واصلت أسعار النفط تراجعها للجلسة الثالثة على التوالي، يوم الخميس المصادف الثاني من تموز الجاري، في ظل استمرار تدفق الإمدادات عبر مضيق هرمز وظهور مؤشرات على إحراز تقدم في المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، ما خفف من المخاوف بشأن تعطل الإمدادات العالمية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.1% لتتداول عند 70.80 دولاراً للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.2% إلى 67.74 دولاراً للبرميل، بعدما سجل الخامان القياسيان في الجلستين السابقتين خسائر تجاوزت 3%، ليبلغا أدنى مستوياتهما في أربعة أشهر.
وجاءت الضغوط على الأسعار بعد تأكيد مسؤول أمريكي أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز تجاوزت 10 ملايين برميل يومياً، في إشارة إلى استمرار حركة الشحن رغم التوترات الأخيرة، الأمر الذي عزز ثقة الأسواق بقدرة الإمدادات على الوصول إلى الأسواق العالمية.
وفي السياق ذاته، أعلنت قطر تحقيق “تقدم إيجابي” في المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران بشأن القضايا المرتبطة بمذكرة التفاهم التي أوقفت القتال، مع الإشارة إلى أن الجولة المقبلة ستُحدد بعد انتهاء مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، المتوقع أن تبدأ في الرابع من تموز الجاري.
ويرى محللون أن تراجع المخاوف من إغلاق مضيق هرمز، إلى جانب الإفراج عن كميات من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية وتباطؤ الطلب العالمي، أسهم في زيادة الضغوط على أسعار الخام.
وقال كبير محللي الطاقة في “إم إس تي ماركي”، سول كافونيك، إن استمرار تدفق النفط عبر المضيق واحتواء التوترات بين إيران والولايات المتحدة، ولو بشكل مؤقت، يدفع الأسعار إلى مزيد من الانخفاض، مشيراً إلى أن طهران لا تزال تعتبر السيطرة على المضيق إحدى أبرز أوراق الضغط التي تمتلكها.
وعلى صعيد السوق الأمريكية، أظهرت البيانات انخفاض المخزونات التجارية من النفط الخام إلى نحو 1.2 مليار برميل، وهو أدنى مستوى لها منذ آذار 2025، بعد 12 أسبوعاً متتالياً من التراجع، في مؤشر على استمرار قوة السحب من المخزونات رغم الضغوط التي تتعرض لها الأسعار.