No Result
View All Result
أعرب سياسيون، عن رفضهم للتعيينات البرلمانية التي جرت في محافظة الحسكة، ووصفت آلية توزيع المقاعد بأنها “غير عادلة” ولا تعبر عن وجود الكرد، وتحقيق أمال السوريين، مؤكدة أنها اعتمدت على التهميش والإقصاء السياسي للشعب السوري.
تتواصل ردود الفعل الرافضة للتعيينات البرلمانية التي فرضت في محافظة الحسكة، والتي جرت يوم 24 أيار المنصرم، ما أثارت جدلا واسعاً في الشارع بمحافظة الحسكة، وخاصة بين الكرد، الذين رفضوا بشكل قاطع تلك التعيينات، التي جهزت مسبقاً وهي لا تمثل الكرد، ولا بقية الشعوب والمكونات في الجزيرة.
تعيينات مسبقة
في السياق، تحدث ممثل الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا، “محمد عبدي“، لوكالة هاوار: “ما جرى لا يمت بأية صلة بالديمقراطية والشفافة، بل جاء تعينات وضعت مسبقاً”.
وأضاف: “جميعنا نريد بناء سوريا ديمقراطية، تتعايش فيها كل الشعوب، ومن حق كل شعب أن يختار ممثليه عبر انتخابات حقيقية، وحرة، لكن ما حدث كان عملية تعيين بعيدة عن أي عملية انتخابية عادلة، وخاصة بحق الشعب الكردي”.
وأوضح: “الشعب الكردي من حقه ضمان حقوقه في الدستور السوري الجديد، فآلية توزيع المقاعد لم تكن منصفة لضمان تمثيل حقيقي للكرد، داخل البرلمان. لذا؛ ما حدث مرفوض، لأنه لا يعكس حجم وجود الشعب الكردي في سوريا، وبإمكاننا تسميته استمراراً للتهميش والإقصاء”.
وأشار: إلى أنهم “كانوا يأملون أن يكون للقوى السياسية الكردية، موقف موحد تجاه آلية توزيع المقاعد، إلا إن بعض الأطراف، ومنها المجلس الوطني الكردي، قبلوا بهذه العملية، وهو موقف لا يمثل الكرد، وقواهم السياسية، التي تناضل من أجل تثبيت حقوق الشعب الكردي دستورياً وقانونياً”.
وطالب محمد عبدي، في ختام حديثه، القوى والأحزاب السياسية الكردية، بالعمل الجماعي، والتنسيق السياسي المشترك، للوصول إلى رؤية موحدة تضمن تمثيلاً حقيقياً وعادلاً للكرد، في البرلمان السوري.
آليات مرفوضة
من جانبه، قال عضو حزب الاتحاد الديمقراطي، “زيدان حسين“: إن “الاتفاق القائم بين الإدارة الذاتية والحكومة المؤقتة، تضمن بنوداً تتعلق بضمان حقوق الشعب الكردي دستورياً، وسياسياً، واجتماعياً، إلا إن ما جرى في آلية توزيع المقاعد لم يكن منصفاً أو عادلاً، ولم يعكس الحجم الحقيقي للكرد، ودورهم في سوريا”. 
وأضاف: “منح الكرد في الحسكة، أربعة مقاعد فقط، يعد محاولة لإسكات الصوت الكردي، وتهميشه من جديد، وهذه الممارسات تعيد إنتاج ذهنية البعث البائد، ولكن بأسلوب مختلف”.
وتابع: “الشعب الكردي، شعب أصيل يعيش على أرضه التاريخية، ومن حقه الحصول على حقوقه المشروعة، وتمثيل الكرد في الحسكة، بأربعة مقاعد، إنكار وجود الشعب الكردي، وضمان حقوقه في سوريا المستقبل”.
وأكد: “إدارة سوريا بشكل ديمقراطي وعادل، يتطلب إشراك جميع الشعوب والمكونات في صنع القرار، بالمقابل استمرار سياسات التهميش، سيؤدي إلى تعميق الشرخ بين القوى الوطنية السورية”.
وفي نهاية حديثه انتقد زيدان حسين، موقف المجلس الوطني الكردي، ورأى أن مشاركته في العملية جاءت بعيدة عن موقف الصف الكردي الموحد: “كان يجب عدم الخلط بين الخلافات السياسية، وحقوق الشعب الكردي، لكنهم اختاروا مصالحهم الحزبية على حساب المصلحة العامة”.
بدوره، تحدث ممثل حزب الحداثة والديمقراطية لسوريا، “خالد صفوك“: “ما جرى من تعيينات برلمانية، لا تمثل الشعب السوري، بأي شكل من الأشكال، بل محاولة لضرب أي جهود وطنية لبناء سوريا ديمقراطية”. 
وبين: “نرفض بشكل قاطع آلية توزيع المقاعد، بهذا الشكل غير العادل، إذ لم تتضمن تمثيلاً حقيقياً للشعوب والمكونات “الآشور، والسريان، والأرمن، والمسيحيين بشكل عام”، كما منحت الكرد عدداً من المقاعد لا يعكس حجمهم ودورهم في سوريا”.
وأشار: إلى أن “هذه السياسات إن استمرت، ستضع العصي في عجلة أي تقدم نحو بناء سوريا ديمقراطية، وستعمق الخلافات بين القوى الوطنية”.
واختتم “خالد صفوك”: “سوريا للسوريين، وجميع شعوبها ومكوناتها شركاء متساوون فيها، أما التعيينات التي جرت في البرلمان، فهي لا تمثل السوريين، بل تمثل الحكومة وداعميها فقط؛ لأن الشعب السوري يؤمن بالعدالة والمساواة والعيش المشترك”.
No Result
View All Result