الحسكة / رغد محمد ـ أكد أهالي الحسكة، على ضرورة أن تتم عملية الدمج بين الإدارة الذاتية، والحكومة المؤقتة في سوريا، بشكل ديمقراطي، وأوضحت، بأنه يجب الاعتراف بحقوق السوريين بعيداً عن التهميش أو الإقصاء.
شهدت مناطق شمال وشرق سوريا، خلال السنوات الماضية تجربة الإدارة الذاتية، القائمة على العيش المشترك وأخوة الشعوب، وكانت التجربة الرائدة الأولى على مستوى سوريا، وحتى المنطقة، وبعد سقوط النظام السابق، ومرور عام ونيف على تسلم السلطات الجديدة للحكم في دمشق، تم توقيع أكثر من اتفاقية بين الإدارة الذاتية و”قسد”، والحكومة الانتقالية، أكدت على ضمان حقوق الشعوب، والمكونات، والثقافات، في سوريا، وكانت آخر تلك الاتفاقيات، اتفاقية 29 كانون الثاني الماضي، وحسب الاتفاقية تجري عملية الدمج، ولكن تعتريها العديد من التحديات، تعرضها للتعثر في أحيان عديدة.
ندعم تطبيق بنود الاتفاقية
وحول الموضوع، تحدث لصحيفتنا، المواطن علي شمو، فقال: “نحن ندعم تطبيق بنود الاتفاقية، وعملية الدمج، لكن بشرط أن تكون بطريقة ديمقراطية حقيقية، وشعوب المنطقة، قدمت خلال 14 عاماً تضحيات كبيرة، وحققت إنجازات عديدة، خلال تجربة الإدارة الذاتية”.
وأضاف: “السوريون سواء كانوا عرباً، أو كرداً، أو سرياناً، يجب أن تُحفظ حقوقهم الثقافية واللغوية ضمن أي اتفاق مع الحكومة المؤقتة، وعملية الدمج، يجب أن تراعي التنوع الموجود في سوريا، وتحترم خصوصية كل شعب ومكون”.
وأشار: “هناك بنود هامة للاتفاقية، لم تنفذ حتى الآن، ومن هنا، نطالب الإسراع بتنفيذ تلك البنود، بما يحفظ كرامة الجميع، ويضمن تمثيلاً عادلاً داخل مؤسسات الدولة، وحادثة إزالة اللغة الكردية، من اللوحة التعريفية للقصر العدلي بالحسكة، يجب ألا تمر مرور الكرام، كما يجب الاعتراف باللغة الكردية كلغة رسمية، وعدم تهميشها وهذا مطلب أساسي لنا جميعاً”.
واختتم، علي شمو: “أبناء المنطقة يتعلمون لغات أجنبية كالإنكليزية، والفرنسية، والعربية، لذلك من الطبيعي أن تحظى اللغة الكردية بمكانتها في التعليم، والمؤسسات الرسمية للدولة، ومن واجب الحكومة المؤقتة، ترسيخ مبدأ المساواة والعيش المشترك، بين السوريين”.
الحفاظ على التعايش المشترك
من جانبه قال المواطن خضر الهيجل: “هناك محاولات خارجية لإثارة الفتنة بين العرب والكرد، بهدف تفكيك المجتمع وخلق الفتنة في المنطقة، واهمية الاندماج تكمن في التمثيل الحقيقي، لسكان المنطقة، وبذلك يغلق الباب أمام الفتنة والتحريض”.
وأكد: “شعوب المنطقة، اكتسبت خلال 14 عاماً من الثورة، وعياً كبيراً، مكنها من حماية مكتسباتها والحفاظ على حالة التعايش بين الجميع، وما حدث في القصر العدلي بالحسكة، لم يكن مجرد قضية لافتة، بل مرتبط بتاريخ من التهميش والإقصاء لشعوب الجزيرة، وعلى رأسهم الكرد”.
وأشار: “التنوع اللغوي، يعكس الانفتاح والتعددية، وإقصاء أي شعب أو مكون على حساب الآخر، نعده تهديدا لاستقرار المنطقة، ونحن في روج آفا، ندرك خطورة السياسات المتبعة، وعلينا الوقوف أمام تلك السياسات، بوحدة المجتمع ولتكاتف والتماسك”.
وطالب، الجهات الدولية، والقوى المشرفة على عملية الدمج، بضرورة معالجة ملف التعليم، والاعتراف باللغة الكردية، رسمياً، بما يخدم تطوير العملية التعليمية، الشعوب في روج آفا، تدرك حاجة السوريين إلى التعاون، لبناء سوريا ديمقراطية تمثل الجميع دون استثناء”.
واختتم خضر الهيجل: “السوريون، شركاء في الثورة، وبناء مستقبل البلاد، ومن واجبنا جميعاً الحفاظ على التعايش، وتحقيق العدالة والمساواة، وهو الطريق لضمان استقرار سوريا، ووحدتها، وازدهارها”.