قامشلو/ سلافا عثمان – تشهد مدينة قامشلو توسعاً عمرانياً وزيادة في أعداد السكان ووسائل النقل، الأمر الذي فرض تحديات كبيرة على حركة السير داخل المدينة، وفي إطار معالجة هذه التحديات، أكد المهندس المشرف في الدائرة الفنية ببلدية قامشلو “ياسين شيخموس”، أن مشروع الكراج الجديد سيكون مركزاً حديثاً لتنظيم حركة السرافيس وتخفيف الضغط عن الشوارع الرئيسية.
ويعدُّ مشروع الكراج الجديد أحد الخطوات لإعادة تنظيم قطاع النقل العام، مستندةً إلى موقع استراتيجي، ومساحة واسعة، ومواصفات فنية حديثة، بما يسهم في تخفيف الازدحام المروري وتحسين انسيابية الحركة داخل المدينة، مع توفير قاعدة مناسبة للتوسع في مشاريع النقل المستقبلية.
مساحة واسعة وموقع استراتيجي
يشكل مشروع الكراج الجديد في مدينة قامشلو أحد أبرز مشاريع البنية التحتية التي تعمل بلدية قامشلو على تنفيذها ضمن خطتها لتطوير قطاع النقل وتنظيم حركة السير، في ظل التوسع العمراني المتسارع وارتفاع أعداد المركبات التي باتت تشكل ضغطاً متزايداً على الشوارع الرئيسية داخل المدينة. ويهدف المشروع إلى نقل مركز انطلاق السرافيس من موقعه القديم داخل المدينة الصناعية إلى موقع جديد خارج نطاق الازدحام، بما ينعكس إيجاباً على انسيابية الحركة المرورية ويخفف الاختناقات التي تشهدها عدد من المحاور الرئيسية يومياً.
وبهذا الصدد؛ بيّن المهندس المشرف في الدائرة الفنية ببلدية قامشلو “ياسين شيخموس”، إن إنشاء الكراج الجديد جاء بعد دراسة لحركة السير داخل المدينة، وإن وجود الكراج القديم ضمن المدينة الصناعية كان يتسبب بازدحام مروري مستمر نتيجة دخول وخروج السرافيس بشكلٍ متكرر، الأمر الذي استدعى إنشاء كراج في موقع أكثر ملاءمة يحقق انسيابية أكبر للحركة.
وأشار شيخموس إلى أن اختيار موقع المشروع جاء وفق اعتبارات هندسية وتنظيمية، إذ يقع على الحزام الشمالي للقسم الشرقي للمدينة، بين دوار الشهداء في حي العنترية ومفرق المحطة القديمة، أي قبل الوصول إلى مشفى كورونا، وهو موقع يسمح بدخول وخروج المركبات بعيداً عن مركز المدينة المزدحم.
وأن الموقع الجديد يسهل حركة السرافيس القادمة من مختلف الجهات، ويحد من دخولها إلى قلب المدينة، الأمر الذي ينعكس على تخفيف الكثافة المرورية وتقليل زمن التنقل بالنسبة للمواطنين والسائقين على حدٍ سواء.
مساحة المشروع
وأوضح شيخموس: “إن الكراج الجديد يمتد على مساحة تبلغ10400 متر مربع، وهي مساحة تسمح باستيعاب أعداد كبيرة من السرافيس وتنظيم حركتها داخل الكراج دون حدوث اختناقات، وإن تصميم المشروع أخذ في الاعتبار احتياجات النقل الحالية وإمكانية التوسع مستقبلاً”.
وأضاف إن توزيع المساحات الداخلية يتيح تنظيم مسارات الحركة بشكلٍ واضح، بما يضمن سهولة دخول المركبات وخروجها، ويمنع التقاطعات التي كانت تحدث في الموقع السابق؛ الأمر الذي يُسهم في تحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين.
ثلاثة مداخل رئيسية ومرافق خدمية
وبيّن شيخموس إن تصميم الكراج يعتمد على ثلاثة مداخل ومخارج مستقلة لتنظيم حركة المستخدمين، موضحاً أن أحد الأبواب مخصص لخروج السرافيس، بينما خُصص الباب الثاني لدخولها، أما الباب الثالث فهو مخصص لدخول المواطنين سيراً على الأقدام. وأكد إن هذا التنظيم يسهم في الفصل بين حركة المركبات والمشاة، ويعزز معايير السلامة داخل الكراج، إضافةً إلى تسهيل حركة النقل وتقليل فرص الازدحام عند المداخل.
ولفت شيخموس إلى أن المشروع لا يقتصر على ساحات وقوف السرافيس فقط، بل يضم مجموعة من المرافق الخدمية، من بينها مبنى للإدارة يتولى تنظيم العمل داخل الكراج، إضافةً إلى حديقة أمام المدخل الرئيسي تمنح الموقع مظهراً حضارياً، فضلاً عن تنفيذ أرصفة وأعمال إنترلوك لتسهيل حركة المشاة والمركبات.
وإن هذه المرافق تأتي ضمن رؤية البلدية لإنشاء كراج حديث يواكب متطلبات المدينة ويؤمن بيئة أكثر تنظيماً وراحة للعاملين والمواطنين.
مراحل التنفيذ
وحول الأعمال الجارية، أوضح شيخموس إن الفرق الفنية تعمل حالياً على فرش الحجر المكسر، تليها عمليات الدحل والتسوية للوصول إلى قاعدة هندسية متماسكة تتحمل حركة المركبات بشكلٍ مستمر.
وأضاف: “بعد الانتهاء من هذه المرحلة، سيتم خلال فترة زمنية قصيرة تنفيذ أعمال فرش المجبول الأسفلتي على طبقتين، حيث ستكون الطبقة الأولى بسماكة خمس سنتيمترات، فيما تنفذ الطبقة الثانية بسماكة ست سنتيمترات، إلى جانب استكمال أعمال تبليط الإنترلوك والأرصفة”.
وأكد إن تنفيذ هذه المواصفات الفنية يأتي لضمان جودة الطريق داخل الكراج وقدرته على تحمل الحركة اليومية المكثفة للسرافيس لسنوات طويلة.
خطط مستقبلية
وكشف شيخموس أن البلدية وضعت ضمن خططها المستقبلية إنشاء كراج خاص بالباصات جنوب الكراج الجديد؛ بهدف استيعاب النمو المتوقع في قطاع النقل خلال السنوات المقبلة.
واختتم المهندس المشرف في الدائرة الفنية ببلدية قامشلو “ياسين شيخموس” أن تنفيذ هذا المشروع سيكون مكملاً للكراج الحالي، وسيساعد على فصل حركة الباصات عن السرافيس، بما يرفع كفاءة شبكة النقل داخل المدينة، ويؤسس لبنية تحتية قادرة على مواكبة الزيادة المستمرة في أعداد السكان ووسائل النقل.