جل آغا/ أمل محمد – أكد أهالي كركي لكي، أن ثورة التاسع عشر من تموز “روج آفا”، انطلقت من إرادة الشعوب وتضحياتها، وجاءت دفاعاً عن حقوق أبناء المنطقة في الحرية والكرامة والعيش المشترك، في إشارة، إلى أنها استطاعت أن تمنح شعوب روج آفا مساحة واسعة للمشاركة في إدارة شؤونهم، ورسخت قيم الحرية والعدالة، وأعادت للشعب مكانته وكرامته بعد سنوات طويلة من المعاناة والتهميش، لافتين، إلى أن ما تحقق من مكتسبات لم يكن وليد الصدفة، وإنما نتيجة سنوات من النضال والتضحيات التي قدمها الآلاف من الشهداء والمناضلين.
أثبتت ثورة روج آفا، منذ انطلاقتها، أنها مشروع يهدف إلى تحقيق الحرية والكرامة لشعبٍ بأكمله، وحماية المنطقة بكل شعوبها بمختلف قومياتهم وأديانهم، ولم تكن يوماً ثورة تخص ديناً أو عرقاً أو شعباً بعينه، بل جاءت لتؤكد أن التعايش المشترك والعدالة والمساواة هي الأساس لبناء مجتمعٍ حر وآمن.
الشبيبة في ظل ثورة روج آفا
وبصدد هذا الموضوع، تحدث عدد من أهالي كركي لكي لصحيفتنا “روناهي”، عن أهمية ثورة روج آفا ودورها في النقلة النوعية التي حدثت في المنطقة، فأكدت “ندى علي“، على أن ثورة روج آفا أحدثت تحولاً كبيراً في دور الشبيبة داخل المجتمع، بعدما منحتهم المكانة التي يستحقونها، وفتحت أمامهم المجال للمشاركة الفاعلة في مختلف الميادين السياسية والاجتماعية والثقافية والتنظيمية.
وأوضحت، أن الثورة آمنت منذ بدايتها بأن الشباب القوة المحركة للتغيير وصناع الحاضر، لذلك منحتهم الثقة الكاملة لتحمل المسؤوليات وإبراز طاقاتهم وقدراتهم.
وتابعت: “وتعد ثورة روج آفا، الوحيدة التي آمنت بالجيل الجديد، ووفرت له البيئة المناسبة للاستفادة من أفكاره وإبداعاته، بعيداً عن التهميش والإقصاء، ما ساهم في إعداد جيل واعٍ وقادر على الدفاع عن مجتمعه والمشاركة في بناء مستقبل أكثر حرية وعدالة”، مضيفةً، إن استمرار هذه المكتسبات يتطلب من الشبيبة مواصلة العمل بروح المسؤولية، والحفاظ على الإنجازات التي تحققت بفضل تضحيات الشهداء، والعمل على تطويرها بما يخدم جميع شعوب المنطقة ويعزز قيم الحرية والديمقراطية والتعايش المشترك.
وشددت “ندى”، على أن المرحلة الحالية تتطلب من أبناء المنطقة التكاتف والتمسك بالمبادئ التي قامت عليها ثورة روج آفا، مؤكدةً، أن الحفاظ على هذه المكتسبات مسؤولية جماعية لا تقل أهمية عن تحقيقها.
وأوضحت، أن مسيرة النضال ستستمر حتى تحقيق الأهداف المنشودة وبناء سوريا جديدة تقوم على أسس الديمقراطية والعدالة والمساواة بين جميع شعوبها ومكوناتها، مع التأكيد على ضرورة صون الإنجازات التي تحققت، والعمل على تطويرها بما يخدم مستقبل جميع شعوب المنطقة.
الثورة من منظور شعوب المنطقة
ومن جانبه، أكد “حسن الخالد” وهو أحد أبناء الشعب العربي، أن ثورة روج آفا لم تنطلق لخدمة مكون أو قومية بعينها، وإنما جاءت لتكون مشروعاً للحرية والكرامة لجميع شعوب المنطقة بمختلف انتماءاتها القومية والدينية والثقافية، موضحاً، أن الثورة استطاعت منذ بدايتها أن تؤسس لنهج يقوم على المساواة والعدالة، حيث منحت كل شعب ومكون وعرق ودين مكانته الحقيقية، ورسخت مبدأ الشراكة بين الجميع دون أي تمييز أو إقصاء.
وأضاف: “إن ما تحقق من أمن واستقرار وتعايش بين شعوب المنطقة، هو ثمرة هذا النهج الذي احترم حقوق الجميع وأعطى لكل فرد وشعب دوره في بناء المجتمع وإدارة شؤونه”.
وشدد “الخالد”، على أن الحفاظ على مكتسبات ثورة روج آفا مسؤولية جماعية تقع على عاتق جميع شعوب المنطقة، مؤكداً، أن صون هذه الإنجازات لا يكون إلا بالتمسك بمبادئ الثورة، ومواصلة النضال والعمل المشترك بروح المسؤولية والمثابرة، بما يضمن استمرار قيم الحرية والديمقراطية والأخوة بين الشعوب، ويحفظ التضحيات التي بُذلت في سبيل تحقيقها.
المرأة.. الحياة.. الحرية
وفي السياق ذاته، بينت “ميديا خشو“، أن ثورة روج آفا، شكلت نقطة تحول تاريخية في حياة المرأة، بعدما منحتها مكانة متميزة ودوراً محورياً في مختلف جوانب الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وأتاحت لها الفرصة للمشاركة الفاعلة في صنع القرار إلى جانب الرجل، على أساس الشراكة والمساواة في تحمل المسؤوليات وبناء المجتمع.
وترى ميديا، أن المرأة أصبحت شريكاً أساسياً في قيادة المؤسسات والإدارات والمجالس، وأسهمت بفاعلية في ترسيخ قيم الديمقراطية والتعايش المشترك وخدمة المجتمع.
وتابعت: ” ثورة روج آفا عملت على إرساء منظومة قانونية ومؤسساتية هدفت إلى حماية حقوقها وصون كرامتها، من خلال سن قوانين تكفل حقوق المرأة وتضمن مشاركتها، إلى جانب تفعيل العديد من المؤسسات والتنظيمات النسائية، مثل (مؤتمر ستار، ودار المرأة، ولجان المرأة)، والتي لعبت دوراً هاماً في الدفاع عن حقوق النساء، وتقديم الدعم لهن، وتعزيز دورهن في مختلف المجالات”.
ولفتت، إلى أن المرأة في روج آفا، أثبتت خلال سنوات الثورة أنها جديرة بالثقة والمسؤولية، من خلال ما قدمته من تضحيات وإنجازات، مؤكدةً، أن هذه التجربة أصبحت نموذجاً لقدرة المرأة على القيادة والمشاركة الفاعلة في بناء المجتمع.
ونوهت “ميديا خشو” في ختام حديثها، على أن المرحلة المقبلة، في ظل سوريا الجديدة، تتطلب من النساء مواصلة النضال والعمل بكل إرادة وعزيمة للحفاظ على المكانة التي حققتها المرأة بفضل الثورة، وصون المكتسبات التي تحققت وعدم التفريط بها، بل البناء عليها وتطويرها، حتى تصل المرأة إلى مكانة أكثر تقدماً وريادة، وتواصل دورها كشريك أساسي في بناء مستقبل يسوده العدل والمساواة والحرية.