قامشلو/ ملاك علي ـ نوه الرئيس المشترك لبلدية تل تمر “رضوان خلف”، إلى أن البلدية تواصل تنفيذ سلسلة من المشاريع الخدمية والتنموية الهادفة إلى تحسين واقع البنية التحتية ورفع مستوى الخدمات المقدمة للأهالي، رغم التحديات التي تواجهها في عددٍ من القطاعات الحيوية.
تُعدُّ بلدية تل تمر إحدى المؤسسات الخدمية الأساسية التي أُنشئت لتلبية احتياجات السكان وتنظيم الواقع العمراني والخدمي في البلدة، وعلى الرغم من التحديات التي مرت بها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، واصلت البلدية أداء مهامها في مجالات النظافة والطرق والصرف الصحي والحدائق العامة، إلى جانب تنفيذ مشاريع خدمية وتنموية تهدف إلى تحسين البنية التحتية وتوفير بيئة أكثر ملاءمة للسكان، وفي هذا الإطار، تعمل البلدية على تنفيذ خطط ومشاريع سنوية لمعالجة المشكلات الخدمية وتعزيز مستوى الخدمات المقدمة للأهالي.
تعزيز النظافة العامة
إذ شكّلت إدارة النفايات إحدى أبرز الخدمات التي عملت البلدية على تنظيمها منذ بداية تأسيسها، حيث اعتمدت في البداية آليات مختلفة لجمع النفايات قبل أن تستقر على النظام المعمول به حالياً استجابةً لاحتياجات السكان ومتطلبات العمل البلدي، وبهذا الصدد بيّن الرئيس المشترك لبلدية تل تمر “رضوان خلف” إن البلدية اعتمدت في بداية عملها على جمع النفايات من المنازل بشكلٍ مباشر عبر جولات صباحية في الأحياء، إلا أن هذه الآلية أُلغيت لاحقاً نتيجة شكاوى الأهالي من الضوضاء التي كانت تسببها سيارات النظافة في ساعات الصباح المبكرة، وبدلاً من ذلك، تم اعتماد نظام الحاويات في مختلف الأحياء، حيث تسلمت البلدية 80 حاويةً من أصل 150 حاويةً كانت قد طلبتها، وتم توزيعها ضمن البلدة.
وأشار خلف إلى أن اعتماد الحاويات أسهم في تسهيل أعمال النظافة وتحسين سير العمل، إلى جانب تعاون الأهالي في الحفاظ على نظافة الأحياء، كما لفت إلى وجود بعض الشكاوى المتعلقة بقرب مواقع الحاويات من المنازل، مؤكداً أن البلدية تعمل بالتنسيق مع الكومينات والمجالس المحلية لإيجاد مواقع مناسبة لها: “تسعى البلدية حالياً للحصول على دفعةٍ جديدة من الحاويات لتغطية النواحي والقرى المحيطة وتخفيف الأعباء عن عمال النظافة”.
خطة لتزفيت 4000 متر مكعب
وفيما يتعلق بالمشاريع الخدمية السنوية، أوضح خلف أنهم وضعوا خطة لتزفيت نحو 4000 متر مكعب من الطرق داخل البلدة، بهدف معالجة الأضرار التي لحقت بالطرق وتحسين شبكة المواصلات من خلال أعمال التزفيت والترقيع وسد الحفر وفق الحاجة.
تحديات وخدمات أساسية
كما تواجه بلدية تل تمر تحدياً يتعلق بجسر الخابور الذي يربط المنطقة بمدينة حلب وروج آفا، بعد تعرضه للانهيار خلال فصل الشتاء الماضي نتيجة صاعقة رعدية، ويقول “إن البلدية أنشأت طريقاً ترابياً مؤقتاً لضمان استمرار حركة الأهالي بين ضفتي النهر إلى حين استكمال أعمال ترميم الجسر”. ومن جانب آخر تعدُّ مشكلة الصرف الصحي من أبرز القضايا الخدمية التي تعاني منها البلدة، إذ تعود شبكات الصرف القائمة إلى نحو خمسين عاماً، ما أدى إلى تكرار حالات الانسداد والانهيارات في البنية التحتية، وفي هذا السياق نوه خلف إلى أن البلدية تعمل على تنفيذ إجراءات وصيانة دورية للتخفيف من هذه المشكلات وإيجاد حلول مستدامة لها.
أما في ملف الحرائق الزراعية، أشار إلى أن نحو ألف دونم من الأراضي الزراعية تضررت جراء الحرائق التي شهدتها المنطقة مؤخراً، مؤكداً أن فرق البلدية واصلت العمل بشكلٍ متواصل، بما في ذلك خلال أيام العطل، للمشاركة في عمليات الإخماد ومنع امتداد النيران إلى المناطق السكنية، كما تم تعزيز التنسيق مع فرق الإطفاء في الدرباسية والحسكة وزركان، عبر قنوات تواصل مباشرة لضمان سرعة الاستجابة للحوادث الطارئة.
التنظيم.. وتحسين المظهر العام
وعلى صعيد تنظيم الشوارع وتحسين المظهر العام، نفذت البلدية مشروعاً لإزالة البسطات التي كانت تنتشر على الطريق الدولي M4 خلال سنوات الحصار والتوترات الأمنية، ما تسبب حينها بإغلاق أجزاء من الطرق، وبعد إزالة البسطات، جرى تنفيذ أعمال تشجير على امتداد الشوارع وتأمين مستلزمات الري للحفاظ على المساحات الخضراء.
كما تولي البلدية اهتماماً خاصاً بالحدائق العامة والمرافق الترفيهية، حيث تم تكليف فرق مختصة للعناية بالحدائق خلال فصل الصيف وتجهيزها، وشملت الأعمال زراعة الأشجار في الدوار الرئيسي للبلدة وتركيب ألواح للطاقة الشمسية، إضافةً إلى تنفيذ مشاريع مماثلة داخل الحدائق العامة بهدف توفير أماكن مريحة ومناسبة للتنزه والاستجمام للأهالي.
وفي ختام حديثه؛ تطرق الرئيس المشترك لبلدية تل تمر “رضوان خلف“ إلى استمرار جهودهم في تطوير الخدمات الأساسية وتحسين الواقع الخدمي للبلدة، من خلال تنفيذ مشاريع البنية التحتية وتعزيز التعاون المجتمعي للحفاظ على النظافة والبيئة العامة.