تقرير/ قاسم ابراهيم –
روناهي/ الحسكةـ لا شك أن الفضائيات أصبحت إحدى أهم الوسائل الإعلامية الفعّالة والمجدية في تثقيف الشعوب وبث الأفكار والمبادئ العالية وصناعة الرأي العام والثورات والاعتصامات، ومن المناهل العذبة للثقافة والمعرفة والفن والسياسة والاقتصاد، بل وكل جديد وعاجل يحدث في هذا الكون.
لقد أدركت الإدارة الذاتية منذ نشأتها أهمية ودور القنوات الفضائية على مسيرة ونضال وتثقيف وتطوير وترقية المجتمعات، فقامت بتأسيس قنوات فضائية عديدة في شمال وشرق سوريا من هذه القنوات “Rojava.TV”، حيث تقوم بتغطية الأحداث والتطورات الجارية في روج آفا ومختلف أجزاء كردستان والعالم، وتُقدم برامج ثقافية وسياسية واقتصادية واجتماعية ورياضية وترفيهية وغيرها، ومن أبرز برامجها برنامج من إعداد وتقديم الشاعر والباحث في التاريخ والتراث الكردي “صالح حيدو”، يتحدث فيه عن التراث الشفوي أو الشفاهي والأمثال الشعبية والحكايات الهادفة وألوان الرقص والأزياء والألعاب والمأثورات الفنية من شعر وغناء ومعارف شعبية، عبر أداء منساب وراقٍ وبصورة حِرفيّة ومنهجية ولغة بسيطة يفهمها الجميع، لذلك يتهافت إليه المشاهدين من كافة الشرائح والأعمار وقد لاقى هذا البرنامج نجاحاً كبيراً.
ولمزيد من إلقاء الضوء على هذا البرنامج التقينا بمعّد ومقدم البرنامج الشاعر والباحث في التراث الكردي “صالح حيدو”، الذي حدثنا عن فكرة وأهداف برنامجه قائلاً: “لم أكن أحلم يوماً ما بأنني سأجلس في فضائية كردية وأقدم لشعبي الكردي وبقية أطياف الشعب برنامجاً عن التراث والفلكلور الكردي هذا التراث الإنساني القيّم”.
وأضاف حيدو إنه جاءت فكرة وعنوان هذا البرنامج من صديقه الإعلامي “كاوا حسو”، الذي عرض الفكرة على إدارة القناة والتي رحبت بدورها بهذا العرض وتم دعوة حيدو للقيام بإعداد وتقديم هذا البرنامج وبدوره وافق حيدو على الفور وبدأ بعرض هذا البرنامج عبر حلقات وكل حلقة مدتها حوالي خمس عشرة دقيقة وعلى مدار ثلاثة أيام في الأسبوع الواحد: الأحد والثلاثاء والخميس بدءً من الساعة التاسعة إلا ربع ولغاية التاسعة مساء ويعاد بث الحلقات في الأيام التالية للعرض.
واختتم حيدو حديثه قائلاً: “أقوم بنشر روح التراث وأستلهم موضوع برنامجي من التاريخ والتراث والفلكلور الكردي، حيث أقوم بانتقاء الحكايات والأمثال والحِكم وغيرها وتفكيكها مع شرح دقيق ووصف تحليلي وكل التراث تخزنه ذاكرتي”.
نعم كل التراث مُخزن في ذاكرته لأنه أفنى عمره من أجل إحياء تراث شعبه وكل مشاريعه للوطن وملك للإنسانية جمعاء، لأنه يؤمن بأن الإنسانية تجمعنا ومن الجدير ذكره أن الكاتب والباحث صالح حيدو مُدرس في جامعة روج آفا حيث يقوم بتدريس مادة الأدب الكردي الكلاسيكي والتراث الشفوي ولا يتخلف عن أي نشاط ثقافي ويعد من أغزر الكتّاب والشعراء نِتاجاً ويلقب بـ “غوغل الكردي”.