قامشلو/ ملاك علي – أثار قرار الحكومة السورية المؤقتة رفع أسعار المحروقات موجةً من ردود الفعل في أوساط المواطنين، بالتزامن مع استمرار الاحتجاجات والاعتصامات في عددٍ من مناطق روج آفا منذ أكثر من أسبوعين، وفي ظل انعكاس القرار على أسعار السلع والخدمات وتزايد الأعباء المعيشية، عبّر عدد من المواطنين عن مخاوفهم من تفاقم الأوضاع الاقتصادية، مؤكدين أن ارتفاع تكاليف الحياة بات يفوق قدرتهم على تأمين احتياجاتهم الأساسية.
أعاد قرار الحكومة السورية المؤقتة برفع أسعار المحروقات فتح النقاش حول الواقع الاقتصادي والمعيشي في مناطق روج آفا، في ظل ارتباط أسعار الوقود بشكلٍ مباشر بتكاليف النقل وأسعار العديد من المواد الأساسية، ويأتي هذا القرار في وقت يواجه فيه المواطنون ظروفاً اقتصادية صعبة، مع تزايد الشكاوى من ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، ما دفع العديد من الأهالي إلى التعبير عن رفضهم للقرار والمطالبة بمراعاة أوضاعهم المعيشية.
عدم القدرة على تأمين أبسط مقومات الحياة
ومن هذ المنطلق، أعربت المواطنة “فادية عزيز محمد” عن رفضها لارتفاع الأسعار، مطالبة الحكومة السورية المؤقتة باتخاذ إجراءات عاجلة لخفضها ومراعاة الظروف المعيشية الصعبة التي يواجهها المواطنون، ولا سيما أصحاب الدخل المحدود، قائلةً: “إن الأوضاع الاقتصادية وصلت إلى مرحلة لم يعد فيها المواطن الفقير قادراً على تحمل أعباء الحياة اليومية، حيث أن مجرد الذهاب إلى السوق أو دفع أجرة وسائل النقل العامة أصبح يشكّل عبئاً ثقيلاً علينا”.
وأضافت: “انعكست الأزمة المعيشية بشكلٍ مباشر على الواقع الاجتماعي، حيث ساهمت الظروف الاقتصادية القاسية في انتشار مظاهر الفساد والسرقة بين أفراد المجتمع، نتيجة تزايد الضغوط المعيشية وعجز الكثير من العائلات عن تأمين احتياجاتها الأساسية”.
وأكدت “فادية”، إن العامل الذي يعتمد على راتب شهري ثابت لم يعد قادراً على العيش بكرامة، موضحةً إن دخله لم يعد يتناسب إطلاقاً مع الزيادات الكبيرة والمتسارعة في الأسعار، الأمر الذي جعل تأمين مستلزمات الأسرة اليومية مهمةً شبه مستحيلة بالنسبة للكثيرين.
وختمت المواطنة “فادية عزيز محمد” حديثها، بالتأكيد على رفضها للقرارات التي تزيد من الأعباء الاقتصادية على المواطنين، معتبرةً، أن أي إجراءات لا تراعي القدرة الشرائية للسوريين ستفاقم معاناتهم، ودعت الجهات المعنية إلى وضع مصلحة المواطن في مقدمة أولوياتها، واتخاذ خطوات حقيقية للحد من الغلاء وتحسين مستوى المعيشة، بما يضمن حياة كريمة لجميع السوريين.
مواصلة الاحتجاج حتى تغيير القرار
وبدوره أكد المواطن “عزيز بهلوي“، إن الاحتجاجات والاعتصامات المناهضة لقرار الحكومة السورية المؤقتة برفع أسعار المحروقات مستمرة منذ أكثر من أسبوعين، مشيراً، إلى أن المشاركين فيها يطالبون بإلغاء القرار الذي يرون أنه تسبب في زيادة الأعباء المعيشية على المواطنين.
وأوضح، إن رفع أسعار المحروقات لا يقتصر تأثيره على قطاع النقل فحسب، بل ينعكس بشكلٍ مباشر على أسعار مختلف السلع والخدمات، باعتبار أن الوقود يعد عنصراً أساسياً في حركة الأسواق والإنتاج والنقل، الأمر الذي أدى، بحسب رأيه، إلى موجة جديدة من الغلاء أثقلت كاهل المواطنين، ولا سيما أصحاب الدخل المحدود.
وأضاف “بهلوي”: “إن القرار ترك آثاراً سلبية واسعة على أهالي مقاطعة الجزيرة، كما انعكس على الأوضاع المعيشية في مختلف المناطق السورية”، موضحاً، أن الزيادة في الأسعار جاءت في وقت لا تزال فيه الرواتب والأجور عند مستويات لا تتناسب مع تكاليف الحياة، وهو ما عمّق الفجوة بين دخل المواطن ومتطلباته اليومية.
وأشار، إلى إن المحتجين خرجوا في العديد من الوقفات والمظاهرات للتعبير عن رفضهم للقرار، إلا أنهم لم يتلقوا حتى الآن أي استجابة أو توضيح من الجهات الرسمية بشأن مطالبهم، وهو ما زاد من حالة الاستياء بين المشاركين في الاحتجاجات.
وختم المواطن “عزيز بهلوي” حديثه، بالتأكيد على أن التحركات الاحتجاجية ستستمر إلى حين إعادة النظر في القرار، داعياً الحكومة السورية المؤقتة إلى الاستماع لمطالب المواطنين واتخاذ إجراءات تراعي الظروف الاقتصادية الصعبة، وتخفف من الضغوط المعيشية التي تواجهها الأسر السورية.