قامشلو/ دعاء يوسف – ارتفاع أسعار ملابس الأطفال والسكاكر قُبيل عيد الأضحى يُضعف الإقبال في أسواق قامشلو، وسط تراجع القدرة الشرائية واكتفاء الأهالي بالضروريات.
مع اقتراب عيد الأضحى، تبدو أسواق مدينة قامشلو أقل ازدحاماً مقارنةً بالأعوام الماضية، في ظلِّ ارتفاع ملحوظ بأسعار الملابس والسكاكر، وتراجع القدرة الشرائية للأهالي الذين باتوا يكتفون بشراء الضروريات فقط، وسط ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة.
الجمارك ترفع أسعار ملابس العيد
في أحد محال الملابس؛ يبين صاحب محل الألبسة للأطفال “حسن حسن”: “إن أسعار الملابس ارتفعت بشكل كبير مقارنةً بالعام الماضي”، مرجعاً ذلك إلى زيادة الرسوم الجمركية وارتفاع تكاليف الاستيراد، ما انعكس مباشرةً على أسعار البيع داخل الأسواق.
ويضيف أن الإقبال هذا العام ضعيف جداً، وأن كثيراً من العائلات لم تعد قادرة على شراء احتياجات العيد كما في السابق، حتى محلات التنزيلات لم تشهد حركة شراء جيدة. ويربط حسن حالة الركود أيضاً بالأوضاع العامة التي تمر بها المنطقة، من شهداء ووجود أسرى، ما أثر على الأسواق والحركة التجارية بشكلٍ عام.
وأشار إلى إن أسعار أطقم الأطفال في محله تتراوح بين 50 ألفاً و150 ألف ليرة سوريّة للطقم الواحد، وهي أسعار يعتبرها كثير من الأهالي مرتفعةً مقارنةً بمداخيلهم، ووجود العديد من الأطفال في العائلة إذ إن كسوة العيد قد تُكلف العائلة أكثر من 600 ألف ليرة سوريّة وهي أعلى من متوسط دخل المواطن في سوريا.
السكاكر تُضاعِف أسعارها والإقبال يتراجع
وعلى بسطات السكاكر، لا يبدو المشهد مختلفاً كثيراً إذ يقول صاحب بسطة السكاكر “نيجرفان عبد الكريم” إن أسعار السكاكر تضاعفت تقريباً مقارنةً بالعام الماضي، مبيناً أن كيلو السكاكر الذي كان يُباع بـ15 ألف ليرة أصبح اليوم يصل إلى 30 ألفاً للأنواع العادية، بينما تبدأ أسعار الأنواع المقبولة من 50 ألف ليرة وما فوق.
ونوه إلى إن الأسعار مرتبطة بشكلٍ مباشر بسعر صرف الدولار، ما يجعلها تتغير باستمرار، موضحاً إن بعض أنواع “راحة العيد” تتراوح أسعارها بين 30 و75 ألف ليرة سورية، بينما يصل سعر أغلب أنواع السكاكر العادية إلى نحو 50 ألف ليرة للكيلوغرام، وأسعار الشوكولا تتراوح بـ 150 إلى 300 ألف ليرة سوريّة حسب نوعها.
ورغم تنوع الأسعار، يؤكد عبد الكريم أن الإقبال أضعف من الأعوام السابقة: “إن كثيراً من العائلات باتت تشتري كميات قليلة جداً أو تكتفي بأصنافٍ محددة تتناسب مع إمكانياتها المادية”.
أهالي يختصرون ضيافةَ العيد
من جهته، يشير المواطن “فنر صالح عمر” إن تكاليف العيد هذا العام مرتفعة جداً، والكثير من العائلات لم تعد قادرة على تأمين مستلزمات الضيافة كما في السابق، فالعيد فقدَ بهجته إذ إن “راتب العامل لا يكفي لكسوة العيد والضيافة ما عدنا قادرين على تأمين المستلزمات المعيشية اليومية لنؤمن مصاريف العيد”.
وأضاف إن ارتفاع الدولار وتدهور الوضع المعيشي دفعا بالأهالي إلى تقليص مشترياتهم بشكلٍ أكبر: “اكتفينا بشراء القليل فقط، مع إلغاء العديد من أنواع السكاكر من قائمة ضيافة العيد بسبب ارتفاع أسعارها”.
وبين أن ارتفاع الأسعار وضعف القدرة الشرائية، يدخل العيد هذا العام على كثير من العائلات بطقوسٍ أقل من المعتاد، في وقتٍ تحاول فيه الأسواق الحفاظ على حركة بيع محدودة.