق السوري من كرد, عرب, سريان, أرمن, تركمان وغيرهم، ومهمتها الدفاع عن المرأة وقيم الديمقراطية والحرية في روج آفا وشمال وشرق سوريا في وجه كل الاعتداءات.
كما شاركت هذه الوحدات في معارك شرسة ضدّ المرتزقة, وفي مقدّمتها داعش, حيث نالت صيتاً عالمياً في محاربة القوى الظلامية, وتعدّت شهرتها حدود سوريا, وذلك بعد معارك تحرير كوباني, وما تلاها من معارك لتحرير كري سبي, الرقة, دير الزور وصولاً إلى الحدود السورية – العراقية.
– أسايش المرأة: وهي “قوات أمنية”، مهمتها الحفاظ على الأمن في المجتمع وترتيب شؤون الحياة من مرور.
كما انتشرت العديد من التنظيمات التابعة للمؤسسات الرسمية العاملة في مجال شؤون المرأة والدفاع عن قضاياها في عموم مدن روج آفا وشمال سوريا.
منذ إعلان الإدارة الذاتية الديمقراطية في شباط من العام 2014م, احتلّت المرأة مكانة متقدّمة في كافة الهيئات التي تمّ تشكيلها. تمّ إقرار نسبة تمثيل المرأة في كافة اللجان بمقاطعات الجزيرة, كوباني وعفرين ب40%, وضمّت الهيئة التنفيذية للإدارة الذاتية والمدنية شخصيات نسائية حازت على مناصب رفيعة. هذا وتشارك المرأة في الحاكمية المشتركة لكافة المقاطعات التابعة للإدارة.
المرأة في شمال وشرق سوريا نموذجاً لعموم نساء الشرق الأوسط والعالم
فيما يتعلّق بالقوانين والتشريعات التي أقرّتها الإدارة الذاتية الخاصة بالمرأة, صدر قانون “حماية المرأة” والذي نصّ على “محاربة الذهنية السلطوية الرجعية في المجتمع”، وجعلها واجب على كلّ فرد في مناطق الإدارة.
كما أقرّ القانون “المساواة بين الرجل والمرأة”، ومنحها حقّ الترشّح والترشيح وتولي كافة المناصب, إلى جانب ترسيخ “الرئاسات المشتركة” لكافة مؤسسات الإدارة الذاتية والمدنية بالإضافة إلى تواجد ممثلات عنها في المجلس التشريعي لدى مناقشة سنّ أيّ تشريعٍ أو قانون سواءً كان سياسياً أو اجتماعياً.
واهتم القانون ذاته بتفاصيل متعلّقة بتنظيم الحياة الاجتماعية للمرأة, حيث أكّد على المساواة بين الرجل والمرأة في الرواتب والشهادات الدراسية, كما منع “زواج القاصرات” بالإضافة إلى إلغاء المهر لدى الزواج كونه “قيمـة ماديـة هدفـه استملاك المـرأة”, وحلّ محله “مشاركـة الطـرفين في تـأمين الحيـاة التشـاركيـة”.
مما لا شكّ فيه بأنّ المرأة تمتّعت بكافة حقوقها في ظلّ الإدارات الذاتية والمدنية الديمقراطية, تلك الحقوق التي لطالما كانت حلماً سعت لتحقيقه من خلال نضالٍ وعملٍ دؤوب, وأثبتت المرأة في روج آفا وشمال وشرق سوريا بأنّها قادرة على إثبات وجودها في كافة مجالات الحياة, وهذا ما منحها شخصيةً مثالية لتغدو نموذجاً لعموم نساء الشرق الأوسط والعالم.

التعليقات مغلقة.