روناهي/ قامشلو ـ بهدف تأهيل الكوادر التحكيمية للكرة الطائرة في منطقة الجزيرة؛ نظم الاتحاد العربي السوري للكرة الطائرة دورة تحكيم (تنسيب ترقية)، وبمشاركة كبيرة، وذلك في مقر المجلس الرياضي الكائن بمدينة قامشلو.
بدأت دورة تحكيم الكرة الطائرة (تنسيب وترقية) في مدينة قامشلو، بمشاركة نخبة من الحكام والمهتمين باللعبة، في خطوةٍ تهدف إلى تطوير الكوادر التحكيمية والارتقاء بمستوى التحكيم، بما يواكب تطور مسابقات الكرة الطائرة ويعزز من كفاءة الحكام.
الدورة هي عبارة عن محاضرات نظرية وعملية يُشرف عليها محاضرون مختصون، ويشارك فيها أكثر من 30 دارسةً ودارساً، علماً مدير الدورة هو الحكم الدولي محمود رحال، بينما يحاضر فيها الكابتن عبد السلام رشيد، والكابتن منتصر غيدا كأمين سر.
ويتضمن البرنامج التدريبي شرحًا مفصلًا لقانون اللعبة، وأبعاد الملعب ومواصفات الكرة وارتفاع الشبكة، إضافةً إلى التعريف بالأخطاء الشائعة وحالات اللعب، ومهام أفراد الطاقم التحكيمي، التي تشمل الحكم الأول، والحكم الثاني، ومسجل المباراة، ومراقبي الخطوط، إلى جانب التدريب العملي على إشارات اليد الرسمية المعتمدة في إدارة المباريات.
كما يخضع المشاركون في ختام الدورة لاختبارين نظري وعملي لتقييم مستواهم، حيث يمنح الناجحون شهادة حكم مستجد، تؤهلهم لإدارة مباريات الفئات العمرية والدوريات المحلية، تمهيدًا للتدرج في السلم التحكيمي والحصول على درجات أعلى مستقبلاً.
اللافت كان المشاركة النسائية والتي توحي بمدى اهتمامهن بدخول مجال التحكيم للعبة كرة الطائرة، علماً قامت عدة فتيات بالمشاركة بتحكيم مباريات ببطولة في الجزيرة خلال العام الماضي، في سابقة كانت الأولى من نوعها بالمنطقة.
وكان اللافت في الدورة المشاركة النسائية المميزة، في مؤشرٍ يعكس تزايد اهتمام الفتيات بدخول مجال تحكيم الكرة الطائرة. وتأتي هذه المشاركة امتداداً للخطوات التي شهدتها المنطقة خلال العام الماضي، عندما تولت عدد من الحكمات إدارة مباريات إحدى البطولات في الجزيرة، في سابقة هي الأولى من نوعها، ما يؤكد الحضور المتنامي للمرأة في مختلف مفاصل اللعبة، سواء داخل الملعب كلاعبة أو خارجه كحكمة.
وهذه الدورة هي ضمن خطة تطوير التحكيم وصقل الكفاءات، بما يسهم في تعزيز مستوى المنافسات ودعم مسيرة الكرة الطائرة في المنطقة. وهي على مدار خمسة أيام، وستنتهي بإجراء اختبارات نظرية وعملية للمنتسبات والمنتسبين للدورة، يعقبها توزيع الشهادات.
ولعبة كرة الطائرة تعتبر ذات الشعبية الثانية في المنطقة، وهي منتشرة بالأرياف أكثر من المدن، وجُل اللاعبين كانوا من فرق شعبية تشكلت بالقرى، ووصلوا إلى اللعب بالمنتخبات السورية لمختلف الفئات.