قامشلو/ سلافا عثمان – شهد قطاع النقل الداخلي في مدينة قامشلو خلال الأشهر الماضية ارتفاعاً عاماً في أجور السرافيس والفوكسات على مختلف الخطوط داخل المدينة، حيث ارتفعت تعرفة الراكب من ألفي ليرة سورية إلى ثلاثة آلاف ليرة سورية، وأصبحت هذه الأجور مطبقة بشكل واسع منذ عدة أشهر دون صدور قرار رسمي معلن يحدد التسعيرة الجديدة.
ويعد النقل الداخلي من الخدمات الأساسية التي يعتمد عليها آلاف المواطنين بشكل يومي، سواءً للوصول إلى أماكن العمل أو الدراسة أو الأسواق والمراكز الخدمية. لذلك؛ فإن أي تغيير في أجور النقل ينعكس بشكل مباشر على النفقات اليومية للأسر.
تعرفة موحدة وأجور مختلفة
وخلال الأشهر الماضية، ارتفعت أجور السرافيس على مختلف الخطوط العاملة داخل مدينة قامشلو دون استثناء، وأصبحت التعرفة ثلاثة آلاف ليرة سورية هي الأجرة المعتمدة فعلياً بين السائقين والركاب، كما شمل الارتفاع الفوكسات التي تنقل الركاب بين الأحياء المختلفة، حيث باتت تتقاضى الأجرة ذاتها.
ولم تقتصر الزيادة على خط معين أو منطقة محددة، بل طالت معظم الخطوط الرئيسية والفرعية داخل المدينة، الأمر الذي جعل الارتفاع عاماً وشاملاً لجميع مستخدمي وسائل النقل العامة.
وتبرز المشكلة بشكل أكبر خلال فترات الأعياد والعطل الرسمية، حيث تشهد أجور النقل ارتفاعات إضافية تتجاوز التسعيرة المتداولة خلال الأيام العادية، ففي الوقت الذي تبلغ فيه الأجرة المعتادة ثلاثة آلاف ليرة سورية، يقوم بعض أصحاب السرافيس خلال الأعياد بفرض أجرة تصل إلى خمسة آلاف ليرة سورية للراكب الواحد، مستفيدين من زيادة الطلب على وسائل النقل وازدحام الخطوط.
ويحدث ذلك عادة خلال الأعياد والمناسبات التي تشهد حركة تنقل واسعة بين الأحياء والحدائق والأماكن العامة والأسواق، حيث يضطر كثير من المواطنين إلى استخدام السرافيس للوصول إلى وجهاتهم، ما يتيح لبعض السائقين فرض أجور أعلى من المعتاد. هذه الظاهرة شكل من أشكال الاستغلال الموسمي الذي يتكرر في كل مناسبة تقريباً، حيث تتحول الأعياد لبعض أصحاب السرافيس إلى فرصة لزيادة الأجور بشكل أكبر من الأيام العادية، دون وجود إعلان رسمي أو تسعيرة واضحة تحدد قيمة الأجرة خلال تلك الفترات، والمشكلة لا تتعلق فقط بارتفاع الأجور الأساسية من ألفي ليرة إلى ثلاثة آلاف ليرة سورية، بل أيضاً بغياب الالتزام بسعر موحد، إذ تختلف الأجور أحياناً بين سرفيس وآخر على الخط نفسه، وخاصةً خلال فترات الذروة والأعياد.
فوضى أجور النقل
ويشير واقع النقل الحالي إلى أن أجور خطوط السرافيس والفوكسات داخل مدينة قامشلو ارتفعت منذ أشهر من ألفي ليرة سورية إلى ثلاثة آلاف ليرة سورية للراكب الواحد دون صدور قرار رسمي معلن، في حين ترتفع الأجور في بعض المناسبات والأعياد إلى خمسة آلاف ليرة سورية، ما يجعل الراكب أمام تسعيرات متفاوتة بحسب الوقت والمناسبة، ويزيد من حالة عدم الوضوح التي يشهدها القطاع.
ويعد تنظيم أجور النقل من المهام الأساسية للجهات المسؤولة عن قطاع النقل والخدمات، حيث تعتمد عملية التنظيم عادةً على تحديد تعرفة رسمية وإعلانها بشكل واضح للسائقين والركاب، إضافةً إلى متابعة الالتزام بها من خلال الرقابة الدورية واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين.
كما تشكل التسعيرة الرسمية المعلنة مرجعاً أساسياً للركاب والسائقين على حد سواء، إذ تسهم في الحد من الاجتهادات الفردية وتمنع فرض أجور مختلفة على الخط الواحد، إلا إن ارتفاع أجور السرافيس والفوكسات من ألفي ليرة سورية إلى ثلاثة آلاف ليرة سورية دون إعلان رسمي، واستمرار فرض أجور أعلى خلال الأعياد والمناسبات، يسلط الضوء على الحاجة إلى متابعة واقع النقل الداخلي بصورة أكبر.
وتزداد أهمية هذا الملف مع اعتماد شريحة واسعة من السكان على السرافيس والفوكسات كوسيلة النقل الرئيسية داخل المدينة، خاصةً في ظل محدودية البدائل المتاحة وارتفاع تكاليف التنقل بوسائل أخرى. فاستقرار أجور النقل ووضوحها يمثلان جزءاً هاماً من تنظيم الحياة اليومية داخل المدن، نظراً لارتباط النقل بمختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية والتعليمية، كما أن ضبط التسعيرات يسهم في الحد من حالات الاستغلال التي تظهر خلال فترات الأعياد والمناسبات.
ومع استمرار العمل بالتعرفة الحالية منذ أشهر، وارتفاعها من ألفي ليرة سورية إلى ثلاثة آلاف ليرة سورية على مختلف الخطوط دون قرار رسمي معلن، إضافةً إلى وصولها في بعض المناسبات إلى خمسة آلاف ليرة سورية للراكب الواحد، يبقى ملف النقل الداخلي في مدينة قامشلو من القضايا الخدمية التي تتطلب متابعة وتنظيماً ورقابة أكثر فاعلية، لضمان الالتزام بتسعيرة واضحة ومعلنة ومنع أي تجاوزات أو استغلال قد ينعكس سلباً على المواطنين الذين يعتمدون بشكل يومي على وسائل النقل العامة.