مركز الأخبار ـ يواجه تجار حلب، ضغوطاً متزايدةً نتيجة الضرائب الجديدة التي فُرضت من قِبل الحكومة المؤقتة، وارتفاع الإيجارات والخدمات، في ظلِّ الأزمة الاقتصادية المتفاقمة وارتفاع تكاليف التشغيل، ما يُهدد بإغلاق العديد من المحال التجارية.
حول ذلك، يهدد التاجر “حسام” وهو اسم مستعار له، وهو يعمل في مجال التقنيات والإلكترونيات في شارع المكاتب بحي الجميلية بمدينة حلب، بإغلاق محله واستبداله بـ “بسطة”، كردة فعل على عجزه أمام الضرائب الخيالية التي تفرضها سلطات الحكومة المؤقتة في سوريا على أصحاب المهن والحرفيين وأصحاب المحال التجارية.
وتبلغ مساحة محل حسام نحو 30 متراً مربعاً، حيث تم فرض ضريبة سنوية تُقدّر بـ “20 مليون ليرة سوريّة”، إلى جانب إيجاره السنوي الذي ارتفع هذا العام أيضاً بواقع 50% ليبلغ 12000 دولاراً أميركياً، نتيجة الغلاء الكبير في الأسعار، تضاف إلى تلك التكاليف فواتير الكهرباء التي تصل شهرياً إلى قرابة الـ 2 مليون ليرة، وأجور العمال المساعدين في المحل.
ومن خلال حديثه لوكالة هاوار يقول: إنه “يحتاج شهرياً إلى 24 مليون ليرة سوريّة (1750 دولاراً أميركياً)، وذلك لضمان استمرارية عمله في المتجر المتخصص لبيع التقنيات والإلكترونيات، دون حساب مصاريف”.
يأتي ذلك بالتوازي مع ضعف القدرة الشرائية لدى الشريحة الأوسع من السوريين، وبالتالي وصول عمليات البيع والشراء التي يعتمد عليها أصحاب المتاجر إلى مرحلة الاضمحلال.
وبيّن “تقرير الأداء الربعي ـ الربع الأول 2026” الصادر عن صندوق التنمية السوري، إن أكثر من 80%، من السكّان تحت خط الفقر، مع تجاوز معدل البطالة العام 50 %، وبطالة الشباب 60 %. فضلاً عن أن نحو 15 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات لتغطية احتياجاتهم الأساسية، فيما قدّر الخسائر الاقتصادية المتراكمة بـ 800 مليار دولار.
من جانبه تحدث، “بكري” صاحب متجر لبيع الألبسة الجاهزة في حي الفرقان بمدينة حلب: “أيام العيد قد تعوضنا الخسائر التي لحقت بنا نتيجة الضرائب الباهظة والتي وصلت إلى 15 مليون ليرة سورية”.
وأضاف: إلى أنه “لجأ إلى الطرق الحقوقية في الطعن بقيمة الضريبة، إلا أن اعتراضه المقدم منذ شهر شباط المنصرم لم يتم البت به حتى الآن، بالتوازي مع تلقيه إنذارات تلزمه بالدفع خلال مهلة قصيرة تحت طائلة الحجز”.
وأكد: “فرض الضريبية الجديدة شكلت عبئاً كبيراً في ظل التراجع الاقتصادي وضعف الحركة التجارية، بالإضافة إلى فقدان الليرة لقيمتها، قائلاً: “نحن لم نهاجر طيلة سنوات على أمل أن تتحسن أوضاعنا يوماً ما، لكن يبدو أن الإجراءات ستدفعنا إلى الإضراب بدلاً من العمل فقط لتحصيل ضرائب الحكومة”.