مركز الأخبار – أصدر مؤتمر المجتمع الديمقراطي الكردستاني في أوروبا، KCDK-E)) بياناً بمناسبة الذكرى الـ103 لمعاهدة لوزان، اعتبر فيه أن الاتفاقية الموقّعة بين بريطانيا وفرنسا وتركيا، أضفت الشرعية على تقسيم كردستان، وفتحت الباب أمام سياسات الإبادة بحق الشعب الكردي.
وأوضح البيان: إن “معاهدة لوزان لم تستهدف الكرد وحدهم، بل أدخلت منطقة الشرق الأوسط، بأكملها في دوامة من الحروب والأزمات المستمرة حتى اليوم، والحدود التي رُسمت آنذاك بشكل مصطنع بدأت اليوم تتفكك مع تصاعد أزمات نظام الدولة القومية في المنطقة”.
وأضاف البيان: إن “الشعب الكردي يدافع عن مشروع ديمقراطي، يضمن الحرية والمساواة لجميع الشعوب والمكونات، ويرفض الحروب وسياسات الإنكار، والكرد يسعون إلى بناء شرق أوسط جديد قائم على التعايش المشترك”.
وأشار البيان: إن “معاهدة لوزان لم تقسم كردستان جغرافياً فقط، بل استهدفت أيضاً الوحدة الوطنية، والإرادة السياسية، والنسيج الاجتماعي للشعب الكردي، ورسخت سياسات ممنهجة للإنكار والتدمير”.
ولفت البيان: إلى إن “حق الشعب الكردي في تقرير مصيره تم تجاهله، خلال مرحلة تأسيس الدول القومية، حيث قُسم الكرد بين أربع دول، فيما فرضت سياسات “دولة واحدة، أمة واحدة” بهدف صهرهم وإنكار وجودهم”.
وأكد البيان: “جميع الوعود التي قُدّمت للكرد خلال مفاوضات لوزان أُخلِفت، وحلت محلها سياسات قائمة على الإنكار والإبادة، وحتى اللغة الكردية والهوية والثقافة الكردية، تعرضت للاستهداف، فيما جرى تكريس هذه السياسات دستورياً، ولا سيما مع الدستور التركي لعام 1924”.
واعتبر البيان: إن “معاهدة لوزان تمثل “شرعنة المجتمع الدولي، لإنكار وإبادة الشعب الكردي”، وإن سياسات الإبادة والانكار استمرت في جميع أجزاء كردستان بعد توقيع المعاهدة”.
وأكد البيان: “لكن، في المقابل، فإن مشروع القائد عبد الله أوجلان، للحل الديمقراطي، شكّل العامل الأبرز في إحباط هذه السياسات، إذ أسهم في تعزيز الوعي القومي الكردي، وتقوية تنظيم المجتمع، وترسيخ أسس الوحدة الوطنية”.
وشدد البيان: على إن “الشعب الكردي، رغم مرور أكثر من قرن على المعاهدة، لم يقبل بالواقع الذي فرضته، وأن نضاله من أجل الحرية وحق تقرير المصير بلغ اليوم مرحلة تاريخية جديدة”.
واختتم البيان بدعوة أبناء الجالية الكردية في أوروبا، إلى المشاركة الواسعة في المسيرة الجماهيرية التي ستُنظم في مدينة لوزان يوم السبت القادم، إحياءً للذكرى 103 للمعاهدة، وتجسيداً للوحدة الوطنية ورفضاً لنتائجها.