مركز الأخبار – تشهد مدينة الحسكة تزايداً في تراكم النفايات داخل الشوارع والأحياء السكنية، في ظلِّ نقص المحروقات والأعطال المتكررة في آليات النظافة، ما يهدد بتحول المدينة إلى بؤرةٍ للتلوث البيئي مع ارتفاع درجات الحرارة.
وباتت أكوام النفايات مشهداً متكرراً بالقرب من الأحياء السكنية والأسواق، وحتى محيط بعض المدارس والمراكز الصحية، وسط تحذيرات من تحولها إلى بيئةٍ مناسبة لانتشار الحشرات والقوارض، وما قد يرافق ذلك من أمراضٍ وأوبئة مثل الليشمانيا والكوليرا.
وفي هذا السياق، أوضحت الإدارية في لجنة النظافة ببلدية الشعب في الحسكة، “جيهان عثمان خليل”، إن أزمة تراكم النفايات تفاقمت خلال الفترة الأخيرة نتيجة نقص مادة المحروقات والأعطال المستمرة في آليات البلدية، ما انعكس على وتيرة رفع النفايات من الأحياء.
وأضافت: إن “البلدية تواجه أيضاً تحديات تتعلق بعدم تعاون بعض الأهالي، ودعت سكان الأحياء إلى إطلاق مبادرات تطوعية والمساهمة في حملات النظافة، بما يدعم جهود البلدية في الحد من تراكم النفايات”.
وأشارت، إلى إن عدد عمال النظافة لا يكفي لتغطية كامل مدينة الحسكة، لا سيما مع الزيادة السكانية التي شهدتها المدينة نتيجة وجود المهجّرين، وهو ما أدى إلى ارتفاع كمية النفايات المنتجة يومياً.
وبيّنت، إن مدينة الحسكة تنتج نحو 250 طناً من النفايات يومياً، وهي كمية تتطلب إمكانات بشرية وفنية أكبر لضمان جمعها ونقلها بصورةٍ منتظمة. ولفتت إلى إن بلدية الشعب بالتعاون مع المجالس والكومينات، أطلقت أعمال نظافة شملت عدداً من أحياء المدينة بهدف دعم عمال النظافة، وتحسين الواقع البيئي، وتشجيع الأهالي على المشاركة في الحفاظ على نظافة المدينة.
واختتمت “جيهان عثمان خليل”: إن “معالجة المشكلة تتطلب زيادة عدد العاملين في قطاع النظافة، لا سيما عمال العربات الصغيرة المخصصة للأزقة والأسواق، إلى جانب صيانة الآليات الحالية وتزويد البلدية بآلياتٍ حديثة تُسهم في تحسين خدمات جمع وترحيل النفايات”.