مركز الأخبار – تتواصل معاناة أهالي حي الطلائع، وقاطني مخيم سري كانيه في مدينة الحسكة، جرّاء الأدخنة والروائح المنبعثة من مكب النفايات القريب، وسط مطالبات بنقله بعيداً عن التجمعات السكانية، فيما لم تصدر بلدية الشعب أي توضيح بشأن الشكاوى أو الإجراءات المتخذة لمعالجة المشكلة.
يشهد محيط مكب النفايات القريب من حي الطلائع في مدينة الحسكة، تصاعداً متكرراً لأعمدة الدخان نتيجة حرق النفايات، ما يثير مخاوف السكان من تداعياته الصحية والبيئية، لا سيما مع استمرار عمليات الحرق خلال فصل الصيف.
ويؤكد أهالي الأحياء المجاورة، إلى جانب قاطني مخيم سري كانيه، أن الأدخنة والروائح المنبعثة من المكب باتت تشكل معاناةً يومية، إذ تنتشر فوق الأحياء السكنية والمخيم، خاصةً خلال ساعات الليل، مع اضطرار كثير من الأهالي إلى النوم فوق أسطح المنازل أو في الساحات المكشوفة هرباً من ارتفاع درجات الحرارة.
ويشير الأهالي، إلى إن النيران تظلُّ مشتعلةً في المكب لأيام، وأحياناً لأسابيع، ما يؤدي إلى استمرار انبعاث الدخان والروائح الكريهة، ويزيد من مخاوفهم من انتشار أمراض الجهاز التنفسي والحساسية، خصوصاً بين الأطفال وكبار السن.
ولا تقتصر الأضرار على الجانب الصحي، إذ يضم المكب أنواعاً مختلفة من النفايات، بينها مواد بلاستيكية تستغرق سنوات طويلة للتحلل، الأمر الذي يشكّل خطراً على التربة والبيئة المحيطة. ويخشى الأهالي من تفاقم الأمراض التنفسية والحساسية نتيجة استمرار عمليات الحرق، خاصةً في ظل غياب حلول جذرية للمشكلة.
وطالب أهالي حي الطلائع، ومخيم سري كانيه، بلدية الشعب في الحسكة بنقل مكب النفايات إلى موقع بعيد عن التجمعات السكانية، واتخاذ إجراءات للحد من الأضرار الصحية والبيئية الناجمة عن عمليات الحرق.
ونقلت وكالة هاوار للأنباء، شكاوى الأهالي إلى بلدية الشعب في الحسكة، إلا أنها لم تتلقَّ أي رد أو توضيح بشأن هذه المطالب، كما امتنعت البلدية عن الإدلاء بتصريحٍ حول الموضوع.