No Result
View All Result
مركز الأخبار – جريمة مروعة تهز مدينة طرابلس اللبنانية بعد مقتل الشابة السورية “فاطمة النايف” داخل أحد المطاعم أثناء محاولتها الاحتماء من مطارديها، وسط اتهامات بتورط أقارب طليقها وتحريض من زوجها الموقوف.
أثارت جريمة قتل الشابة السورية “فاطمة محمد النايف” موجة غضب واسعة في الأوساط الشعبية والحقوقية، بعد أن لقيت مصرعها إثر إطلاق النار عليها داخل أحد المطاعم في مدينة طرابلس شمالي لبنان. وتشير المعطيات الأولية إلى أن الجريمة جاءت بعد سلسلة من التهديدات والخلافات العائلية المرتبطة برفض الضحية العودة إلى زوجها الموقوف، ما أعاد إلى الواجهة ملف العنف ضد النساء وجرائم الانتقام الأسري.
الهروب لم ينقذها من الرصاص
شهدت منطقة الميناء في مدينة طرابلس حادثة إطلاق نار مروعة عندما لاحق مسلحان الشابة “فاطمة النايف” أثناء وجودها في المنطقة. وبحسب إفادات شهود عيان وتسجيلات كاميرات المراقبة، حاولت الضحية الفرار والاحتماء داخل أحد المطاعم طلباً للنجدة، إلا إن أحد المسلحين لحق بها إلى الداخل وأطلق عليها عدة رصاصات من مسافة قريبة، ما أدى إلى وفاتها على الفور. كما أسفر الهجوم عن إصابة امرأة أخرى كانت موجودة في المكان، نُقلت إلى المستشفى لتلقي العلاج. وأكدت إدارة المطعم أن الحادثة لم تبدأ داخل المطعم كما أشيع، بل وقعت في محيطه الخارجي قبل أن تمتد إلى داخله أثناء محاولة الضحية النجاة بحياتها.
اتهامات بالتحريض ومطالب بمحاسبة المتورطين
وفي تفاصيل القضية، أوضح محامي عائلة الضحية “عادل خليان” بياناً توضيحياً، العاشر من حزيران الجاري أن فاطمة النايف، وهي سورية من مدينة إدلب، كانت قد حصلت على حكم بالطلاق من زوجها اللبناني أيمن الخضر، الموقوف منذ سنوات على خلفية جريمة قتل. وأضاف أن الضحية تعرضت لضغوط متكررة للعودة إلى زوجها مقابل السماح لها برؤية طفليها، إلا إنها رفضت ذلك.
وأشار المحامي إلى أن الزوج الموقوف كان قد وجه تهديدات سابقة من داخل السجن، متوعداً بقتلها إذا أصرت على موقفها. كما أظهرت نتائج التحقيقات الأولية وتسجيلات المراقبة، وفق بيان الدفاع، مشاركة الشقيقين وسيم الخضر وإسماعيل الخضر في تنفيذ الجريمة، حيث أطلق الأول النار على الضحية أثناء محاولتها الفرار، فيما أكمل الثاني إطلاق النار عليها داخل المطعم.
وقد تقدمت عائلة الضحية بدعوى قضائية ضد المتهمين المباشرين، إضافةً إلى الزوج الموقوف بصفته محرضاً وشريكاً في الجريمة، بينما تواصل الأجهزة الأمنية اللبنانية تحقيقاتها لتعقب الفارين وكشف ملابسات الجريمة، في قضية باتت تُضاف إلى سجل الجرائم التي تستهدف النساء على خلفيات أسرية واجتماعية.
يُعد استمرار العنف الأسري ضد المرأة انتهاكاً جسيماً لحقوق الإنسان وتحدياً عالمياً، يرسخ هذا العنف علاقات القوة غير المتكافئة عبر أشكال متعددة تشمل، الإيذاء الجسدي، والضغط النفسي، والإساءة الاقتصادية. ورغم الجهود القانونية، إلا إن التقاليد الاجتماعية والأعراف المتجذرة تقف غالباً عائقاً أمام الضحايا، مما يحتم تكثيف حملات التوعية وإبراز القوانين ودور المؤسسات الداعمة لحماية المرأة للحد منه.
No Result
View All Result