جل آغا/ أمل محمد – أوضحت نساء من مدينة كركي لكي أن الحفاظ على مكتسبات ثورة روج آفا 19 تموز يتم من خلال الدفاع عن هوية المرأة وأن تمكين المرأة الركيزة الأساسية في بناء المجتمع.
في ظل التحولات التي تشهدها سوريا، تتجدد المخاوف بشأن مستقبل المرأة وحقوقها، ولا سيما مع ما يُثار حول أوضاع النساء في بعض المناطق، وفي هذا السياق، تؤكد نساء في روج آفا أن الحفاظ على المكتسبات التي حققتها المرأة خلال السنوات الماضية يمثل أولوية لا يمكن التنازل عنها، مشددات على أن تمكين المرأة وصون مكانتها يشكلان ركيزة أساسية لاستقرار المجتمع، في وقت تتزايد فيه التحديات التي تواجه النساء في البلاد.
من التمكين إلى القيادة
وبصدد هذا؛ أكدت نساء من مدينة كركي لكي لصحيفتنا “روناهي” أن ثورة روج آفا أسهمت في تمكين المرأة ومنحها دوراً قيادياً فاعلاً في مختلف مجالات الحياة، مشيرات إلى أن الإدارة الذاتية استطاعت إعادة الثقة للمرأة، ووفرت لها الفرصة لتولي أدوار ريادية، ما مكنها من تحدي ذاتها وتجاوز القيود المجتمعية التي كانت تواجهها.
“مرعية خلف” دعت للحفاظ على المكتسبات التي حققتها المرأة خلال السنوات الماضية والتمسك بها، والعمل على مواجهة مختلف التحديات التي قد تعترض المرأة في المرحلة المقبلة، مؤكدةً أن هذه الإنجازات جاءت لتضحيات كبيرة.
وأضافت: “الشهداء الذين ارتقوا لم يضحوا بحياتهم من أجل حماية المنطقة سياسياً وأمنياً فحسب، بل من أجل ترسيخ ثورة المرأة وقيم الحرية والفكر”.
مشددةً على ضرورة عدم التهاون في الحفاظ على هذه المكتسبات وصون المكانة التي وصلت إليها النساء.
النضال لمواجهة التحديات
ومن جهتها؛ أكدت “جاهدة محمد” أنها ستواصل النضال والدفاع عن المكتسبات التي حققتها ثورة روج آفا، ولن تتنازل عنها مهما كانت التحديات، منوهةً أن الحفاظ على هذه الإنجازات مسؤولية جماعية تتطلب الاستمرار في العمل والكفاح والنضال.
وأكدت أن الثورة آمنت بدور المرأة ومنحتها حريتها، ومكنتها من الوصول إلى مواقع تليق بمكانتها وقدراتها وخبراتها: “بعد هذه المرحلة الهامة التي وصلت إليها المنطقة والمرأة لا يمكن التنازل عن مكتسبات الثورة والعودة للوراء”.
وترى جاهدة أن ثورة روج آفا والإدارة الذاتية حمّلتا نساء المنطقة مهمة صعبة في التمسك بالمكانة التي وصلت إليها: “لم تكن الثقة التي منحتها ثورة روج آفا للمرأة مجرد خيار، بل هو يقين بقدرات المرأة وكفاءتها، فأثبتت المرأة جدارتها بهذه الثقة وكانت أهلاً لذلك”.
وبينت أن سر نجاح ثورة روج آفا يكمن في إيمانها بالمرأة ودورها المحوري في بناء المجتمع، دون تمييز على أساس العرق أو الدين أو العمر أو المستوى التعليمي: “الثورة نظرت إلى المرأة بوصفها شريكاً أساسياً في الحياة والمجتمع، ومنحتها الفرصة لإثبات قدراتها والاستفادة من خبراتها، انطلاقاً من الإيمان بهويتها وإمكاناتها، وليس من أي اعتبارات أخرى”.
وأشارت إلى أن هذا النهج أسهم في تعزيز مكانة المرأة وتمكينها في مختلف المجالات، على خلاف ما وصفته ببعض المناطق التي لا تزال تشهد تمييزاً ضد النساء، واعتماد سياسات تقوم على التفرقة وعدم المساواة بين الجنسين.
واختتمت “جاهدة محمد” في ختام حديثها: “المكانة التي وصلت إليها المرأة في المنطقة سياسياً وعسكرياً واجتماعياً لم تحصل عليها أي امرأة في دول العالم، ومن هذه النقطة يتطلب علينا نحن نساء المنطقة الحفاظ على هذه المكانة التي وصلنا إليها من خلال المثابرة والنضال وعدم النظر للتحديات والعوائق بل الاستفادة منها وجعلها مصدر قوة”.