مركز الأخبار – أكد عدد من أهالي عفرين العائدين إلى مناطقهم إن منازلهم وأراضيهم لا تزال خاضعة لسيطرة عائلات المجموعات المسلحة، وأشاروا إلى مطالبتهم بدفع مبالغ مالية مقابل استعادة ممتلكاتهم.
وأوضح عائد لوكالة هاوار، إن عائلات وافدة استولت على منزله في مدينة عفرين، وطالبته بدفع 2500 دولاراً أمريكياً مقابل إخلائه وإعادته إليه، وأشار إلى أنه تقدم بشكاوى إلى الجهات المعنية، إلا أن منزله لم يُخلَ حتى الآن.
ولم يقتصر الأمر على المنازل، إذ جرى أيضاً الاستيلاء على مساحاتٍ واسعة من الأراضي الزراعية العائدة لأهالي عفرين، ويُطلب من أصحابها دفع مبالغ مالية مقابل استعادتها.
وبحسب معلومات واردة من ناحية شيه (شيخ الحديد)، فإن (اللواء 30) و(الفرقة 25)، اللذين يقودهما (أبو عمشة) يفرضان سيطرتهما على الناحية ويجبَيان الأموال من السكان، كما حوّلا مبنى البريد وثلاثة منازل تعود للأهالي إلى مقراتٍ عسكرية ولوجستية، مع منع المدنيين من الاقتراب منها. وأضافت المصادر، إن 521 عائلة من عائلات المجموعات المسلحة تقيم في ناحية شيه، فيما يوجد في مدينة عفرين نحو 5 آلاف عائلة ينحدر معظمها من دير الزور.
واحتلت الدولة التركية والمجموعات المسلحة الموالية عفرين عام 2018، ما أدى إلى تهجير سكانها الأصليين، وإحداث تغييرات ديمغرافية في المنطقة، عبر توطين عائلات عناصر المجموعات القادمة من إدلب ودير الزور وإعزاز وحماة وحمص في منازل السكان الأصليين.
وفي إطار اتفاق 29 كانون الثاني، والذي تنص إحدى بنوده على ضمان العودة الآمنة للمهجرين إلى مناطقهم، بدأت دفعات من مهجري عفرين بالعودة تدريجياً إلى ديارهم.
ورغم ذلك، لا تزال آلاف منازل أهالي عفرين مشغولة من قبل عائلات المجموعات المسلحة، ولم تُخلَّ حتى الآن.