جل آغا/ أمل محمد – أبدى أهالي عدد من القرى التابعة لناحية جل آغا استياءهم الشديد من استمرار انقطاع التيار الكهربائي عن مناطقهم، نتيجة تعطّل أحد الخطوط الرئيسية في قرية صفا، وسط مطالبات بالإسراع في إصلاح العطل وإعادة الكهرباء إلى المنازل.
نتيجة منع قوات الأمن العام التابعة لحكومة سوريا المؤقتة في قرية صفا ورشات الكهرباء من إصلاح الخط الكهربائي المتضرر في القرية، فإن عدة قرى وهي “الزخيرة، والحمراء الجديدة، باقلا، باقلا خمو، شمام” تشهد انقطاعاً للتيار الكهربائي، وبعد أن قامت مديرية الكهرباء بتركيب العدادات الكهربائية في جل آغا والتحسن الملحوظ في واقع الكهرباء في المنطقة، إلا أن هذه القرى تعاني من قلة التيار الكهربائي.
ورشات الصيانة المُقيّدة… وأهالي يبحثون عن مخرجٍ
وبصدد هذا تحدث عدد من أهالي تلك القرى لصحيفتنا “روناهي”، “شمسة شيخو” من قرية زخيرة حدثتنا: “عانينا كباقي المناطق من انقطاعٍ التيار الكهربائي لمدة عامين نتيجة الضربات التركية على محطة سويديك، ومع بدأ تحسّن واقع الكهرباء في المنطقة، إلا إن عدد من قرى جل آغا لم تشهد ذلك، نتيجة الضرر في خط الكهرباء في قرية صفا، ومنع قوات الأمن العام المتمركزة فيها ورشات الكهرباء من إصلاح الضرر”.
مؤكدةً إن ذلك تسبب بمعاناةٍ كبيرةٍ للأهالي، خاصةً مع الاعتماد على الكهرباء في تأمين المياه وتشغيل الأجهزة المنزلية وحفظ المواد الغذائية، مشيرةً إلى إن فرق الصيانة كانت مستعدةً للتدخّل وإصلاح الخط المتضرر، إلا أن قوى الأمن منعت الورشات من الوصول إلى موقع العطل دون توضيح الأسباب.
وأشارت إلى إن استمرار منع ورشات الصيانة من أداء عملها زاد من حالة الغضب والاستياء بين السكان، معتبرةً إن المدنيين هم المتضرر الأكبر من هذا التأخير، ولا سيما في ظل ارتفاع درجات الحرارة وصعوبة تأمين بدائل للكهرباء: “نحصل على بضع ساعات من الكهرباء في اليوم من خطوط جل آغا، وأحياناً لا تأتي الكهرباء لبضعة أيام، نُشيد بنظام العدادات الإلكترونية التي ستوفر لنا التيار الكهربائي على مدار 24 ساعة”.
عطلٌ فني بقرارٍ أمني
وأوضح “جابر محمد” من سكان قرية الحمراء والذي يملك محلاً للسمانة إن القرى تعيش حالة من الشلل الجزئي بسبب انقطاع التيار، مضيفاً إن الأهالي يطالبون الجهات المعنية بالتدخّل الفوري والسماح لورشات الكهرباء بإصلاح الخط المتضرر في أسرعِ وقتٍ ممكن، بعيداً عن أي عراقيل.
كما دعا “جابر محمد” الإدارة والجهات الأمنية إلى تحمّل مسؤولياتها تجاه الأهالي، والعمل على إيجاد حل عاجل للأزمة، مؤكداً إن الكهرباء تعدُّ من الخدمات الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها، وإن حرمان القرى منها يزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين.
فيما وتابع: “نتيجة لانقطاع الكهرباء لأكثر من عامين اضطررنا للجوء للحلول البديلة ومنها الاشتراك في المولدات وكذلك الاعتماد على الطاقة الشمسية، هي حلول بديلة وليست أساسية، ننتظر وبفارغ الصبر عودة التيار الكهربائي”.
وبعد أن تواصلت صحيفتنا مع كهرباء جل آغا؛ أكد المعنيون فيها إنهم سيغذون تلك القرى من خط جل آغا وسيقومون في الوقت القريب بتركيب العدادات الإلكترونية في تلك القرى.