No Result
View All Result
رفيق إبراهيم –
في السابع والعشرين من شهر آذار من العام المنصرم؛ أعلن عن تشكيل حزب سوريا المستقبل، وبخاصة أن الإعلان تم بعد تحرير مدينة الرقة التي أطلق عليها مرتزقة داعش اسم عاصمة الخلافة المزعومة. وكان شرف تأسيس هذا الحزب وانطلاقه من تلك المدينة، حيث أعلن عن اسم حزب جديد يضم الشعوب والمكونات كافة في الشمال السوري ومعظم المحافظات السورية، عبر المؤتمر التأسيسي الذي انعقد في الرقة، حيث حضر المؤتمر التأسيسي أكثر من ثمانمائة عضو مثّلوا مختلف المحافظات السورية.
وحزب سوريا المستقبل حزب سياسي؛ تم تشكيله بموجب قانون الأحزاب المعمول به ومطبق في شمال سوريا، والحزب له كيانه المستقل وله مبادئ وأهداف وخطط وبرامج، وهو حزب مستقل وليس كما رُوِّج له من قبل بعض المُغرضين كالائتلاف السوري. سوريا المستقبل حزب يمتاز باستقلالية القرارات وحسب الأوضاع التي تمر بها المنطقة. وإعلان الحزب كان نتيجة طبيعية للمشروع الديمقراطي الذي تشكّل في شمال سوريا، وأصبح جزءاً من الحِراك السياسي العام في المنطقة، حيث اُنتخِب في المؤتمر التأسيسي وبالإجماع إبراهيم القفطان رئيساً للحزب وهفرين خلف أميناً عاماً، وتم انتخاب واحدٌ وثمانون شخصاً في الإدارة العامة للحزب، وكان لاختيار مدينة الرقة للإعلان عن الحزب الجديد معاني كبيرة اُعتبِرت رسالة مفادها أن النصر على مرتزقة داعش، الذين اختاروها لتكون عاصمة خلافتهم المزعومة.
وبعد تحرير المدينة من رجسهم؛ كان لا بد من إعادة الحياة لتلك المدينة، وكان خير بداية هو تأسيس حزب سوريا المستقبل، تحت شعار” سوريا تعددية لا مركزية”؛ هذا الشعار الذي اتخذه الحزب ليتم الاعتماد عليه في بناء سوريا المستقبل، والذهاب إلى الحلول السياسية التي لا يمكن بدونها تحقيق أيّ تقدم في حل الأزمة السورية.
حزب سوريا المستقبل ومنذ تأسيسه وضع على عاتقه كما سمعنا دائماً وعلى لسان قادته والمسؤولين فيه العمل من أجل إرساء القيم والمبادئ والأخلاق، التي تتمتع بها شعوب هذه المنطقة وكانت من أولويات العمل على التعريف بالحزب وأهدافه وأعماله المستقبلية الطامحة. ولعل الاجتماعات الشعبية الكثيرة وفي جميع مدن ومقاطعات شمال وشرق سوريا، والتي هدفت إلى التعريف بالحزب وأهدافه وكان لها الأثر البالغ على شعبية الحزب، والتي كبرت يوماً بعد آخر؛ لأنه حزب جماهيري بامتياز، هو الحزب الذي حقق شعبية واسعة في فترة قصيرة من الزمن، حيث تم فتح مكاتب له في معظم المدن والنواحي في شمال وشرق سوريا والكثير من المدن السورية الأخرى؛ لأن أهدافه تتعدى حدود الشمال والشرق من سوريا، بل يعمل على أن يكون حزباً وطنياً يضم بين جنباته ويحتضن جميع المكونات السورية، ليكون حزباً رائداً في ذلك وفي زمن قياسي، فهو يضم فئات المجتمع كافة ومن جميع الأعمار، وبخاصة أنه تعامل مع المرأة وقضاياها بشكلٍ أساسي، وتفهم قضاياها وتبناها وعمل من أجل تأمين حقوقها. وتُقدر نسبة تمثيل المرأة في حزب سوريا المستقبل بالنصف، وكانت لقضايا الشباب أهمية بالغة لدى الحزب حيث اعتمد على الفئة الشابة، والتي رأى فيها إنها أمل المستقبل والفئة التي يقع على عاتقها بناء الوطن من جديد.
حزب سوريا المستقبل حزب سوري بامتياز يحقق تطلعات وآمال جميع السوريين الذين يريدون خدمة وطنهم والنأي به من الذهاب إلى المزيد من الحروب والأهوال والويلات، ومن أهدافه الأساسية إيجاد الحلول السياسية للمعضلة السورية، واتخاذ مبدأ الحوار بين السوريين وبين أبناء الوطن الواحد. وحزب سوريا المستقبل عبّر عن نفسه سياسياً وانضم إلى مجلس سوريا الديمقراطية المظلة السياسية لقوات سوريا الديمقراطية، ليكون ذلك إضافةً سياسية ووزناً يضاف إلى وزن مجلس سوريا الديمقراطية الأساسي، والحزب يعمل ليل نهار في سبيل إيجاد الحلول لجميع القضايا العالقة، وبخاصة الأزمة السورية المستفحلة منذ ثماني سنوات خلت. ولم يتخلف الحزب عن أيٍ من الاجتماعات والمؤتمرات التي عُقدت في شمال وشرق سوريا، وكان لها رؤى مستقبلية واضحة حول القضايا التي تتعلق بشمال وشرق سوريا، وكان دائماً هدفه الوصول بسوريا إلى بر الأمان وتحقيق طموحات وآمال شعوب هذه المنطقة، في الوصول إلى سوريا لا مركزية تعددية تشاركية.
سوريا الواحدة أرضاً وشعباً، سوريا التي تُحفظ فيها حقوق الجميع وبدون استثناء، سوريا التي تتحقق فيها العدالة الاجتماعية وتوزع فيها الثروات الوطنية بشكلٍ عادل على أفراد شعبها، سوريا التي تسع لجميع السوريين، سوريا التي يجب أن يحكم فيها الشعب نفسه بنفسه ويحقق طموحاته.
ها نحن الآن نطوي صفحة سنة كاملة من عمر حزب سوريا المستقبل، العام المليء بالأحداث والعمل والنشاط والحيوية والمشاريع والخطط الطموحة، التي تحقق منها جزءاً وبقي جزء آخر ينتظر التحقيق في المستقبل القريب، ويبقى الطموح والأمل الكبير معقود على أن يسير هذا الحزب الفتي نحو المستقبل المشرق، وتحقيق كل ما يصبو إليه؛ وبخاصة أنه حقق قفزة نوعية في جميع المجالات قياساً لعمره الحزبي القصير. وبإمكاننا القول إن حزب سوريا المستقبل لديه من الخطط ما يجعله يحقق النجاح مستقبلاً، وبخاصة أن الحزب حقق جماهيرية واسعة خلال عمرها القصير. في الذكرى السنوية الأولى للإعلان عن حزب سوريا المستقبل؛ علينا أن نبارك الجهود التي بنت وأسست وأعلنت عن الحزب الوطني السوري، ونتمنى للحزب تحقيق المزيد من النجاحات والمضي نحو الأهداف المرسومة، وبخاصة تحقيق شعار سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية.
No Result
View All Result