روناهي/ قامشلو ـ تلقّى نادي الجهاد خسارة جديدة في الدور النهائي المؤهل إلى الدوري السوري الممتاز لكرة القدم، بعد هزيمته أمام النواعير في الجولة الثانية، بالمباراة التي أُقيمت على أرضية ملعب الجلاء في العاصمة السوريّة دمشق.
وكان الجهاد قد استهلَ مشواره في هذه المرحلة بخسارةٍ أخرى أمام نادي خطاب بهدفين دون رد، في اللقاء الذي جرى على الملعب البلدي بمدينة حلب، ما جعل حظوظه في بلوغ الدوري الممتاز تتضاءل بشكلٍ كبير.
وخسر الجهاد بنتيجةٍ كبيرةٍ بلغت سبعة أهداف مقابل هدفين من نادي النواعير في الجولة الثانية من المنافسات، في مباراة كان واضحاً فيها أن الجهاد كان مستسلماً، بينما ظهر النواعير بأفضل حالته وحقق نتيجةً كبيرة تزيد من فرص تأهله للدوري السوري الممتاز.
واعتمد الجهاد على التشكيلة التالية:
التشكيلة الأساسية:
أشرف الهرات
إيفان المحمد
إسماعيل عيسى
كاميران تمو
أسامة النجم
مالك العلي
إبراهيم الشيخ
حسين إبراهيم
روني سعدون
مالك المحمد
ديار اليوسف
البدلاء:
محمد حجي ـ أحمد عثمان ـ محمود محمود ـ ليث الناصر ـ جفان أحمد ـ عبد العزيز الياس ـ دلدار عبد الله.
وتزيد حالة الغموض المحيطة بآلية التأهل من تعقيد المشهد، إذ كان من المقرر في البداية صعود متصدري المجموعتين الأولى والثانية مباشرةً إلى الدوري الممتاز، قبل أن تنشر صفحة الاتحاد العربي السوري لكرة القدم تعديلاً ينص على أن يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة إلى الدور النهائي، حيث يلتقي متصدّر كل مجموعة مع وصيف المجموعة الأخرى، على أن يصعد الفائزان مباشرةً إلى الدوري الممتاز. لكن؛ الاتحاد عاد لاحقاً وعدّل المنشور من جديد، دون إصدار أي قرار رسمي ونهائي حتى الآن، ما أثار حالةً من الجدل والارتباك بين الأندية المشاركة.
وبحسب المعلومات المتداولة، ما تزال هناك احتمالات متباينة بشأن نظام التأهل، بين صعود المتصدرين مباشرةً، أو اعتماد نظام التقاطعات، في وقتٍ تطالب فيه عدة أندية بتثبيت آلية واضحة وعادلة تحفظ حقوق الجميع قبل انتهاء المنافسات. ولكن؛ آخر المعلومات تشير بتأهل نادي واحد من كل مجموعة في هذا الدوري ما يعني بأن الجهاد فقد على الورق التأهل في هذا الموسم أيضاً للدوري السوري الممتاز.
وتكشف خسارة الجهاد الثانية في الدور النهائي المؤهل للدوري السوري الممتاز عن أزمة فنية وإدارية معقدة يعيشها النادي، خاصةً أن الفريق دخل هذه المرحلة وسط آمالاً جماهيريةً كبيرةً بالعودة إلى دوري الأضواء بعد سنوات من الغياب.
فعلى المستوى الفني، بدا الجهاد غير قادر على التعامل مع ضغط المباريات الحاسمة، سواء من ناحية التنظيم الدفاعي أو الفاعلية الهجومية، وهو ما انعكس بخسارتين متتاليتين دون تحقيق أي ردة فعل حقيقية داخل الملعب. كما أن الفريق ظهر متأثراً بضعف التحضيرات وقلة الاستقرار مقارنةً ببعض الأندية المنافسة التي دخلت المرحلة النهائية بجهوزية أكبر.
أما إدارياً، فإن الغموض المحيط بآلية التأهل خلق حالة من التخبط لدى الأندية كافة، لكنه ينعكس بشكلٍ أكبر على الفرق التي تعيش ضغط النتائج مثل الجهاد. فعدم إعلان الاتحاد السوري لكرة القدم بشكلٍ رسمي ونهائي عن نظام الصعود، سواء عبر التأهل المباشر أو نظام التقاطعات، يضع الأندية أمام حالةً من الضبابية ويؤثر على حساباتها الفنية والنفسية. كما تعكس الأزمة مشكلة أعمق في إدارة المسابقات السورية، حيث تتكرر حالات تعديل الأنظمة أو نشر معلومات متضاربة دون توضيحات رسمية واضحة، ما يفتح باب الجدل ويضعف ثقة الأندية والجماهير بآلية التنظيم.
وبالنسبة للجهاد، فإن تراجع الحظوظ لا يعني فقط خسارة فرصة الصعود، بل قد يفتح باب الانتقادات حول طريقة بناء الفريق والاستعداد للموسم، خاصةً إن النادي يملك قاعدةً جماهيرية كبيرة وتاريخاً عريقاً يجعلان سقف التوقعات مرتفعاً دائماً.
ورغم صعوبة الموقف، يبقى الأهم بالنسبة للنادي في المرحلة القادمة هو الحفاظ على الاستقرار وعدم الانهيار الكامل، لأن أي اهتزاز إداري أو فني إضافي قد ينعكس على مستقبل الفريق في المواسم المقبلة، وليس فقط على حلم الصعود الحالي. وفي مباراةٍ أخرى فاز النضال على شرطة حلب بهدف دون رد، وليصبح ترتيب الأندية بعد نهاية الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى على الشكل التالي:
1ـ النواعير: 6 نقاط.
2ـ خطاب: 3 نقاط.
3ـ النضال: 3 نقاط.
4ـ شرطة حلب: دون نقاط.
5ـ الجهاد: دون نقاط.
وسيواجه الجهاد في المباراة القادمة شرطة حلب في 25 من الشهر ذاته، على أن يختتم مبارياته بمواجهة النضال في الأول من حزيران المقبل.