قامشلو/ ملاك علي-بمشاركة 250 طفلاً تعود النسخة الثالثة من مهرجان فن الطفل الصيفي ليشكل مساحة فنية وتربوية تهدف إلى تنمية قدرات الأطفال الإبداعية وتعزيز حضورهم في المسرح عبر عروض هادفة، في خطوة تهدف إلى تعزيز ثقافة الطفل وتنمية مواهبه الفنية.
مهرجان فن الطفل الصيفي يعود كل عام ليشكل مساحة فنية وثقافية مخصصة للأطفال، تهدف إلى تنمية خيالهم وتعزيز قدراتهم الإبداعية عبر فعاليات هادفة تجمع بين الترفيه والتربية، ويأتي المهرجان ليؤكد أهمية الفن كوسيلة تعليمية وتوعوية قادرة على إيصال القيم الإنسانية والاجتماعية بأسلوب مبسط ومحبب للأطفال.
تواصل حركة ميزوبوتاميا للثقافة والفن الديمقراطي (TEV-ÇAND)، بالتعاون مع مسرح جيا (Şano Çiya) وهلال زيرين (Hîlala Zêrîn)، استعداداتها المكثفة لإطلاق النسخة الثالثة من مهرجان فن الطفل الصيفي، الذي يحمل هذا العام اسم “مهرجان مسرح الطفل“، والمقرر إقامته في مدينتي قامشلو وكوباني يومي 16و17 حزيران الجاري.
الفرق السبعة المشاركة
هذا وقد أوضح عضو كومين المسرح في روج آفا وعضو اللجنة التحضيرية للمهرجان،” أكين روني” أن التحضيرات انطلقت منذ فترة بجولات ميدانية شملت المراكز الثقافية والفنية في مختلف المدن، بهدف متابعة فرق مسرح الأطفال والاطلاع على تدريباتها واستعداداتها الفنية، إلى جانب تقييم الأعمال المسرحية الجديدة المشاركة في المهرجان.
وأشار إلى أن المهرجان سيشهد مشاركة سبع فرق مسرحية تضم أطفالاً تتراوح أعمارهم بين 8 و17 عاماً، حيث قامت هذه الفرق بتدريبات يومية وتجهيز عروضها من حيث النصوص والديكور والعناصر الفنية المختلفة، استعداداً للوقوف على خشبة المسرح.
في مدينة قامشلو، تقدم الفرق المسرحية عروضاً متنوعة، من بينها مسرحية “Em Pêşerojin” لفرقة قامشلو، ومسرحية “Gul” من ديرك، و“Mişik û Şêr” من رميلان، إضافة إلى مسرحية “Belek û Reşbelek” من كرباوي، كما تشارك مدينة الحسكة بثلاثة عروض مسرحية، هي “البئر المسحور والكنز المدفون“ لفرقة المجلس الأرمني، و“Dadgeha Biçûka” لفرقة خابور، إلى جانب عرض مسرحي من إعداد هلال زيرين وحركة ميزوبوتاميا للثقافة والفن.
الثقافة بعيون الأطفال
ومن المقرر أن تُعرض المسرحيات على مدار يومين، يشهد اليوم الأول تقديم أربعة عروض مسرحية، فيما تُستكمل الفعاليات في اليوم الثاني بثلاثة عروض أخرى، ولن تقتصر الأنشطة على المسرح فحسب، بل ستتضمن أيضاً فقرات غنائية وفلكلورية تقدمها فرق من مختلف المدن، تشمل الأغاني التراثية والدبكات الشعبية خلال حفلي الافتتاح والختام.
وأكد “روني” أن المهرجان يولي اهتماماً خاصاً للغة الأم، لاسيما في ظل إحياء يوم اللغة الكردية، لذلك جرى إعداد معظم العروض باللغة الكردية، كما تم اعتماد شعار المهرجان بهذه اللغة، وأضافت “أن الفرق ستقدم أعمالها بلغاتها الأم، سواء كانت الكردية أو العربية أو الأرمنية، انطلاقاً من الإيمان بأن المسرح أكثر قدرة على التعبير والتأثير عندما يُقدَّم بلغة الجمهور وثقافته الأصلية.”
وحول أبرز التحديات التي واجهت التحضيرات، أشار إلى بعض الصعوبات الاقتصادية، مؤكداً في الوقت ذاته أن المهرجان حظي بدعم عدد من المؤسسات والجهات المحلية، من بينها بلدية قامشلو، ما ساهم في تذليل جزء من العقبات وضمان استمرار الاستعدادات لإقامة هذا الحدث الثقافي والفني المخصص للأطفال.