No Result
View All Result
علي مراد
أمّي التي لم تنجبني…
أمّي التي أرضعتني
ومضغتِ المرَّ لأكونَ أجملْ
ترحلُ اليومَ دونَ وداع..
دونَ عناقٍ
يرمّمُ قفصي الصّدري..
حنيفة الحنونة..
رحيلُكِ المبكّرُ أوجعَني
أنا والحزنُ توءمانِ
لا نفترقْ
هو كما في كلِّ يومٍ
يلوّنُ ظلّي
وأنا أرتقُ قميصَهُ
بالوردِ والقصائدْ
أنا والحزنُ توءمانْ
لا أدري منْ سبقَ الآخرَ
إلى الحياة
أنا أم أناي المبتورةُ
المكترّرة
لم أعد أكترثُ للأسماءِ
فما بيننا أعمقُ من ألفةٍ
أمّي الثانية
لم تنتظرْ عودتي
لأمسحَ عن وجنتيها التّعبَ
وأزيلَ عن جبينها
ملحَ الانتظارْ
رحلتْ حنيفة
رحلتْ
منْ علّقتْ على كتفي
الثّومَ المقشّرَ
وأحجارَ الكهرمانْ
وقمّطتني بشالِها
رحلتْ منْ كانت تغفو
وهي تهزُّ (دركوشي)
المزيّنَ بتميمةِ العينْ
أمّي
أحقّاً لن تشتميني بعدَ اليوم
على تقصيري..
أمّي حنيفة.. إلى اللّقاء.
No Result
View All Result