احتفل أبناء مقاطعتي الجزيرة وكوباني بالذكرى السنوية الـ 14 لانطلاق ثورة 19 تموز والتي انطلقت شرارتها من مدينة كوباني عام 2012. وأحيا الاحتفالات فنانون وفنانات من روج آفا ومن أوروبا، ومن بينهم الفنان جومرد الذي أحيا الاحتفالات في مدينتي قامشلو والحسكة، بعد أن قدم من أوروبا بهذه المناسبة.
وفي حديثه لوكالة أنباء هاوار، عبّر الفنان جومرد عن رؤيته لروج آفا: “منذ اليوم الأول، كنا نرى روج آفا كمرآة للحرية. بالنسبة لي، هي ربيع حركة الحرية وكردستان، فقد بُذلت جهود كبيرة من أجل الإنسانية، لكنها تجمعت وظهرت في روج آفا”.
وأضاف: “أنا هنا منذ أسبوع، وشاهدت الأعمال والأنشطة التي أُنجزت، والأرضية والقيم التي بُنيت، وهذه القيم نتشاركها جميعاً”.
وتطرق جومرد إلى دور الفن في إيصال تجربة روج آفا إلى العالم، وأشار إلى أن الفنانين يتحملون مسؤولية كبيرة في نقل قيم الثورة، وقال: “كل فنان يقوم بعمل ونشاط مقدس، ولكن عندما ننظر إلى روج آفا نرى أنها ربيع الإنسانية، هنا أزهرت زهورها بمقاومة الشهداء والشعب الكردي”.
وتابع: “لقد أصبحت روج آفا رمزاً، وقد جاء إليها مئات وآلاف الأمميين وملايين العمال لتقديم الدعم، لكننا لم نصل بعد إلى المرحلة التي ننقل فيها هذه القيم عبر الفن إلى المجتمع الدولي بالشكل المطلوب”.
وأشار جومرد إلى أن قيم النموذج الديمقراطي تظهر في مختلف مؤسسات ومجالات الحياة في روج آفا: “في مؤسسات وأعمال روج آفا تكمن الباراديغما الديمقراطية، وضريبتها كانت صعبة، لكننا لمسنا بصمة الباراديغما الديمقراطية في الثقافة والفن هنا”.
كما لفت الفنان جومرد إلى أهمية التعريف بتجربة روج آفا، ودعا الفنانين الراغبين في التعرف على الشعب الكردي ونقل ثقافته إلى العالم لزيارة المنطقة: “كل الفنانين الذين يريدون التعرف على الشعب الكردي والتعريف به، فليأتوا إلى هنا. عندما ينظر الفنان إلى نفسه في المرآة، يتعرف على ذاته ويرى نواقصه”.
وختم الفنان جومرد حديثه بالقول إن ما تحقق في روج آفا هو نتاج جهود وتضحيات أبناء الشعب الكردي في أجزاء كردستان الأربعة، معتبراً أن روج آفا أصبحت “مفتاح الباراديغما الجديدة”.