روناهي/ قامشلو – خرج نادي الجهاد رسمياً من سباق التأهل إلى الدوري السوري الممتاز لكرة القدم للرجال للموسم 2026 ـ 2027، بعد تعادله مع شرطة حلب في اللقاء الذي جمع الفريقين على ملعب الجلاء بالعاصمة السوريّة دمشق، ضمن منافسات المرحلة النهائية المؤهلة للممتاز.
وفشل الجهاد في تحقيق أي انتصار خلال مبارياته الثلاث، ليخيّب آمال جماهيره التي كانت تأمل بعودة الفريق إلى دوري الأضواء بعد سنوات طويلة من الغياب. واستهل الجهاد مشواره بخسارة أمام نادي خطاب بهدفين دون رد، قبل أن يتلقى خسارةً ثقيلة أمام النواعير بنتيجة سبعة أهداف مقابل هدفين في الجولة الثانية، ليأتي التعادل أمام شرطة حلب ويؤكد رسمياً ضياع فرصته في المنافسة على بطاقة التأهل.
وفي بقية نتائج المجموعة الأولى، انتهت مواجهة خطاب والنواعير بالتعادل السلبي، ليتصدّر النواعير ترتيب المجموعة برصيد سبع نقاط من ثلاث مباريات، فيما جاء خطاب ثانياً بأربع نقاط من مباراتين مع تبقّي مواجهتين له أمام النضال وشرطة حلب.
ويحتل النضال المركز الثالث برصيد ثلاث نقاط من مباراتين، بينما جاء شرطة حلب رابعاً بنقطة واحدة من ثلاث مباريات، ويتذيل الجهاد الترتيب بنقطة وحيدة من ثلاث مواجهات. وسيخوض الجهاد مباراته المقبلة وهي الأخيرة أمام النضال في الأول من حزيران المقبل، في لقاء سيكون لتحسين الصورة فقط بعد ضياع حلم التأهل رسمياً.
خروج الجهاد من سباق التأهل لم يكن نتيجة مباراة واحدة فقط، بل كان انعكاساً لموسم كامل افتقد فيه الفريق للاستقرار الفني والقدرة على المنافسة في اللحظات الحاسمة، فالفريق دخل المرحلة النهائية بطموحاتٍ كبيرة، لكنه اصطدم سريعاً بواقع فني صعب ظهر منذ الجولة الأولى أمام خطاب، قبل أن تتعمق الأزمة بالخسارة الثقيلة أمام النواعير.
أكبر مشاكل الجهاد هذا الموسم كانت في الجانب الدفاعي، وحارس المرمى إذ استقبل الفريق أهدافاً كثيرةً بطريقة كشفت غياب التنظيم والتركيز، وخاصةً في مباراة النواعير التي تلقى فيها سبعة أهداف، وهي نتيجة أثرت معنوياً بشكلٍ واضحٍ على اللاعبين والجماهير معاً. كما إن الفريق افتقد للحلول الهجومية الحقيقية في المباريات الكبرى، فلم يظهر بالشخصية المطلوبة أمام المنافسين المباشرين، واكتفى بردود فعل متأخرة داخل أرض الملعب، الأمر الذي جعل نتائجه غير مستقرة طوال المنافسات.
ومن الناحية الإدارية، يبدو إن الجهاد عانى أيضاً من غياب مشروع واضح طويل الأمد لإعادة الفريق إلى الدوري الممتاز، خاصةً مع محدودية التحضيرات مقارنةً ببعض الأندية المنافسة التي دخلت التصفيات بجاهزية أكبر على مستوى التعاقدات والاستقرار الفني.
ورغم الخروج المبكر، يبقى الجهاد واحداً من الأندية الجماهيرية الهامة في مقاطعة الجزيرة، لكن استمرار تكرار الإخفاقات قد يُزيد من حالة الإحباط لدى جماهيره، التي تنتظر منذ سنوات عودة الفريق إلى مكانه الطبيعي بين كبار الكرة السورية.
الفترة القادمة ستكون مفصلية بالنسبة للنادي، سواء على مستوى تقييم الجهاز الفني أو إعادة بناء الفريق بعناصر قادرة على تحمل ضغط المنافسة؛ لأن البقاء في دائرة المحاولة دون معالجة الأخطاء ذاتها سيجعل حلم العودة إلى الممتاز يتأجل موسماً بعد آخر.