روناهي/ قامشلوـ اختُتمت في مدينة قامشلو دورة التحكيم (تنسيب – ترقية) للكرة الطائرة، التي استمرت أربعة أيام، برعاية الاتحاد العربي السوري للكرة الطائرة، وبمشاركة 44 حكماً وحكمةً من نخبة الحكام بالمنطقة ومن المهتمين باللعبة، في خطوةٍ تهدف إلى تطوير الكوادر التحكيمية والارتقاء بمستوى الأداء، بما يواكب تطور مسابقات الكرة الطائرة ويعزز كفاءة الحكام.
وشهدت الدورة برنامجاً نظرياً وعملياً بإشراف مدير الدورة الحكم الدولي محمود رحال، فيما ألقى المحاضرات الكابتن عبد السلام رشيد، وتولى الكابتن منتصر غيدا مهام أمين السر.
وتضمن البرنامج شرحاً مفصلاً لقانون اللعبة، وأبعاد الملعب، ومواصفات الكرة، وارتفاع الشبكة، إضافةً إلى توضيح الأخطاء الشائعة وحالات اللعب المختلفة، ومهام أفراد الطاقم التحكيمي، التي تشمل الحكم الأول، والحكم الثاني، ومسجل المباراة، ومراقبي الخطوط، إلى جانب تدريبات عملية على إشارات اليد الرسمية وآليات إدارة المباريات وفق أحدث التعديلات القانونية.
وفي ختام الدورة، خضع المشاركون لاختباراتٍ نظرية وعمليّة لتقييم مستواهم، حيث مُنح الناجحون شهادات تنسيب، فيما حصل عدد منهم على الترقية وفق نتائج التقييم.
وكانت المشاركة النسائية من أبرز ملامح الدورة، في مؤشرٍ يعكس تنامي اهتمام الفتيات بخوض مجال التحكيم إلى جانب ممارسة اللعبة، وتأتي هذه المشاركة امتداداً للخطوات التي شهدتها المنطقة خلال العام الماضي، عندما أدارت عدد من الحكمات مباريات إحدى البطولات في إقليم الجزيرة، في سابقة هي الأولى من نوعها، وهو ما يؤكد اتساع حضور المرأة في مختلف مفاصل الكرة الطائرة، سواء كلاعبة داخل الملعب أو كحكمةٍ ضمن الطواقم التحكيمية.
وتندرج هذه الدورة ضمن خطة تطوير التحكيم وصقل الكفاءات، بما يسهم في رفع مستوى المنافسات ودعم مسيرة الكرة الطائرة في المنطقة، ورغم أن الإعلان المسبق حدد مدة الدورة بخمسة أيام، فإنها اختُتمت بعد أربعة أيام.
ورغم الإيجابيات التي حققتها الدورة على المستويين الفني والتنظيمي، برزت بعض الملاحظات التي يُستحسن أخذها بعين الاعتبار في الدورات المقبلة، من بينها عدم توفير لباس رياضي موحد للمشاركين إلا عند إجراء الاختبارات الختامية، إلى جانب عدم التزام بعض المشاركين بحضور جميع أيام الدورة، الأمر الذي يؤثر في الاستفادة الكاملة من المحاضرات، نظراً لتكامل محتواها العلمي والعملي. كما لوحظ حضور عدد من المشاركين باللباس المدني بدلاً من الرياضي، وهي نقطة تنظيمية يمكن تلافيها مستقبلاً بما يعكس صورةً أكثر احترافية للدورات التحكيمية.
يُذكر إن الكرة الطائرة تُعدُّ ثاني أكثر الألعاب الجماعية شعبية في المنطقة بعد كرة القدم، وتنتشر بصورةٍ واسعة في الأرياف، حيث برز العديد من اللاعبين من الفرق الشعبية في القرى قبل أن يشقوا طريقهم إلى الأندية والمنتخبات السوريّة بمختلف الفئات العمرية.