قامشلو / سلافا عثمان – شدد الإداري في دائرة المياه بمدينة قامشلو “محمود محمود”، استمرار جاهزية الفرق الفنية لمتابعة واقع الشبكات والاستجابة لشكاوى المواطنين، مشيراً إلى إن الفحوصات الميدانية شمالي حي الكورنيش لم تسجل أي خلل أو تسرب في شبكة المياه.
أثارت شكوى تقدم بها عدد من أهالي منطقة شمالي حي الكورنيش في مدينة قامشلو حالةً من القلق بعد ملاحظتهم وجود رائحة تشبه مادة المازوت في مياه الشرب الواصلة إلى منازلهم، الأمر الذي دفع دائرة المياه إلى التحرك بشكلٍ مباشر للتحقق من طبيعة المشكلة واتخاذ الإجراءات اللازمة للتأكد من سلامة المياه وعدم وجود أي تلوث في الشبكة.
رصد الرائحة وفحص الشبكة
وفي هذا السياق أوضح الإداري في دائرة المياه بمدينة قامشلو “محمود محمود” إن الدائرة تلقت شكوى من عدد من المواطنين في المنطقة شمالي حي الكورنيش رائحة غريبة في المياه، مشيراً إلى أن أحد الأهالي أحضر عينة من المياه إلى الدائرة من أجل فحصها والتأكد من طبيعة المشكلة.
وقال محمود “إن الفرق الفنية تعاملت مع الشكوى بشكل جدي منذ اللحظة الأولى، حيث تم تحويل عيّنة المياه إلى المخبر المختص لإجراء التحاليل اللازمة والكشف عن أي مؤشرات قد تدل على وجود تلوث أو اختلاط بمواد أخرى”.
وأضاف “إن الفحوصات الأولية أظهرت وجود رائحة خفيفة في المياه خلال تلك الفترة، الأمر الذي استدعى تنفيذ جولات ميدانية ومراقبة دقيقة لشبكة المياه في المنطقة، للتأكد من عدم وجود كسور أو أعطال فنية قد تسمح بتسرب مواد غريبة إلى خطوط المياه”.
وبيّن إن الإجراءات التي تتبعها دائرة المياه في مثل هذه الحالات تبدأ بالبحث عن أي كسر محتمل في خطوط الشبكة أو أي نقطة تسرب يمكن أن تؤدي إلى دخول مواد ملوثة إلى المياه، وإن الفرق الفنية قامت بالكشف على الخطوط والشبكات الموجودة في المنطقة بشكلٍ كامل.
وأكد محمود إن نتائج المتابعة الميدانية لم تظهر وجود أي كسر أو تسرب في خطوط المياه ضمن المنطقة التي وردت منها الشكوى، كما لم يتم تسجيل أي خلل فني يمكن أن يكون سبباً مباشراً لاختلاط المازوت بالمياه.
وأشار إلى “إن الرائحة التي اشتكى منها الأهالي كانت خفيفة واستمرت لفترةٍ قصيرة لا تتجاوز يومين، وإن الوضع عاد إلى طبيعته بعد ذلك، وإن المياه التي تصل إلى المنازل في المنطقة لا تحمل حالياً أي روائح أو مؤشرات مشابهة”.
استقرار الشبكة بعد المتابعة
وأوضح إن مثل هذه الحالات قد تحدث أحياناً نتيجة أسباب مختلفة لا ترتبط بالضرورة بوجود أعطال في الشبكة العامة للمياه، فأن بعض المواطنين يقومون بتنظيف خزانات المازوت المنزلية أو إجراء أعمال صيانة عليها، وفي بعض الحالات يبقى خرطوم المياه داخل خزان المازوت أثناء عملية التنظيف.
وأضاف إن انقطاع المياه خلال تلك الفترة قد يؤدي إلى حدوث رجوع عكسي للمياه داخل الشبكة المنزلية، وخاصةً عندما يكون خرطوم المياه مغموراً داخل خزان يحتوي على مادة المازوت أو بقاياها، ما يسمح بعودة كميات من المياه المختلطة بالمازوت إلى الشبكة القريبة، الأمر الذي قد يتسبب بظهور روائح مؤقتة لدى بعض المشتركين.
ونوه أيضاً إلى إن من بين الأسباب المحتملة في بعض الحالات حدوث كسور في الخطوط أو مشاكل مرتبطة بشبكات الصرف الصحي، إلا أن عمليات الكشف التي أجرتها دائرة المياه في منطقة شمالي حي الكورنيش لم تظهر وجود أي من هذه المشكلات.
وأكد “إن الفرق المختصة واصلت مراقبة الشبكة خلال الأيام التالية للشكوى للتأكد من زوال المشكلة بشكلٍ كامل وعدم تكرارها، وإن نتائج المراقبة المستمرة أظهرت استقرار الوضع وعدم وجود أي مؤشرات على استمرار الرائحة أو تلوث المياه”.
وشدد محمود على أهمية تعاون المواطنين مع الجهات المعنية والإبلاغ عن أي تغير في لون المياه أو رائحتها أو طعمها بشكلٍ فوري، لأن سرعة الإبلاغ تساعد في الكشف المبكر عن أي مشكلة محتملة واتخاذ الإجراءات المناسبة لمعالجتها قبل توسع نطاقها.
كما دعا الأهالي إلى الالتزام بالإرشادات الفنية المتعلقة بخزانات المياه والمازوت المنزلية، والتأكد من عدم وجود أي وصلات أو خراطيم قد تسمح بحدوث رجوع عكسي للمياه إلى الشبكة، لما قد يسببه ذلك من تأثيرات على جودة المياه الواصلة للمشتركين.
واختتم الإداري في دائرة المياه بمدينة قامشلو “محمود محمود” حديثه بالتأكيد على إن دائرة المياه مستمرة في متابعة واقع الشبكات بشكلٍ دوري، وإن الفرق الفنية على استعداد للاستجابة لأي شكوى ترد من المواطنين، وإن الوضع في منطقة شمالي حي الكورنيش طبيعي حالياً ولا توجد أي مشكلة مسجلة في شبكة المياه بالمنطقة.